المخدرات تفتك بالبصرة ومطالبات بتدخل بغداد

 البصرة  – الجورنال نيوز

حين تتابع اخبار محافظة البصرة اليومية تجد انها غارقة ببحر من الاخبار السيئة فبين احداث السرقات والسطو نجد بعض من الشباب يلهو بافة المخدرات القاتلة امام عجز كبير للحد من هذه الظاهرة من قبل  مديرية مكافحة المخدرات والشرطة التي لم تستطع الحد من تهريب هذه الافة من الخليج والحدود العراقية الايرانية.

أنواع مختلفة يتم ضبطها من المخدرات بين حين وآخر، الحشيش والترياك وحبوب الهلوسة والافتك من ذلك مادة الكريستال باهظة الثمن وشديدة التأثير على القوى العقلية وسلوك المتعاطي.

حكومة البصرة تقول أن مكافحة المخدرات تحتاج إلى جهد اكبر ولابد من بغداد أن تؤازرها بإمكانياتها الفنية والتقنية لضبط الحدود وتوسيع السجون لاستيعاب المتعاطين وإنشاء مركز متخصص لإعادة تأهيل المدمنين، المركز الذي تفتقر له البصرة الغنية بمواردها المالية.

قائد شرطة البصرة اللواء الركن عبد الكريم المياحي قال ، إن البصرة محاطة بثلاث دول ولها معها حدود برية ومائية كبيرة وهي مكان لتهريب المخدرات، مؤكدا الحاجة إلى عمل داخلي وخارجي على مستوى الحكومة المحلية والمركزية لضبط الأمن والحدود، إضافة إلى الحاجة لكاميرات المراقبة وطائرات مسيرة.

 ويضيف أن المخدرات لها تأثير سلبي على مجتمع وشاب البصرة وحدثت جرائم لايمكن البوح بها لانها تخدش الحياء.

 وتعج السجون ومراكز التوقيف بمئات من الموقوفين والمتهمين بجرائم التعاطي وتجارة المخدرات، ويبين المياحي ان أكثر من ألفي متهم وقعوا بقبضة الشرطة خلال عام 2016 وان أعداد المتعاطين والمروجين بارتفاع وهم من  فئات الشباب وتتراوح أعمارهم من 20 إلى 45 عاما وغالبيتهم عاطلين عن العمل وقليل منهم من النساء.

 محافظ البصرة ماجد النصراوي قال أن جهود بذلت من قبل الحكومة المحلية للقضاء على تلك الظاهرة وأكدت ضمن إقامة مؤتمر مختصة بهذا الشأن على وضع الحلول للحد من ظاهرة تعاطي المخدرات، وتفعيل دور شريحة المثقفين واخذهم دورهم بالتثقيف من مخاطر الظاهرة وكذلك الإعلام ومنظمات المجتمع المدني.

كما شدد على ضرورة عمل الحدود ومراقبتها وتوفير الدعم لشعبة مكافحة المخدرات وتحويلها من شعبة إلى قسم وإعطائها الآليات والمعدات الخاصة.

وأكد المحافظ عدم وجود مركز صحي متخصص في تأهيل المتعاطين للمخدرات ودعا إلى إنشائه لأهميته، لافتا إلى ضرورة عزل التجار والمتعاطي في السجون وعدم جمعهم بمكان واحد وإيجاد البدائل لذلك في السجون.

 وتحولت البصرة من ممر للمخدرات إلى مصنعة لها، خاصة مادة الكريستال المخدرة.

 وقال رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة البصرة، جبار الساعدي ، إن الأجهزة الأمنية ضبطت معملاً لتصنيع المواد المخدرة، بعدما اعتقلت العصابة التي كانت مسؤولة عنه.

 وأوضح إن عملية أمنية نفذتها قوة من عناصر الشرطة ومكافحة الجرائم استدرجت فيها مصنعي المخدرات بعدما نصبت لهم كميناً أسفر عن اعتقال عصابة تدير معملاً لتصنيع المواد المخدرة، مشيرة إلى ضبط كافة المواد المصنعة والأولية إضافة إلى اعتقال المصنعين والممولين لذلك.

تلك الظاهرة ألقت بسلبياتها على المجتمع البصري، فالكثير يشكو من حدوث حالات سرقة وسط النهار من شباب متعاطين للمخدرات يبحثون عن تمويل سريع يؤمن لهم شراء المخدرات باهظة الثمن ومنها الكريستال المخدرة التي تصل سعر 100 الغرام منها قرابة 45 ألف دينار.

مقالات ذات صله