وساطة روسية لإنهاء خلاف ازمة الموصل بين تركيا والعراق

بغداد- الجورنال نيوز
دخل الدب الروسي على خط الازمة الناشبة بين بغداد وانقرة من خلال اتصال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برئيس الوزراء حيدر العبادي والرئيس التركي رجب طيب اردوغان وذلك في اطار وساطة تهدف لحل هذه الازمة وايجاد صيغة ترضي البلدين بشأن وجود القوات التركية في العراق وامكانية مشاركتها في عملية تحرير الموصل من سيطرة داعش الارهابي قبل زيارة وفد عراقي الى انقرة لبحث سحب القوات التركية من العراق.

مصادر مقربة من رئيس مجلس الوزراء قالت إن بوتين استمع خلال اتصاله بالعبادي الى وجهة نظر العراق بشأن تواجد القوات التركية وهو الرفض القاطع لوجود هذه القوات والمطالبة بانسحابها، بالاضافة الى انه اكد على سعيه للتوصل الى حل يرضي الطرفين من خلال مناقشات سيجريها مع المسؤولين الاتراك بهذا الشأن.

واضافت المصادر ان بوتين يرغب في الوساطة بين العراق وتركيا لانهاء الازمة بين البلدين وضمان انسحاب القوات التركية من العراق، خاصة وان اردوغان كان يعول على الموقف الروسي في دعمه للمشاركة في معركة الموصل والروس اليوم خذلوه، مشيرا الى ان ذلك متوقف على رد الاتراك في المفاوضات التي سيجريها الوفد العراقي المتوقعة زيارته الى تركيا
.
من جانبه قال المحلل السياسي والاستراتيجي واثق الهاشمي ان اتصال الرئيس بوتين باردوغان والعبادي يأتي في اطار اتفاقات دولية من ضمنها وقف اطلاق النار في مدينة حلب السورية، مبينا ان روسيا تحاول ربط الاحداث في العراق وسوريا واليمن والوصول الى اتفاقات ترغب بها هي مع تركيا والعراق.

واضاف الهاشمي ان الوفد التركي الذي زار العراق قدم مقترحات منها المشاركة في عملية تحرير الموصل بريا او جويا، لكن العراق رفض ذلك، والمفاوضات بشأن ذلك ستكتمل خلال زيارة الوفد العراقي المرتقبة الى انقرة هذا الاسبوع، لكنه اشار الى ان زيارة هذا الوفد الى تركيا مرهونة بالاتفاقات التي سيتوصل اليها اردوغان وبوتين.

وبين الهاشمي ان المعلومات الاولية تشير الى عدم ذهاب الوفد العراقي الى تركيا في حال عدم التوصل الى هذه الاتفاقات. من جانب آخر اشار المستشار العسكري للمجلس الاوروبي للامن عبد الكريم خلف الى ان المفاوضات بشأن مشاركة تركيا في معركة الموصل اصبحت اقل قيمة، خاصة وان معركة الموصل قد بدأت واشراك الاتراك في هذه المعركة سيكون هامشيا، حتى في حال التوصل الى اتفاق بشأن ذلك، لانهم لم يشتركوا في التخطيط والاستعداد الى المعركة من الاول.

واضاف انه يعتقد بعدم جدوى عقد اتفاقات جديدة بين العراق وانقرة والمطلوب هنا هو سحب القوات التركية من بعشيقة.انتهى

مقالات ذات صله