مشروع قانون النفط والغاز.. مكاسب التهريب تؤخر طرحه في البرلمان

بغداد – الجورنال نيوز
اتهم نواب بعض الكتل السياسية بتعطيل عرض قانون النفط والغاز المثير للجدل في البرلمان بدوافع “نفعية” من خلال استفادتها المالية من تهريب النفط عبر وسطاء في اقليم كردستان .

وكشفت لجنة النفط والطاقة النيابية، عن صعوبات تواجه مساعي لتمرير مشروع قانون النفط والغاز ، متهمة بعض الكتل والجهات السياسية بعرقلة إقراره لـ”تعارضه مع مصالحها”، في حين عدّ مستشار رئيس البرلمان أن تعديله “بات حتمياً”.

وقال عضو اللجنة، عواد العوادي، إن عدم تمرير قانون النفط والغاز في الدورتين البرلمانيتين السابقتين “يعود لقرار سياسي وليس فني”، متهماً بعض الكتل والجهات السياسية بـ “عدم الرغبة بإقرار القانون لتعارضه مع مصالحها السياسية والحزبية”.

وكشف العوادي، عن سعي جهات في اللجنة لإعداد مسودة جديدة للقانون تتفق عليها الكتل السياسية لتمريرها داخل البرلمان وإقرار القانون بأقرب وقت ممكن، مشيراً الى أهمية تشريع القانون لتنظيم العمل في صناعة استخراج النفط والغاز وإنهاء الخلافات بين حكومتي المركز والمحافظات وإقليم كردستان بشأن الملف النفطي.

وتوكد مصادر اقتصادية قيام مجموعات تابعة لبعض الاطراف السياسية بتهريب وسرقة النفط في المناطق التي تمر فيها الانابيب الناقلة للنفط ,مضيفة ان الاهالي في تلك المناطق غالبا مايقومون بالدور نفسه.

واشارت المصادر الى ان الاجراءات الحكومية القاصرة في مكافحة هذه الجرائم ساعدت على استمرار تلك العمليات التي تدر مئات الالاف من الدولارات شهريا. مؤكدة ان الكميات المسروقة غالبا ما تهرّب باتجاه اقليم كردستان ومن ثم الى تركيا او ايران .

إلى ذلك قال مستشار رئيس مجلس النواب لشؤون الطاقة، علي الفياض، إن تعديل مشروع قانون النفط والغاز خلال الدورة الحالية بات حتمياً بعد توسع حجم الخلافات عليه، فضلاً عن التوافقات الجديدة التي شكلت على أساسها الحكومة الحالية ، مبيناً أن “المشروع الذي تم طرحه خلال الدورتين البرلمانيتين السابقتين ما يزال محل نقاش وانتقاد لبعض الكتل التي ترى فيه الكثير من المشاكل والغبن بحقها لاسيما التحالف الكردستاني”.

وأشار الفياض، الى أن سعي بعض الكتل إلى تعديل المشروع وطرحه مجدداً بدأ منذ الدورة الثانية للبرلمان وما يزال مستمراً من دون أن يفعّل بنحو جدي، متوقعاً أن تقوم لجنة النفط والغاز بدراسة المقترحات التي تقدمت بها بعض الكتل لتعديل المشروع وإعادة طرحه للتصويت”.

بدوره قال النائب عن التحالف ورئيس لجنة النفط والطاقة في مجلس النواب ئاريز عبد الله أحمد، إن “مشروع قانون النفط والغاز طالما أخذ حيزاً كبيراً من نقاشات الكتل السياسية لكونه يتعلق بواردات المركز والإقليم وتنكشف من خلاله الكثير من الحقائق بشأن استحقاقات الإقليم الضائعة”، لافتاً إلى أن “المشروع حظي بأهمية خلال نقاشات اللجان التفاوضية من قبل التحالفين الكردستاني والوطني الهادفة التي أفضت الى تشكيل الحكومة الحالية”.

وأضاف أحمد، أن “التحالف الكردستاني أعدّ ورقة تتضمن مجموعة مقترحات بشأن المشروع تمت مناقشتها خلال اجتماع اللجان التفاوضية حيث حظيت بمقبولية واهتمام من قبل الطرفين”، مؤكداً أن “اللجان اتفقت على طرحه بقوة خلال جلسات مجلس النواب المقبلة تمهيداً لقراءته وإقراره”.

وأكدت لجنة النفط والطاقة البرلمانية، في (السادس من أيلول 2011)، أن مشروع قانون النفط والغاز الذي قدمته الحكومة للبرلمان، ينطوي على “خرق دستوري” لمصادرته حق المحافظات والأقاليم، مبينة أن بالإمكان تعديل مشروع القانون وإثراءه للتوصل إلى صيغة مناسبة يتم التوافق عليها بين الكتل السياسية.انتهى

مقالات ذات صله