صراع “مميت ” لتنصيب حاكم عسكري وجهات تجمع أفراداً لجيش “الإقليم السني”

بغداد – الجورنال نيوز

اكد نواب ان الدعوات الى تنصيب حاكم عسكري للمحافظات التي حُررت من تنظيم داعش ,الغرض منه تحقيق مصالح سياسية وحزبية ضيقة,في وقت  كشف ناشطون ٬ عن “لعبة” ينفذها عدد من المطلوبين  للقضاء العراقي ٬ تحت عنوان تشكيل”جيش الاقليم السني”٬بالتعاون مع ضباط في الجيش السابق وبعثيين٬ حيث ادرجوا أسماءً لشباب عراقيين جُلّهم من الطلاب٬ على أنهم متطوعون للجيش المزعوم لكي يتسلموا عنهم مبالغ كبيرة من الامارات وقطر لغرض تجهيزهم وتقديم رواتب شهرية لهم.

وبين النائب عن محافظة نينوى زاهد الخاتوني، السبت، ان “التصريحات التي صدرت من بعض السياسيين تأتي لتحقيق مصالح شخصية على وصف انهم لا يمتلكون حظاً في الحكومات المحلية في المحافظات المحررة”.

وذكر النائب ان “معالجة المشكلة الحقيقية في محافظات الانبار ونينوى وصلاح الدين ليست في وضع حاكم عسكري او مدني وانما تتمثل في استجابة الحكومة الاتحادية للمطالبات المحلية مؤكداً ان حكومتي نينوى والانبار بذلتا جهودا متميزة خلال المدة الماضية في اعادة ونقل النازحين وتطويع وتسليح ابناء المناطق المحررة”.

بدوره ابدى النائب عن التحالف الكردستاني محسن السعدون, رفضه مقترح تعيين حاكم عسكري لمدينة الموصل بعد تحريرها من سيطرة تنظيم “داعش” الإجرامي, عاداً أن ذلك سيبعث برسالة سلبية للمواطن.

وقال السعدون إن “الوضع الامني بعد تحرير الموصل مهم جدا ويستحق الوقوف عليه بكل دقة وهذا لا يعني ان نعين حاكما عسكريا ونرصف المحافظ ومجلس المحافظة على الحائط”، مؤكدا “أننا نرفض مقترح تعيين حاكم عسكري سواء لمحافظة نينوى أو لمدينة الموصل”.

واضاف ان “تعيين حاكم عسكري للموصل سيبعث برسالة سلبية للمواطن الموصلي لكونه يريد العودة بسرعة الى منزله وتعاد له جميع الخدمات الضرورية على وجه السرعة وهذه لا تتحقق الا بوجود ادارة مدنية”.

من ناحيته أكد النائب عن محافظة نينوى عبد الرحمن اللويزي، أن رئيس ائتلاف متحدون أسامة النجيفي يسعى لفرض حاكم عسكري على المحافظة، بعد عملية اقتحام الموصل.

وقال اللويزي، إن “من يروج لفكرة الحاكم العسكري لمرحلة ما بعد داعش الإرهابي هو النجيفي لفرض سيطرته التامة على المحافظة وتنفيذ أجنداته بسهولة”. وأضاف اللويزي، أنه “لا يمكن إدارة المحافظة عسكريا لعدة أسباب بينها عدم دستورية هذه الخطوة”.

من جانب اخر يقول ناشطون ان مجموعة ضباط الجيش السابق٬ انطلت عليهم “لعبة تأسيس الجيش السني ” وبدأوا يروجون لفكرة الجيش الجديد  “من كان برتبة مقدم فما دون” اضافة الى تطوع الشباب بصفة مقاتل أو جندي فيه,ليجد كسباً معنوياً بين هؤلاء المتطوعين٬ وفي الوقت نفسه يضمن تدفق ملايين الدولارات من دول الخليج٬ أولاً باسم الجيش السني لأقاليم الأنبار٬ وثانياً مجموعة أخرى تروّج لهذا الموضوع بحجة انها تعمل وفقاً “لتوجيهات أميركية”٬ والحقيقة لا يوجد في اروقة البيت الأبيض مطلقاً (أكرر مطلقاً) مثل هذه المزاعم.

وشُكلت لجنة في أربيل لتسلم “معاملات” ضباط الجيش السابق من رتبة مقدم فما دون في فندق (بيست آن اربيل)٬ والدعاية التي يتم بثها هو أن راتب الضابط من 1500 إلى 3000 دولار٬ وأن راتب المقاتل الواحد هو 1000 دولار٬ واللجنة المشكلة تتسلم اولاً أسماء الضباط٬ ثم أسماء الراغبين بالتطوع كجنود٬ وأن التدريب سيكون بإشراف خليجي في معسكر في مدينة دهوك كما يزعمون.

وسّجل العشرات من طلاب المدارس الثانوية التابعة لاحدى المؤسسات التعليمية من الموجودين في إقليم كردستان٬ وكذلك طلاب البعثات الخاصة من حملة شهادات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه ظنا منهم انه برنامج علمي في الخارج٬ وقد بلغت أعداهم 2500 شخص٬ مرروها الى المسؤولين الإماراتيين على انهم جنود ومقاتلون ليسلم عنهم مبالغ مالية. وبالطريقة نفسها ٬ يحصلون عن هؤلاء الأموال من قطر ضمن مشروع “دعم شباب أهل السنة”.

ويؤكد الناشطون ان المشروع هو ضحك على ذقون الناس والمتاجرة بدمائهم وأسمائهم٬ فكل من ينتمي لهذه المؤسسة سيكون ضمن الملاحقين وفقا للمادة 4 /إرهاب٬ بسبب تورط الخنجر أساسا في دعم العنف والجماعات المسلحة في البلاد.

مقالات ذات صله