الكهرباء تحيل 80% من جباية اجورها إلى القطاع الخاص

بغداد – الجورنال نيوز
كشفت وزارة الكهرباء، أنها تسعى إلى إحالة 80% من جباية كهرباء البلاد إلى القطاع الخاص قبل نهاية العام الحالي، على أن تحال كلياً للقطاع الخاص في العام المقبل، مؤكدة أنها إذا حصلت الوزارة على جزء أقل مما يسدده المواطنيين لأصحاب المولدات الأهلية، فستتوفر الكهرباء لمدة 24 ساعة في اليوم.

وفيما رأى مراقبون، أن أصحاب المولدات الأهلية نجحوا في جباية أجور الكهرباء طيلة السنوات الماضية مما عكس صورة لكفاءة القطاع الخاص في هذا المجال الذي تلكأت فيه الوزارة، ودفع بالوزارة لاستلهام تجربة المولدات الأهلية، مشيرين إلى أن ذلك سيمثل تعويضاً لأصحاب المولدات وتطويراً لنشاطهم الاستثماري في قطاع الطاقة إذ يرجح دخول جزء كبير منهم في عقود الجباية.

وقال المتحدث باسم وزارة الكهرباء مصعب المدرس إن “حجم انتاج الطاقة الكهربائية الذي يتجاوز ١٤ الف ميغاواط لمدة 24 ساعة، كفيلة بحل مشكلة انقطاع التيار الكهربائي في البلاد، بشرط أن نتخلص من ضياعات الهدر والتجاوز على شبكة الكهرباء مع التزام المواطنين بتسديد الأجور”، مشيراً إلى أنه “إذا حصلت الوزارة على أقل مما يسدده المواطنيين لأصحاب المولدات الأهلية لكن بالتزام، فتسنحل كل مشكلات الكهرباء في البلاد وتوفرها لمدة 24 ساعة في اليوم”.

وأكد المدرس “نسعى الوزارة إلى إحالة 80% من جباية كهرباء البلاد إلى القطاع الخاص قبل نهاية العام الحالي، على أن تحال كلياً للقطاع الخاص في العام المقبل”، مبيناً أن “الاسعار محدد من قبل الوزارة وأن الشركة المتعاقدة ستتولى جباية الأجور ومراقبة التجاوزات والتلاعب”.

وأضاف أن “الكلفة الشهرية لمن يستهلك خمسة أمبيرات، وهذا يحصل عند تشغيل جميع الأجهزة الأساسية مع مبردة هواء، بينما تكون تكلفة استهلاك 10 امبيرات هي عشرة الاف دينار وهي طاقة كافية لتشغيل جميع الأجهزة الأساسية مع مبردة هواء ومكيف صغير”.

وتابع المدرس أن “تشغيل 15 أمبير هي 20 الف دينار، مما يتيح تشغيل جميع الأجهزة الأساسية مع مبردة هواء ومكيفين أحدهما كبير والثاني صغير، بينما سيكلف استهلاك 20 أمبير المواطن 40 الف دينار شهرياً، وهذا يمكنه من تشغيل جميع الأجهزة الأساسية مع مبردة هواء وكيفين كبيرين، والاسعار اعلاه في حال إن كان التجهيز لمدة 24 ساعة يومياً ولمدة شهر كامل وتنخفض الأجور بأنخفاض ساعات التجهيز”، لافتاً إلى أن “نسبة الدعم الحكومي للمواطنين في تسعيرة أجور استهلاك الطاقة الكهربائية المعمول بها تصل إلى 94%”، مشيراً إلى تقسيـــم التسعيرة على قطاعات الاستهلاك الخمسة المنزلي، التجاري، الصناعي، الحكومي، الزراعي”.

وكانت مديرية توزيع الكهرباء في المنطقة الجنوبية قد أعلنت قرب تعاقدها مع شركة من القطاع الخاص تتولى جباية أجور الكهرباء لتحصل منها على نسبة مقابل تقديمها خدمات واسعة، فيما أبدى محافظ البصرة ماجد النصراوي تحفظه على طريقة إحالة المشروع، وطالب الشركات التي تم اختيارها بتقديم خطابات ضمان من مصارف حكومية.

وتعتمد مديرية توزيع الكهرباء كلياً على اجور الجباية في تلبية احتياجاتها وتنفيذ مشاريعها وتسديد رواتب موظفيها البالغ عددهم 13 ألفاً، وتعاني المديرية من إمتناع 72% من أصحاب المساكن عن دفع اجور الجباية، كما تمتنع 66% من الدوائر والمؤسسات الحكومية عن الدفع، وما لايقل عن 66% من المشاريع الصناعية تعزف أيضاً عن تسديد مابذمتها، ولذلك قامت المديرية خلال الأشهر الماضية بتوجيه أكثر من 15 ألف انذار الى ممتنعين عن تسديد ديونها المتراكمة، ولنفس السبب رفعت أكثر من أربعة آلاف دعوى قضائية بعضها ضد دوائر حكومية، ثم أصدرت المديرية قراراً بعدم تصليح أو استبدال أية محولة للكهرباء تتعرض الى العطل أو التلف ما لم يكن أكثر من 70% من المستفيدين منها يواظبون على دفع أجور الجباية.

وقال مدير مديرية توزيع الكهرباء محمد عبد الأمير في تصريح صحفي إن المديرية بصدد التعاقد مع شركة من القطاع الخاص تتولى جباية أجور الكهرباء من المواطنين، مبيناً أن الشركة التي يقع عليها الاختيار سوف تتولى دفع رواتب 80% من الموظفين، ونصب عدادات حديثة، وصيانة الشبكات، وتوصيل الكهرباء الى المناطق التي لا توجد فيها كهرباء، وتنفيذ أعمال للإنارة، ومقابل كل ذلك تحصل على نسبة من الجباية”.

ولفت عبد الأمير الى أن المشروع في طور الإحالة، مضيفاً أن المشروع تمت مناقشته مع الحكومة المحلية بشقيها التنفيذي والتشريعي.انتهى

مقالات ذات صله