كواليس اللحظة الأخيرة لإقرار الموازنة.. قانون من رحم الخلافات

بغداد- الجورنال نيوز
واكبت (الجورنال نيوز) مفاوضات الساعات الاخيرة التي سبقت، تصويت مجلس النواب في جلسته، اليوم الأربعاء، على قانون الموازنة العامة الاتحادية لجمهورية العراق للسنة المالية 2017.

وأكد مراسل (الجورنال نيوز) الذي حضر جلسة مجلس النواب، أن التوافق بين بغداد وأربيل كان سبباً حاسماً لتمرير الموازنة، بعد أن عاد الطرفان لإعلان الالتزام بالاتفاق النفطي كما هو، على أن تضاف فقرات لتفصيله بانه سيتم تصدير 300 الف برميل من نفط كركوك عن طريق الإقليم الى سومو، وتلتزم بعده الحكومة بتسديد رواتب موظفي الإقليم المسجلين في وزارة المالية الاتحادية، فضلاً عن التعهد بتسديد 250 الف برميل من نفط الإقليم الى الحكومة لتسديد المتبقي من الـ17% المستحقة للإقليم في الموازنة.

ومن جانبها قالت النائبة عن كربلاء ابتسام الهلالي، إن “ابرز الخلافات حول إقرار الموازنة هي رواتب البيشمركه التي كان من المفترض ان يتسلموا رواتبهم من الإقليم، ، لكن الكرد طلبوا ان تكون لهم نسبة من الأموال التي تعود للقوات البرية ما ادى الى حذف المادة من قبل التحالف الوطني وانسحاب الكتلة الكردستانية، ومن ثم تم التوصل الى ان تكون قوات البيشمركه تحت إمرة وزارة الدفاع.

واضافت أن “الخلاف كان أيضاعلى نسبة (35%) التي وضعها المكون السني في قانون الحشد الشعبي والتي تم رفضها بشكل قاطع من قبل التحالف الوطني ولم يصوت عليه”.

في غضون ذلك طالب نواب محافظة ديالى الحكومة بتضمين الموازنة العامة مادة جديدة تقضي برصد تخصيصات اضافية لمحافظتهم لاعادة اعمار البنى التحتية وتوفير الخدمات العامة .

وقال النائب برهان المعموري في مؤتمر صحفي مشترك مع نواب اخرين عن محافظة ديالى، انه ” تتعالى الاصوات بإقرار موازنة 2017 لتكون اكثر واقعية وذات جدوى للوضع الاقتصادي الذي يعانيه العراق من حرب ضد الارهاب وازمة مالية وقلة موارد”.

واضاف “نحن ملزمون بالاهتمام وضمان توفير الحياة الكريمة لعموم العراقيين وبعض المحافظات التي عانت طويلا بسبب الارهاب ومنها محافظة ديالى ” ، في حين طالب الحكومة بتضمين الموازنة للعام المقبل مادة جديدة تتضمن تخصيصات اضافية للمحافظة تمكنها من اعادة اعمار البنى التحتية وتوفير الخدمات العامة خاصة وانها تعرضت الى تدمير كبير من قبل الارهاب.

ودعا الى اطلاق المبالغ المخصصة لمحافظة ديالى والبالغة 28 مليار دينار من ايرادات المنافذ الحدودية لاعمار البنى التحتية والتي لم يطلق اي منها اي شيء من وزارة المالية.

وكان النائب عن محافظة البصرة سليم شوقي، قد صرح بأن ممثلي المناطق المنتجة للنفط سيستمرون بمقاطعة جلسات التصويت على قانون الموازنة العامة لحين الحصول على تطمينٍ حكومي يتضمن عدم المساس بحصص مدنهم المالية، في حين لفت النظر إلى أن طبيعة التطمين ستكون تعهداً خطياً.

وتبلغ إيرادات الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية 2017 تسعة وسبعين ترليوناً واحد عشر ملياراً واربعمائة وواحداً وعشرين مليون دينار، في حين تم تخصيص مبلغ مقداره مائة ترليون وستمائة وواحد وسبعون ملياراً ومائة وستون مليوناً وسبعمائة وتسعون الف دينار لنفقات السنة المالية 2017، في حين بلغ اجمالي العجز المخطط للموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية 2017 واحداً وعشرين ترليوناً وستمائة وتسعة وخمسين ملياراً وسبعمائة وتسعة وثلاثين مليوناً وسبعمائة وتسعين الف دينار.

وصوت المجلس على موازنته البالغة مائتين وستة وستين مليارا وثلاثمائة واربعة وتسعين مليوناً ومائة وستة وسبعين الف دينار، وموازنة السلطة القضائية البالغة اربعمائة واحد عشر ملياراً ومائة وثلاثة واربعين مليوناً واربعمائة وخمسة عشر الف دينار، وموازنة مفوضية حقوق الانسان البالغة خمسة وعشرين ملياراً وستمائة وستين مليوناً وثلاثمائة وثلاثة وستين الف دينار للسنة المالية 2017.

وقدم رئيس مجلس النواب سليم الجبوري شكره لكل الجهود المبذولة من قبل اللجنة المالية والسيدات والسادة النواب ولكل من ساهم باقرار الموازنة العامة الاتحادية.

ورُفعت الجلسة بعد أن أعلن رئيس مجلس النواب سليم الجبوري انتهاء الفصل التشريعي الاول للسنة التشريعية الثالثة للدورة النيابية الثالثة.

يذكر أن كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني الحزب الذي يترأسه رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، انسحبت من جلسة البرلمان الاحد الماضي، التي تم خلالها التصويت على اغلب مواد الموازنة الاتحادية، بسبب خلافات حول المادة التاسعة من الموازنة التي تخص تحديد نسبة 17% سبعة عشر من المائة لإقليم كردستان من مجموع الانفاق الفعلي.

واجّل مجلس النواب، الاثنين، جلسته الى أمس الأربعاء، لاستكمال التصويت على مواد الموازنة، بسبب عدم التوافق على النقاط الخلافية فيها واعتراض نواب محافظات كنواب محافظة البصرة على حصة المحافظة.انتهى

مقالات ذات صله