شبح نفاد صندوق التقاعد يشجع النواب على شراء الخدمة الوظيفية

بغداد- الجورنال نيوز
كشف مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية، أن صندوق النقد الدولي، حذر من احتمال نفاد صندوق التقاعد بعد أربع سنوات، واقر بأن صندوق التقاعد بدأ يتآكل، بعد أن انخفضت موجوداته من 10 ترليونات دينار إلى نحو 8 ترليونات دينار، ، مبيناً أن عدد المتقاعدين يرتفع نحو 50 الف متقاعد سنوياً، وأن 10 الاف منهم فقط يحالون على التقاعد بشكل طبيعي بعد أن يُتمون خدمتهم.

وفي حين أعلنت اللجنة المالية في مجلس النوب، اقتراحها تقليل سن التقاعد من 50 الى 45 سنة وذلك بشراء مدة الخدمة المتبقية من قبل الموظف.

أكدت لجنة الاقتصاد والاستثمار، ان مقترح تقليص سن التقاعد للموظفين مقابل شراء الخدمة، مايزال قيد النقاش بعهدة اللجان المعنية التي لم تصوت عليه بعد.

وقال مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية مظهر محمد صالح، في مقابلة أجرتها (الجورنال نيوز) إن ” مقترح شراء الخدمة التقاعدية، لم يكن ضمن مشروع قانون التعديل الثاني لقانون التقاعد الموحد، الذي أرسله مجلس الوزراء إلى مجلس النواب”، معلقاً بأن “المقترح جيد إذا ما نجح في تقليل أعداد الموظفين ما يقلص النفقات التي تثقل الموازنة المالية العامة، كما أنه يعد تلبية لتطلعات البعض ممن يرغب بالتقاعد لكنه لم يصل إلى سن التقاعد، فيقوم بدفع التوقيفات التقاعدية للمدة المتبقية ويصبح متقاعداً”.

وأضاف صالح أن “المبالغ المستوفاة اذا ما تحقق المقترح ستدعم صندوق التقاعد الذي بدأ يتآكل، بعد أن انخفضت موجوداته من 10 ترليونات دينار إلى نحو 8 ترليونات دينار، لدرجة أن صندوق النقد الدولي، حذر من احتمال نفاد صندوق التقاعد بعد أربع سنوات”.

وبين المستشار المالي لرئيس الوزراء، أن “التوقيفات التقاعدية تقدر بترليوني دينار سنوياً، لكن عدد المتقاعدين يرتفع نحو 50 الف متقاعد سنوياً، 10 الاف منهم فقط يحالون على التقاعد بشكل طبيعي بعد أن يتمون خدمتهم، بينما نحو 40 الف متقاعد سنويا هم من الشهداء والجرحى والسجناء السياسيين وغير ذلك من الظروف التي تحيط ببلادنا”.

ووافق مجلس الوزراء، في (19 نيسان 2016)، على مشروع قانون التعديل الثاني لقانون التقاعد الموحد رقم (9) لسنة 2014، وأحاله الى مجلس النواب.

بدورها قالت نائبة رئيس اللجنة نور البجاري، في تصريح صحفي، إن “اللجنة المالية النيابية اعدت مقترحاً يقضي بتقليل سن التقاعد الى 50- 45 سنة، وذلك بشراء مدة الخدمة المتبقية من الموظف”.

واوضحت ان “المقترح مايزال في اطار التعديلات المقترحـة لقانون التقاعد العام، لكن لم يتم التصويت عليه داخل اللجان المعنيـة بعد”.

واضافت ان “تخفيض سن الاحالة على التقاعد، وشراء المدة المتبقية من خدمة الموظف لا يزال مقترحاً قيد النقاش للتوصل الى صيغة مقبولة تحظى باجماع اللجان المعنيـة قبل صياغته كتعديل جديد لقانون التقاعد الموحد”.

ولفتت إلى أن “التعديل الذي اقره البرلمان خلال عام 2015 على قانون التقاعد الموحد والذي يمنح الموظف ممن أنهى خدمة 15 سنة حق التقاعد، لم يطبق”.

وتابعت ان “الموظفات الاناث ممن لديهن خدمة 15 سنة، كنّ يُحلْنَ على التقاعد لدى انجابهنّ ثلاثة أطفال”، مبينة انه “تمت اعادة هذه الفقرة ،لان الموظف المتبقية من سقف خدمته في الوظيفة سنتان او 3 سنوات، يمكنه شراء المتبقي عن التوقفات لتلك الأعوام ليحال على التقاعد”.

من جهتها ذكرت عضو اللجنة المالية النيابية محاسن حمدون، في تصريح صحفي، أنه “بالنسبة لقانون التقاعد الموحد فإنه حتى الان لم يتم التصويت عليه، لكن هناك دراسة من قبل اللجنة المالية مع الهيئة العامة للتقاعد تمثلت بتقديم عدة مقترحات”، مبينة أن “من هذه المقترحات تقليل سنوات التقاعد من 50 الى 45 سنة مع شراء المدة المتبقية من قبل الموظف، وكذلك الموظفين الذين لديهم خدمة 12 عاما ممكن شراء خدمتهم المتبقية او دفع قيمة 25% من الرواتب التقاعدية لمدة ثلاث سنوات”.

وأضافت حمدون، أن “هذه المقترحات لم يتم التصويت عليها داخل اللجنة المالية حتى الآن، لان لدينا اجتماعات اخرى”، مشيرة الى انه “بعد التصويت على الموازنة سنتخذ القرار داخل اللجنة بشأن هذه المقترحات ومن ثم تعرض على النواب من اجل الموافقة عليها”.انتهى

مقالات ذات صله