مصادر أمنية: توقعات أميركا لإنهاء داعش “ابتزازية”.. أشهر قليلة ونسحقه في العراق

بغداد – الجورنال
شكك قيادي في الحشد الشعبي ونواب وخبراء بتصريحات قائد قوات التحالف الدولي الجنرال ستيفن تاوسند بشان احتمالية استمرار العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش لعامين ,مؤكدين ان هذه التصريحات تكشف عن “ابتزاز”اميركي ودولي يستهدف العراق ودول المنطقة ,مشيرين الى ان التنظيم سيُسحق في العراق بغضون اشهر معدودة .

واستبعد الحشد الشعبي ، الاثنين ، اطالة امد المعارك في العراق ضد تنظيم داعش الى سنتين، في حين اشار الى ان المعركة تتطلب أشهراً قليلة لتطهير كامل البلاد من الارهابيين.

وقال القيادي في الحشد الشعبي جواد الطليباوي، لـ(الجورنال نيوز)، ان “التحالف الدولي دائما ما يعطي توقعات بعيدة المدى لا تتلاءم وطبيعة المعركة على الارض وهذا ما لوحظ في المعارك التي شهدتها المدن”، واشار الى ان ” القادة الاميركيين توقعوا استمرار معركة الفلوجة لاكثر من 7 اشهر في حين انها انتهت خلال شهر”، واشار الى ان ” انهاء وجود تنظيم داعش في العراق لا يتطلب سوى اشهر قليلة”، موضحا ان ” التحالف الدولي يمتلك قدرات كبيرة وهو قادر على المساعدة في حسم المعركة خلال وقت وجيز”، وعدّ ان ” ترجيحات التحالف الدولي باستمرار وجود داعش في العراق سنتين مبالغ فيها ولا تخدم المعركة”.

واضاف الطليباوي ، ان المعركة “تتطلب تحشيدا عسكريا كبيرا خلال المدة المقبلة والى مراجعة خطط معركة تحرير الموصل ووضع البدائل سريعا” ، ودعا الى” تكثيف مشاركة الحشد الشعبي في مختلف الجبهات لزيادة زخم المعارك وتحقيق الانتصارات”.اما عن مدة القضاء على داعش في سوريا فاوضح ان ” الوضع معقد في سوريا نظرا لوجود اكثر من جهة مقاتلة على الارض”.

من جانبه قال عضو لجنة الامن والدفاع النيابية حامد المطلك ان تنظيم داعش الارهابي يجيد بشكل كبير التعامل مع القوات الامنية خاصة مع احتمائه بالمدنيين العزل في مناطق مدينة الموصل وهذا مايشكل عائقاً أمام قصف الطيران الجوي لمواقع العدو بالاضافة الى عرقلة تقدم القوات المحررة ، مبينا ان الاوضاع في مدينة الموصل متغيرة وقد تحقق تقدما سريعا او تأخرا نظرا للمفاجأت الكثيرة التي عادة ما نجدها في الحرب.

بدوره قال النائب عن تحالف القوى حسن توران ان معركة تحرير الموصل متوقعة قبل بدايتها بانها ستكون قوية ومعقدة نظرا لوجود العدد الكبير من المدنيين الذي يصل الى مليون مدني ، مشيرا الى ان تحديد توقيتات مسبقة عن وقت نهاية تنظيم داعش في العراق غير صحيح لكونها لا تلامس الواقع”.

واضاف توران ان تحديد سنتين حتى نهاية وجود داعش قد تكون مدة طويلة وهي خارج حسابات القادة العسكريين ، داعيا التحالف الدولي الى مراجعة خططه في العراق بشأن العمليات العسكرية التي تجري فيه والخروج بترجيحات واقعية تعطي دعما معنويا للقوات الامنية والعراقيين.

في السياق ذاته قال الخبير الاستراتيجي هشام الهاشمي ان المعارك المغلقة في المدن دائما ما تكون التوقيتات فيها غير منطقية ، خاصة وان القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي اعطى الكثير من التوقيتات لجميع معارك العراق اخرها تحرير الموصل التي قال انها ستنتهي في عام 2016 لكنه لم يستطع اثبات ذلك على ارض الواقع”.

وبين ان هناك مفاجأت يحضرها طرفا القتال في معركة الموصل وعدم معرفة ما يخبئه داعش في الجانب الايمن ، الذي مازال رقما صعبا ولديه القدره على التكيف مع تكتيكات جهاز مكافحة الارهاب تجعل من التكهنات بوقت نهايته غير واقعية، مؤكدا ان وجود داعش في العراق قد يطول او يقصر حسب ظروف المعارك.

من ناحيته قال الخبير العسكري كامل الراوي “ان التصريحات الاميركية غير معقولة فهل ما تبقى من الموصل يحتاج كل هذا الوقت ,ميدانيا قواتنا مستمرة وبقوة ولم تتعرض لاية انتكاسة امنية فكيف تحتاج لكل هذا الوقت”.

واضاف الراوي “ان التصريحات الاميركية عادة ماتكون نفعية تخفي وراءها اهدافا ابتزازية للعراق وغيره من دول المنطقة فهي عادة ما ترسل اشارات الى دول معينة في المنطقة لتستمر بحلبها من خلال صفقات تسليح ضخمة وقواعد اميركية باهظة الكلفة” .

واكد الخبير ان نحو اكثر من 60 الف عسكري عراقي ومئات المدرعات والمدافع بامكانها ليس سحق داعش في كل العراق بل وحتى ملاحقته في سوريا والقضاء عليه في غضون اشهر قليلة .

وكان قائد قوات التحالف الدولي الجنرال ستيفن تاوسند، اعلن ان قواته تحتاج لعامين اضافيين من القتال العنيف لإنهاء “داعش” في العراق وسوريا، في حين اشار الى ان عملية الموصل توقفت بعض الشئ لإراحة المقاتلين.

ونقل موقع ذا ديلي بيست الاخباري الاميركي عن تاوسند قوله “اننا نحتاج الى عامين اضافيين من القتال العنيف لإنهاء داعش في العراق وسوريا”، مشيرا الى ان “القتال ضد داعش سينتقل بعد اتمام تحرير الموصل والرقة الى الصحراء حيث سيحاول التنظيم اعادة تجميع صفوفه هناك”. واضاف ان “التنظيم اعد مسلحيه لمقاومة طويلة في البلدين”، لافتا النظر الى ان “عملية الموصل توقفت بعض الشئ لإراحة المقاتلين بعد شهرين كاملين من المعارك واصلاح الاليات المشاركة فيها وطلب امدادات وتعزيزات لمواصلة التقدم”.

وتابع تاوسند ان “التحالف الدولي سبق أن ابلغ القادة العراقيين بحاجة القوات للراحة بين حين واخر”.انتهى

مقالات ذات صله