السبهان إلى بغداد من جديد للبحث عن دور سعودي في التسوية العراقية

بغداد – الجورنال نيوز
كشفت مصادر مطلعة عن ان وزير شؤون الخليج وسفير السعودية السابق في العراق، ثامر السبهان، سيقوم بزيارة العراق خلال الايام المقبلة لطرح شروط بلاده مقابل الموافقة على التسوية السياسية التي يتبناها رئيس التحالف الوطني عمار الحكيم.

وقالت المصادر ان الرياض تشترط على الحكومة العراقية ايقاف التحريض من قبل اطراف شيعية مدعومة من ايران في الشؤون الخليجية وخاصة فيما يهم الطائفة الشيعية في دول مجلس التعاون كما تطالب حكومة حيدر العبادي بموقف محايد من الازمة اليمنية وعدم الانحياز الى المحور الايراني المتمثل بالحوثيين وكذلك الحال في سوريا, وترغب الرياض بمنح المكون السني في العراق مزيدا من التأثير في القرار السياسي فضلا عن ابعاد قوات الحشد الشعبي التي اصبحت بعد اقرار قانونها تتمتع بحرية الوجود في مناطق مختلفة بما فيها المناطق الحدودية مع السعودية.

وكان السبهان، قد غادر بغداد، في وقت سابق عائدا إلى الرياض بعد طلب وزارة الخارجية العراقية من نظيرتها السعودية استبداله، بذريعة “تدخله” في الشؤون الداخلية العراقية.

من جانبه عد الاكاديمي والخبير الستراتيجي كريم الراضي ان الشروط السعودية على الحكومة العراقية غير مبررة في ظل معرفتنا المسبقة بمواقف الرياض من العملية الديمقراطية في بغداد واصرارها على استخدام المال في عدم الاستقرار في العراق.

واضاف ان الاف السعوديين نفذوا عمليات انتحارية في العراق استهدفت البنى التحتية العراقية البشرية والاقتصادية ولم تنفع كل التحركات والتحذيرات العراقية والدولية في كبح جماح تلك الموجات الارهابية وان السجون العراقية فيها المئات من المسلحين ممن يحملون الجنسية السعودية ,مشيرا الى ان الرياض ستلجـأ الى آخر ورقة لها في العراق من محاولة عقد اتفاق سري لتحقيق مطالبها.

واشار الراضي الى ان خوف الرياض من تغير الموقف الاميركي بمجيء ترامب والفشل الكبير في مجالات صراعها الاقليمي في العراق وسوريا واليمن جعلها تغير بوصلتها السياسية وتحاول الضغط على الحكومة العراقية بالتلويح بتاثيرها على الاطراف السنية التي هي بالاساس خارج حسابات المشهد العراقي لكون اغلب المتعاملين معها هم من المطلوبين للقضاء العراقي. ومرت العلاقات العراقية السعودية بأوقات طويلة من العداء والمقاطعة اخرها كان على خلفية ادانة الحكومة العراقية إعدام رجل الدين السعودي الشيعي نمر النمر, كما كان للتدخلات غير المبررة من قبل السفير السعودي السبهان في معركة الفلوجة وانتقاداته للحشد الشعبي سبب مهم في مرحلة الفتور الاخيرة في هذه العلاقات .

وكانت مجلة “إيكونوميست”البريطانية، قد اكدت السبت الماضي ان الخطط السعودية في العراق، التي يديرها ولي ولي العهد محمد بن سلمان ، لاختراق الملف العراقي قد فشلت بشكل كبير بعدما كان من المؤمل لها التأثير في سياسة الحكومة التي يقودها الشيعة، والتي وصل الأمر بها إلى إرسال سفير سعودي إلى بغداد، للمرة الأولى منذ 25 عاما,فبعد أن شارف العام على نهايته ونحن في شهره الأخير فإن المملكة وجدت نفسها تتراجع على الجبهات كافة ، فقد سحبت سفيرها من العراق، هربا من سيل من الإهانات من السياسيين الشيعة”.

واضافت المجلة أن ‏الخطة السعودية تتهاوى في سوريا والعراق واليمن ولبنان ومصر، وفي حين اشارت الى تعرضها لهزيمة منكرة في معركتها النفطية مع إيران، كشفت عن اسباب سحبها سفيرها من العراق.انتهى

مقالات ذات صله