“الميت الحي” .. من بين ركام المعارك خرج ليعانق امه في الموصل

بغداد – الجورنال نيوز

في احد احياء الموصل الشرقية حاولت الام الهروب بابنائها من جحيم المعارك والنزوح الى المخيمات، مغامرة كبيرة وخيوط رفيعة تفصل بين الموت والحياة تحت وطاة قصف كثيف وتبادل اطلاق نار لا ينقطع .

اشتد القصف وهي تهم بالخروج محتضنة اولادها الاربعة، وقبل ان تطأ اقدامهم الشارع  ارتجت الارض من تحتهم وسقط سقف المنزل على رؤوسهم، انعدمت الرؤية، من شدة الغبار والدخان.

سحبت الام ابناءها من بين الركام، وهرعت بهم الى القوات الامنية على بعد مئات الامتار وهم يرتجفون الما وخوفا، التقطت الام انفاسها ادركت انها فقدت احدهم في القصف، بكت طويلا وهي تحتضن ابناءها الثلاثة المتبقين.

سارت بخطى متثاقلة نحو مخيم “حسن شامي” على اطراف المدينة وقضت هنالك 23 يوما في حزن شديد.

وفي صباح اليوم ال24 زفت اليها البشرى، بان ابنها الرابع حي يرزق في المعسكر المجاور”مخيم ساودينان”، ما هي الا ساعات وظهر ابنها “الميت الحي” ، تبادلا الاحضان عبر جدران الاسلاك الشائكة وعاد كل الى خيمته بانتظار يوم التحرير الكامل لتبدا الاسرة ببناء البيت المدمر على امل غد مشرق.انتهى3

مقالات ذات صله