العدل والخارجية تتدافعان لتبني حسم برنامج النفط مقابل الغذاء

بغداد- الجورنال
أكد خبير مطلع على تاريخ مفاوضات العراق، مع الأمم المتحدة بخصوص تسوية متعلقات برامج النفط مقابل الغذاء والدواء، ان أموال العراق المتبقية من برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء بعد عام 2003، بنحو 700 مليون دولار لكن خصمت منها مبالغ لتعويضات الاذى الذي لحق بالاميركيين وكذلك تكاليف فرق التفتيش، مشيراً إلى أن ممثلي الأمم المتحدة أبلغوا ممثلي العراق، في عام 2011، بان الاموال المتبقية ستعود بعد خمس سنوات.

وفي حين قالت وزارة الخارجية انها حسمت ملف النفط مقابل الغذاء والدواء، واستعادت مبلغ 145 مليون دولار للعراق، مشيرة إلى ان البلاد انهت كل الالتزامات المتعلقة بالخروج من طائلة الفصل السابع، باستثناء تعويضات الكويت.

أعلنت وزارة العدل نجاحها بخصوص انهاء ملف النفط مقابل الغذاء، واستعادة المبلغ المالي، مؤكدة ان حسم الدعاوى الخارجية من اولويات عمل الوزارة.

وبين مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية مظهر محمد صالح، في مقابلة أجرتها (الجورنال) إن “ما بقي للعراق من برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء بعد عام 2003، كان يقدر بنحو 700 مليون دولار وقد كان هذا المبلغ مودعاً في حساب الأمم المتحدة وتحت تصرف الأمين العام، لكن تم استقطاع 400 مليون دولار بعنوان تعويضات الاذى للاميركيين، كما جرى استقطاع 160 مليون دولار لمتعلقات فرق التفتيش التي عملت في العراق بحثاً عن أسلحة الدمار الشامل”، مشيراً إلى أن ممثلي الأمم المتحدة أبلغوا المسؤولين العراقيين في عام 2011 بأن الأموال المتبقية ستسلم للعراق بعد خمس سنوات”.

وأضاف صالح، إن “قرار مجلس الأمن رقم ١٩٥٦ في ٢٠١٠، ذكر وجود تطورات إيجابية في العراق وبأن الحالة تختلف كثيرا عن الحالة السائدة وقت اتخاذ القرار رقم ٦٦١ في عام ١٩٩٠، وقرر المجلس أن ينهي، في ٣٠ حزيران يونيو ٢٠١١، الترتيبات المحددة في الفقرة ٢٠ من القرار ١٤٨٣ لعام ٢٠٠٣ بشأن إيداع العائدات المتأتية من مبيعات صادرات النفط والمنتجات النفطية والغاز الطبيعي في صندوق تنمية العراق، والترتيبات المشار إليها في الفقرة ١٢ من القرار ١٤٨٣ لعام ٢٠٠٣ والفقرة ٢٤ من القرار ١٥٤٦ لعام ٢٠٠٤”.

وتابع صالح “وقد نص القرار وقتها على أن تظل أحكام الفقرة ٢٢ من القرار ١٤٨٣ لعام ٢٠٠٣ سارية حتى ذلك التاريخ، رهنا بالاستثناء المنصوص عليه في الفقرة ٢٧ من القرار ١٥٤٦ لعام ٢٠٠٤ ،بما في ذلك ما يتعلق بالأموال والأصول المالية والموارد الاقتصادية الواردة في الفقرة ٢٣ من ذلك القرار”.

بدوره قال المحلل الاقتصادي ملاذ الامين، لـ(الجورنال)، إن “العراق باستعادته هذه الاموال، فانه قد استرجع حقا له وحقق ثقة المنظمة الدولية والاعضاء الدائمين من اجل شطبه من طائلة الفصل السابع والتي لم يتبق منها غير دفع التعويضات المترتبة عليه للكويت الشقيق”.

وأضاف الأمين ان “حصول العراق على هذه المبالغ جاء في وقت يخوض فيه حربا نيابة عن العالم المتمدن ضد الارهاب وقوى التكفير والضلال ،ما يعكس وقوف المجتمع الدولي ومساندته للجهود العراقية في حربه ومواصلة دعمه على الرغم من الظروف الصعبة التي يمر بها البلد”.

وتابع أن “خروج العراق من طائلة الفصل السابع يعني تحرر العراق كليا من العقوبات الدولية وانطلاقه نحو تنفيذ خطط اقتصادية رصينة تجعله في مصاف الدول المتقدمة من ناحية التكنولوجيا والافادة من الثروات الطبيعية وتشجيع الصناعة والزراعة”.

ومضى بالقول إن “الحرب التي يخوضها العراق نيابة عن العالم المتحضر تحتم على جميع الدول المحبة للخير والحرية والتقدم ان تساند العراق وتدعمة لمواجهة الارهاب العالمي ومساندته بالمال والخبرات لاعمار مدنه التي خربها الارهاب خصوصا وان النصر بات قريبا باذن الله”.
وأعلنت وزارة الخارجية في بيان رسمي، قيادتها 6 جولات من المفاوضات المهمة مع الأمانة العامة للأمم المتحدة وجهات متعاقدة معها في نيويورك وباريس من اجل تنفيذ احد متطلبات قرار مجلس الامن المرقم 1958 لعام 2010 الخاص بخروج العراق من طائلة الفصل السابع بعد التزامه بانهاء متعلقات برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء.
واضاف البيان، ان “مندوب العراق الدائم لدى الامم المتحدة السفير محمد علي الحكيم قد ترأس فريق العراق المفاوض الذي شُكلَ اخيراً من مستشارين وخبراء من وزارة الخارجية والامانة العامة لمجلس الوزراء ووزارة العدل ، وقد تكللت الجهود بالتوصل الى اتفاق تم بموجبه حسم القضايا المالية الخارجية المتعلقة بملف النفط مقابل الغذاء والدواء واستعادة العراق مبلغا تقارب قيمته 145 مليون دولار اميركي “.
واكدت الخارجية، ان “العراق بذلك يكون قد اوفى بالالتزام قبل الأخير فيما يتعلق بقرار خروجه من طائلة الفصل السابع ، اذ لم يتبق لديه سوى استكمال ملف التعويضات مع الجارة الكويت”.
وذكر بيان لوزارة العدل، ان “من اهم الملفات التي تقوم الوزارة بمتابعتها وانجازها وحسب القانون هو ملف الدعاوى الخارجية واكمال حسمها باتجاه مصلحة العراق ، مشيرا الى ” انه ما يقرب من عشرين دعوى تم حسمها في الآونة الاخيرة لمصلحة العراق، نتيجة الجهد الاستثنائي الذي تبذله ملاكات الدائرة القانونية، وباشراف ومتابعة مباشرة من قبل وزير العدل حيدر الزاملي”.

مقالات ذات صله