برعاية ايرانية.. اتفاق سري بين بغداد وأربيل على خارطة طريق لإدارة نينوى

بغداد – الجورنال نيوز
كشفت مصادر عراقية عن عقد اتفاق سري بين رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عند زيارته الى أربيل مؤخرا، وبمشاركة قائد “فيلق القدس” في الحرس الإيراني الجنرال قاسم سليماني.

وقالت المصادر ان الاتفاق يقضي بتشكيل إدارة مشتركة بين الطرفين، وانه يضع خارطة طريق لإدارة الموصل بعد تحريرها، وبموجب الاتفاق لن يتم إعلان استقلال إقليم نينوى إدارياً عن الحكومة المركزية في بغداد، فيما تبقى بعض مناطق نينوى المحاذية لإقليم كردستان تابعة له لفترة انتقالية ستحدد فترتها لاحقا.

من جانبه اكد النائب عن حزب الديمقراطي الكردستاني ماجد شنكالي ، أن اربيل بدأت بفتح الحوارات مع بغداد؛ لإنهاء الخلافات السياسية حول مدينة الموصل، مشيرا إلى أن الديمقراطي الكردستاني شكل لجنة عليا للتفاوض مع بغداد؛ لإنهاء الخلافات السياسية، وإدارة مدينة الموصل بعد التحرير.

وقال شنكالي في اتصال مع (الجورنال نيوز) إن “من سيحدد إدارة مدينة الموصل بعد التحرير هم الأقليات من المكون المسيحي والشبك والتركمان والأيزيدي والعرب والكرد”، مؤكدا أن “إدارتها ستكون بعيدة عن المشاكل والخلافات السياسية وباتفاق بين بغداد واربيل”.

وأوضح ” تم تشكيل لجنة عليا من قبل حكومة إقليم كردستان؛ للتفاوض مع بغداد حول وضع آليات ونقاط وخطط لإدارة مدينة الموصل بعد التحرير”، مشيرا إلى أن “الحزب الديمقراطي الكردستاني لا تصب في مصالحه بقاء الموصل تحت الضغوطات السياسية بين بغداد واربيل”.

وأضاف أن “بين الحين والآخر يثار لغط وسوء فهم عن أن إقليم كردستان يسعى للسيطرة على مناطق مدينة الموصل وضمها إليه، إلا أن قوات البيشمركة بذلت جهودا ودماءً لحماية أغلب مناطق الموصل من وقوعها بيد العصابات الإرهابية”.

وكانت الكتلة النيابية لائتلاف الوطنية، قد دعت الى تشكيل مجلس سياسي “مؤقت” لإدارة نينوى بمرحلة ما بعد داعش، لفترة معينة لحين تجاوز المخاطر والتحديات المتوقعة.

وقال رئيس الكتلة كاظم الشمري في بيان إن “هنالك العديد من التحديات التي ستواجه نينوى بعد تحريرها من زمر داعش الإرهابية، وترك القرار بيد مجلس محافظتها بوجود صراعات بين الكتل السياسية المكونة له قد يكون سببا في زيادة المشكلة بدل حلها خلال هذه المرحلة”.

وأضاف الشمري، أن “الوطنية تشعر بأن هنالك ضرورة لقيام مجلس النواب بدوره وضمن صلاحياته الدستورية بتجميد عمل مجلس المحافظة لفترة معينة، ومنح الصلاحيات الكافية للقائد العام للقوات المسلحة”، مردفا انه “لفرض حالة الطوارئ وتشكيل مجلس مؤقت بصلاحيات كافية لادارة اوضاعها خلال تلك الفترة، يتبعها اجراء البرلمان تقييما للنتائج المتحققة بغية اتخاذ قرار بتمديد عمل المجلس المؤقت لفترة اخرى او رفع التجميد عن مجلس المحافظة”.

وبين، أن “نينوى ربما تكون هي المحافظة الاكثر تعقيدا من ناحية التنوع المكوناتي مع وجود اديان وقوميات عديدة قد لا نجدها في اي محافظة اخرى”.

وأشار الشمري الى أن “رؤية الوطنية التي وضعتها لجميع التحديات الممكن حصولها والحلول الانسب لتجاوزها تستوجب من جميع القوى السياسية الحريصة على مصلحة المحافظة خصوصا والعراق عموما تبنّيها ودعمها اذا ما اردنا التقدم وعدم العودة الى المربع الاول”.انتهى

مقالات ذات صله