صراع مابعد داعش بدأ مبكرا.. السنة يرفضون التسوية والصدر يقود جبهة الرافضين للمصالحة

بغداد – الجورنال نيوز
تتداخل الأوضاع والأزمات الداخلية في العراق في الوقت الذي تجري فيه المعركة الفاصلة في الموصل لطرد تنظيم «داعش» الإرهابي، فبينما رفض اتحاد القوى السنية مبادرة التسوية ,رفض زعيم التيار الصدري مشروع المصالحة الوطنية مع اطراف عدها بعثية وارهابية .

الازمة نشبت باقرار البرلمان قانون الحشد الشعبي بعد رفض النواب السنة اقراره ,وهو ما وصفه التحالف الوطني ليا للاذرع وسياسي الغرض منه عرقلة القانون لصالح جهات خارجية .

فقد اتهم النائب عن ائتلاف دولة القانون علي العلاق اليوم، نائب رئيس الجمهورية اسامة النجيفي بتنفيذ “مؤامرة تركية” للمساس باستقرار العراق. وقال العلاق ان من يطرح فكرة ان قانون الحشد هو لتقسيم العراق وهو يعلم انه ليس منحصرا بمكون او طائفة معينة، يرد التصيد بالماء العكر لتأخير التسوية السياسية “. واضاف قائلا، “ان هناك ارادة تركية لجعل العراق ساحة صراع جديدة بدفع النجيفي لرد ورقة التسوية السياسية تمهيدا لاستمرار القتال وعدم الاستقرار”، بحسب تعبيره.

وأكد النائب عن ائتلاف القانون قائلا، “اننا لم نخرج عن دائرة التوافق ان كان بتشكيل الحكومة وتوزيع اللجان النيابية، والبعض من تحالف القوى يحاول عرقلة القانون، والذين صوتوا هم من جميع مكونات الشعب، والقانون مفتوح للتعديلات ومن لا يرغب به، ليطعن به في المحكمة الاتحادية”. واشار الى ان من “لم يصوت على القانون في البرلمان لا يمثل كل السنة في العراق”.

وكان نائب رئيس الجمهورية رئيس ائتلاف متحدون السني أسامة النجيفي قد اكد ان سنة البلاد سيتعاملون مع مشروع التسوية المطروح من قبل التحالف الوطني بصوت واحد موضحا انهم يريدون بناء الثقة اولا بعيدا عن دكتاتورية الاغلبية في إشارة الى اقرار قانون الحشد الشعبي.

وحول مشروع “التسوية الوطنية التاريخية” الذي أعده التحالف بزعامة رئيس المجلس الاعلى الاسلامي عمار الحكيم وقرب توزيعه على القوى السياسية اوضح النجيفي “نرفض تسلمها ولم تعد لها قيمة .

واشار النجيفي الى ان الوضع في العراق فيه تعقيدات لكن سنة العراق مع مبدأ التفاهم والحوار مع القوى الوطنية كافة . وقال”لا ننكر أن هناك خلافات داخل القوى السنية كما هو الحال في القوى الشيعية والكردية ولكن في ما يخص قضية التسوية والمصالحة فإن لهم صوتا واحدا ستسمعونه بوضوح” .

ونوه النجيفي الى أن الأجواء العامة ما زالت تحتاج إلى الكثير “فإرادة الأغلبية أو دكتاتورية الأغلبية ينبغي أن تتوقف لصالح احترام الديمقراطية وحقوق المكونات مهما صغرت حجومها وإدانة أي منهج اقصائي لا يحترم حقوق المواطنين وإرادتهم” في اشارة الى الاغلبية الشيعية المهيمنة على العملية السياسية في البلاد منذ سقوط النظام السابق عام 2003 .

من جهته اكد زعيم التيار الصدر مقتدى الصدر رفضه الدخول في أية مصالحة وطنية أطرافها من “الدواعش والبعثيين” على حد قوله.

وارسل الصدر وفدا لمعصوم ابلغه فيه انه مع وحدة الشعب العراقي بكل مكوناته ,لكنه يرفض التعاطي مع من تورط بدماء العراقيين .

وقال الصدر في رد على سؤال وجهته له مجموعة من اتباعه حول الاتفاقات ووثائق المصالحة لمرحلة ما بعد تحرير الموصل قائلين “من ضمن الامور التي يتم الإعداد لها لمرحلة ما بعد تحرير الموصل هو العمل على وضع اتفاقيات ووثائق بعنوان المصالحة الوطنية والتعايش السلمي بين مكونات المناطق المحررة أو الأعم من ذلك ونلاحظ أن هنالك مسميات وعناوين بدأت تظهر على الساحة من أجل أن تكون أقطاباً في هذه المبادرات ومن ضمن هذه الأسماء ما يسمى بالمشروع العربي بقيادة خميس الخنجر فما هو رد سماحتكم بأصل هذه المبادرات والمشمولين بها أو القائمين عليها”.

وقد رد الصدر قائلا “لن أزج نفسي ولا المحبين ولا كل الوطنيين وعشّاق الإصلاح في مثل هذه المصالحات المبنية على دماء العراقيين”. واكد ضرورة “إبعاد مثل هذه الاتفاقات عن الدواعش والبعثيين ومراعاة الشعب ومعاناته في مثل هذه الاتفاقات السياسية”.

وشدد الصدر في اجابته على اهمية “عدم إغفال مكونات الشعب وتهميش الفرقاء على أسس طائفية”. وقال ان “من أراد الدخول في هذه الاتفاقات السياسية فينبغي أن يكون عبر صناديق الاقتراع”.انتهى

مقالات ذات صله