أزمة “بنج التخدير” تستفحل في المستشفيات والصحة تتفرج والأطباء يساومون المرضى!

بغداد – الجورنال نيوز
مادة التخدير الجراحي “البنج”، اختفت في اغلب المستشفيات الحكومية، وان توفرت فانها قليلة، رغم انها من المواد المهمة جدا وعلى رأس قائمة التخصيصات المالية، وليست أمرا اكسسواريا ممكن ان يتم الاستغناء عنه، وقد صرفت الوزارة مبالغ استيراد هذه المادة، لكن.. هذه هي الحكاية.

كشفت مصادر من داخل وزارة الصحة ان مادة البنج تسرق من المستشفيات وتباع في السوق السوداء، وهذا يتم بعلم عديلة حمود، التي تغض البصر عن الامر وكان ما يجري امر طبيعي.

وبينت ان “بعض دوائر صحة المحافظات لديها مذاخر ادوية في بغداد قسم منها بشارع المشجر والقسم الاخر بشارع الكندي بالحارثية، وهذه المذاخر تعيد بيع الدواء الحكومي بالسوق السوداء”.

وأوضحت ان “هناك مافيات فساد كبيرة، تبدأ من موظفين وصولا لسائقي سيارات شحن الادوية الى المحافظات”، مضيفة “وبين هؤلاء العشرات من السراق والفاسدين، الذين ينسقون الامر، ويتحكمون باتجاه سيارات النقل”.

من جانبهم عد مواطنون ذي قاريون، الاثنين، أن أزمة مواد التخدير في المحافظة “مفتعلة” بهدف إنعاش المستشفيات الأهلية التي يمتلكها السياسيون والأطباء، وعزاها مختصون إلى “التعقيدات الروتينية” في وزارة الصحة، وفيما اتهم مجلس المحافظة الوزارة بـ”الإخفاق” بتجهيز المستشفيات الحكومية بحاجتها من المواد الطبية، كشف عن سعيه حل الأزمة بتوظيف الموارد المالية المتحققة من تقديم الخدمات الصحية.

وقال نقيب أطباء ذي قار، عبد الحسن النيازي، إن “مستشفيات ذي قار تعاني من أزمة شديدة بمواد التخدير منذ زمن بعيد حيث لم تتمكن وزارة الصحة ودائرة صحة المحافظة من معالجتها كما تفعل المستشفيات الأهلية من خلال مراكز فحص معتمدة تكون إجراءاتها بعيدة عن التعقيد الذي نشهده عند الجهة التي تعتمدها وزارة الصحة، كيماديا”.

وأضاف النيازي، أن “كل عملية فحص لمواد التخدير من قبل كيماديا تتأخر من شهر إلى ثلاثة أشهر”، مبيناً أن “ذلك يفاقم من شح مواد التخدير في المستشفيات العامة في حين نجد أنها متوفرة ومتاحة في المستشفيات الأهلية”.

ودعا نقيب أطباء ذي قار، الحكومة المحلية ودائرة صحة المحافظة لأن “يأخذا على عاتقهما ايجاد الحلول المناسبة لتلك الأزمة بالتنسيق مع وزارة الصحة لاسيما بعد نقل صلاحيات الوزارة إلى الحكومة المحلية في القطاع الصحي”، مقترحاً “تشكيل لجنة للإشراف على فحص مواد التخدير في المحافظة تضم مجموعة أطباء مختصين والمدير العام للصحة أو من يخوله لتقليص الروتين والتسريع بعملية الفحص وإنهاء الأزمة، لاسيما أن تلك المواد متوفرة في الأسواق”.

وتساءل النيازي، إذا كانت “مواد التخدير غير متوفرة بالعراق فمن أين تأتي المستشفيات الأهلية بها”، مؤكداً أن “تعقيد الإجراءات الخاصة بالفحص المركزي بوزارة الصحة هو ما يتسبب بالتأخير”.

ولفت نقيب أطباء ذي قار، الى أن “عدم توفر مواد التخدير في المستشفيات العامة ينعش عمل المستشفيات الأهلية”، مشيراً إلى أن “الطبيب يلجأ إلى خيار إجراء العمليات الجراحية في المستشفيات الأهلية مضطراً لإنقاذ الموقف”.انتهى

مقالات ذات صله