زراعيون: تحرير الموصل بداية لتنمية القطاع الزراعي العراقي

بغداد – الجورنال نيوز

 أكد خبراء في القطاع الزراعي والحيواني والمياه أن تحرير الموصل من العصابات الإرهابية ستكون نقطة تحول لبناء العراق وتفعيل اقتصاد البلد.

 وقال الخبير في الموارد المائية والزراعية، هشام المدفعي، لـ(الجورنال)، إن “الشركة الايطالية المسؤولة عن صيانة سد الموصل تمكنت من ابعاد الخطر المحتمل الذي سببه اغلاق احد البوابات وحذرت منه بعض المؤسسات بغرق البلاد”، مشيرا إلى أنه “يمكن زيادة توليد الطاقة الكهربائية من خلال سد الموصل”.

 وأضاف أن “هناك العديد من الفوائد الاقتصادية من عمل سد الموصل وتتعلق بضخ 390 مليمتر من الماء في الثانية لري الجزيرة الممتدة من سامراء وحتى الثرثار الأمر الذي يساعد على زراعة الحبوب”، مؤكداً أنه “من غرب سد الموصل وحتى قرية ربيعة المحاذية للحدود السورية يمكن ضخم 34 متر مكعب في الثانية لتكوين نهر كبير لارواء 280 الف دونم”.

 وتابع أن “المرحلة الثانية لهذا المشروع هي ارواء 82 الف دونم”، لافتا إلى أنه “بعد انتهاء العمليات العسكرية الجارية حاليا في سهل نينوى يمكن البدأ بالمشاريع الزراعية”.

 وبين أنه “يمكن العمل على تحقيق نمو اقتصادي يوازي النمو السكاني من خلال التنمية الزراعية”، موضحاً أن “هناك تسعة مشاريع زراعية على نهر الفرات وتسعة مشاريع زراعية أخرى على نهر دجلة وهي تعمل وتنتج حاليا والانتاج الزراعي لا يكفي لتغطية الاستهلاك المحلي”.

 وأشار إلى أنه “يمكن العمل على التنمية الحيوانية وانشاء معامل للحوم خصوصا ان هناك اراضي زراعية واسعة في البلد”، منوها إلى أن “اراضي محافظة صلاح الدين غنية جداً وخصوصا في منطقة حوض الفرات ويمكن الاستفادة منها في زراعة الحمضيات والفواكه والخضروات”.

 وأوضح ان “قضاء الرطبة في الانبار يعتبر المناطق المهمة في البلد فهي ارض خصبة لزراعة البطاطا وتغذي البلد كله”.

 وختم حديثه بالقول، إن “البلاد تحتوي على أراضي كبيرة صالحة للزراعة بالإضافة إلى المياه واليد العاملة ويمكن بعد تحرير الموصل من تنظيم داعش التوجه لتفعيل الزراعة”.

 من جهة أخرى، قال الخبير الزراعي عيسى كامل لـ(الجورنال)، إن “معركة الموصل الأخيرة التي سينتصر العراق فيها على المجاميع الإرهابية والظلامية ستكون بداية  لتفعيل القطاعات الإنتاجية خصوصا ان نينوى تحتوي على أراضي كبيرة خصبة بالإضافة إلى المعامل الصناعية”.

 وأضاف أن “الأمن في البلد سيصبح حتميا وهو بداية لمجيء الشركات الأجنبية للعمل في البلد خصوصا في جانبي الزراعة والصناعة”، مؤكداً ان “الاستثمار في الزراعة يحتاج إلى تعديل قانون الاستثمار ومنح تسهيلات للشركات الاجنبية التي ترغب بالعمل في البلاد”.

ولفت إلى أن “نينوى تحتوي على معامل عديدة ويمكن الحكومة أن تمنح قروض للأهالي وعبر تسهيلات في الشروط لكي تفعل المصانع مما ينعكس ايجابا على نسبتي البطالة والفقر”.

 في غضون ذلك، قال الخبير الزراعي هشام سعد لـ(الجورنال)، إن “البلد بحاجة إلى تفعيل الثروة الحيوانية للاكتفاء من الاستيراد للحوم والبيض خصوصا أنه يمتلك البيئة المناسبة التي تشجع المستثمرين المحلين والاجانب على العمل في البلد”.

 وأضاف أنه “يمكن أن نصل إلى الاكتفاء الذاتي من الانتاج الزراعي من خلال استثمار الاراضي الصالحة للزراعة والمياه واليد العاملة بالإضافة إلى ادخال التكنولوجيا المناسبة وعدم استخدام ادوات بدائية كما يحصل حاليا”.

 ونوه إلى أن “معركة الموصل تعتبر أهم المعارك وهي التخلص من الظلام والحروب التي استهلكتنا كثيرا خلال الفترة الحالية والتوجه للعام المقبل بالسلام والعمل وتفعيل الاقتصاد”.

 وكان وزير التجارة فلاح حسن زيدان قال، على هامش المؤتمر التاسع للبحوث الزراعية الذي عقدته الوزارة في جامعة بغداد، إن “مساهمة القطاع الزراعي في الانتاج الوطني تبلغ حاليا 14%”، مشددا على ضرورة أن “يسهم هذا القطاع خلال السنوات الثلاث المقبلة بنسبة 25% في الانتاج الوطني”.

 وأضاف زيدان أن “الوزارة تسعى خلال السنوات العشر المقبلة، بعد وضعها للخطط الكفيلة للنهوض بالقطاع الزراعي، الى رفع مساهمة هذا القطاع الى 40% من الناتج الوطني”، مشيرا الى أنه “يوجد الكثير من المشاكل الكبيرة التي تقف حائلا أمام تطوير هذا القطاع والتي تتمثل بمشكلة المياه مع دول الجوار والاوضاع الامنية وغيرها من المشاكل الاخرى”.

مقالات ذات صله