احقية الحكم والارهاب والعمالة للاجنبي.. ثلاث “لا” تؤرق التسوية بين الشيعة والسنة

بغداد – الجورنال
امتد الجدل الى الاوساط الشعبية,بعدما كان منحسرا في كواليس السياسة واروقة مجلس النواب والاحزاب ,ليظهر حجم الخلاف الكبير بشان موضوع التسوية التاريخية بين المكونات العراقية ,وخاصة المكونين السني والشيعي ,واللذين يبدوان على طرفي نقيض في معادلة المشهد العراقي .

ماذا سيقدم السنة، وماذا سيربح الشيعة..؟ تساؤلات ينطلق منها السياسي والمواطن في العراق لايجاد حل جذري لأزمة عصفت بالبلاد لاكثر من عقد من السنين ,يوم تغيرت المعادلة الحاكمة في العراق ومالت بوصلتها باتجاه ابناء الاغلبية الشيعية في اول انتخابات ديمقراطية جرت في البلاد في الثلاثين من كانون الثاني ديسمبر 2005 لانتخاب جمعية وطنية تولت كتابة الدستور وتشكيل حكومة منتخبة لاول مرة,بالرغم من ضعف المشاركة السنية فيها.

ويرى مراقبون ان مشروع التسوية التاريخية الذي تبناه التحالف الوطني العراقي أكبر الكتل السياسية الحاكمة في العراق سيتطلب تقديم المكون السني ضمانات لتحقيق الأمن من دون شروط او اعذار مسبقة او تبريرات واهية..!.

ويقول المراقبون ان ايقاف المفخخات ومشاهد الموت المجاني التي تطال المدن الشيعية يوميا شرط لا تنازل عنه وبلا ذلك لا تسوية حسب مصادر من البيت الشيعي .

وبهذا الشأن قال المحلل السياسي الدكتور علي الربيعي ان الاتهمات تطال اطرافاً سياسية واخرى من بقايا النظام في المكون السني وبدعم من محيطه العربي عامة والخليجي خاصة بالعمل على نشر العنف والاستمرار في تغذية الصراعات والتشجيع على تخريب كل ما من شأنه حل الازمة العراقية .

ويضيف المحلل ان ادخال شخصيات متورطة بدعم الارهاب من امثال خميس الخنجر ورافع العيساوي وطارق الهاشمي ممن عرفوا بارتباطهم باجندات دولية يصعّب من مهمة عقد التسوية ,كما ان هذه الشخصيات ومن على شاكلتها ترفض الاعتراف بالوضع السياسي الجديد على الرغم من تعاملها معه من اجل منافع شخصية وتآمرية.

من ناحيته قال النائب عن كتلة المواطن حسن خلاطي ان ، الشخصيات العراقية المعارضة في الخارج خاصة الذين في الاردن امامهم فرصة تأريخية لانجاح المصالحة الوطنية التي يقودها رئيس التحالف الوطني ، والجميع مدعوون الى المشاركة فيها باستثناء الذين تلوثت ايديهم بدماء العراقيين.

بدوره يقول الخبير السياسي احسان الشمري ان زيارة الحكيم الى الاردن تندرج ضمن الدبلوماسية الشعبية التي يتمتع بها التحالف الوطني لطرح مشروع التسوية الوطنية بكل ابعاده للحصول على التأييد العربي وطرح المشروع في مؤتمر الجامعة العربية الذي تسستضيفه المملكة قريبا.

مضيفا ان الاطراف السياسية لا يعول عليها كثيرا في الالتزام بمشروع التسوية التاريخية حتى لو استجابت لمطلب التحاور والتفاوض ، لهذا فان رئيس التحالف الوطني يريد دفع ملف التسوية الى الامام من خلال اللاعب الاقليمي الدولي المتمثل بالدول العربية بالاضافة الى تركيا وايران لما لها من تأثير على ترطيب الاجواء في الداخل.

مشيرا الى ان مشروع التسوية قد يدفع ابناء المكون السني الى رفع سقف مطالباتهم السياسية للحصول على مزيد من المكتسبات السياسية واعطاء مساحة من حرية الحكم في المحافظات الغربية بالاضافة الى نينوى لتحقيق توافق سياسي شامل لمرحلة ما بعد داعش.انتهى

مقالات ذات صله