مبادرة ايرانية وجهود اميركية لتقريب وجهات نظر بغداد وانقرة

بغداد – الجورنال نيوز
فيما عادت خلال اليومين الماضيين ازمة التدخل التركي في العراق الى الواجهة وبدأت التصريحات النارية بين بغداد وانقرة على خلفية التواجد العسكري التركي على الاراضي العراقية ،دخلت واشنطن على الخط لايجاد حل قيل انه يرضي الطرفين.

وذكر مصدر سياسي مطلع لـ(الجورنال نيوز)، انّ الولايات المتحدة تسعى الى الضغط على الرئيس التركي رجب طيب اردوغان للبحث عن حلول دبلوماسية مع بغداد لحل ازمة بعشيقة.

واشار المصدر الى ان واشنطن اشترطت في المقابل على بغداد التدخل لحل الازمة مع انقرة مقابل عدم السماح للحشد الشعبي بتحرير قضاء تلعفر،على ان توكل مهمة ذلك إلى مقاتلين محليين من العرب والتركمان.

في المقابل دخلت طهران على خط انهاء الازمة بين بغداد وانقرة والناجمة عن تواجد قوات الاخيرة في شمال العراق في ظل اعلان مسؤولين عسكريين اتراك ان قافلة عسكرية تركية تضم حوالى ثلاثين آلية ثقيلة تنقل دبابات وقطع مدفعية في طريقها الى منطقة قريبة من الحدود العراقية لتعزيز تواجد قواتها هناك .

وكشفت مصادر عراقية مقربة من التحالف الوطني ان وفدا عراقيا سيغادر الى طهران لحثها على بذل جهود لنزع فتيل الازمة وتلافي وقوع صدام مسلح بين البلدين في ظل الظروف الحالية التي تشهد عمليات عسكرية عراقية لاستعادة مدينة الموصل من تنظيم داعش الارهابي.

وقالت المصادر ان الجهات الايرانية قد تعلن مبادرة لحل مشكلة تواجد القوات التركية على الاراضي العراقية وبشكل نهائي.

ورفضت المصادر الكشف عن الخطوط العريضة لهذه المبادرة الا انها اوضحت ان المبادرة المرتقبة تضمن المحافظة على سيادة العراق واستقلاله في مقابل تعهدات عراقية بعدم قيام عناصر حزب العمال الكردستاني بأي نشاط عسكري على الحدود التركية.

هذا ومن المؤمل ان يتم مفاتحة بغداد وانقرة بشان هذه المبادرة من خلال زيارة وفد ايراني لكلا البلدين.

واشارت المصادر ان وفدا عراقيا اخر سيقوم بزيارة الى انقرة لايجاد حل لهذه الازمة ومحاولة ثني تركيا عن التدخل عسكريا في معارك الموصل.

وكان وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف قد اكد في وقت سابق استعداد طهران للقيام بدور الوساطة بين أنقرة وبغداد لحل الأزمة بينهما، ورحبت تركيا بكافة الأدوار البنّاءة من أية دولة بهذا الشان .

وكان وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، قد اكد انّ معسكر بعشيقة الذي تتواجد فيه قوات بلاده “خلق توتراً لا معنى له بين الدولتين، وأنّ تركيا مستمرة في بذل المساعي الدبلوماسية لإزالة هذا التوتر”.

وقال جاويش أوغلو، إنّ وفداً تركياً “قام بزيارة إلى بغداد الأسبوع الفائت للتباحث مع المسؤولين العراقيين حول كيفية إنهاء الأزمة بينهما، وأنّ بلاده تنتظر قدوم وفد عراقي مماثل إلى أنقرة خلال الأيام القادمة للغرض نفسه”.

وكان وزير الدفاع التركي قد اشار الى ان ارسال القافلة العسكرية الجديدة ياتي بسبب “التطورات الاقليمية المهمة” في اشارة الى العمليات العسكرية التي تنفذها قوات الجيش العراقي والحشد الشعبي والشرطة الاتحادية ضد عناصر داعش في الموصل في شمال العراق لتحريرها من قبضة التنظيم الارهابي.

وقال الوزير فكري اشيق “ان تركيا يجب ان تكون جاهزة لمواجهة اي وضع وهذا الانتشار ياتي ضمن هذه التحضيرات”.ورد رئيس الوزراء حيدر العبادي٬ الثلاثاء٬ على نشر الجيش التركي دبابات وقطع مدفعية على الحدود مع العراق بتصريحات حذر فيها من “تفكيك تركيا”٬ مما يعكس تصاعد التوتر.

وفي مؤتمر صحفي٬ قال العبادي إن “لدينا خشية من أن يكون هناك خطوة متهورة” من جانب تركيا في إشارة إلى إرسال أنقرة تعزيزات إلى الحدود .
وغادرت التعزيزات العسكرية انقرة بعد الظهر متجهة نحو سيلوبي (جنوب شرق).

ونشرت تركيا تعزيزات عسكرية عند الحدود مع العراق في ولايتي شرناق وسيلوبي في إطار الحرب ضد “الإرهاب” والتطورات الجارية في العراق. وحسب مصادر عسكرية تركية، فإن وحدات من الدبابات والعربات المدرعة انطلقت من ثكناتها في أنقرة وجانقيري باتجاه الحدود، بالإضافة إلى عناصر من قوات المشاة.انتهى

مقالات ذات صله