بعد تحرير الموصل من الإرهاب .. مختصون اقتصاديون: 60 مليار دولار لإعادة إعمارها

بغداد – الجورنال نيوز
تعرض الاقتصاد العراقي لانتكاسة كبيرة بعد احتلال الموصل في حزيران 2014، إذ دمرت البنى التحتية لأكثر من ثلاث محافظات بسبب المعارك والقصف المستمر من طيران الجيش والقوة الجوية والتحالف الدولي ، إضافة إلى أن داعش استحوذ على أموال البنوك واوقف العديد من المنافذ التجارية وقدرت الخسائر المالية للعراق خلال العام الماضي بأكثر من 300 مليار دولار وفق خبراء الاقتصاد، كما أن ديوناً مالية ترتبت على العراق بأكثر من 21 مليار دولار بعد شرائه أسلحة بالدفع بالآجل.

وكشفت الحصيلة النهائية التي أعدتها اللجنة المسؤولة عن اعمار المحافظات المتضررة أن 870 مبنى حكومياً و218 جسراً و14 نفقاً مرورياً دمرت بالكامل، إضافة إلى 300 كلم من شبكتي سكك الحديد في غرب وشمال البلاد.

المستشار الاقتصادي لرئيس الحكومة، مظهر محمد صالح، أعلن أن ” الحرب ضد تنظيم داعش كلفت العراق مبالغ كبيرة، إذ بلغت من الناتج الإجمالي 15%، ما يقدر بنحو 30 مليار دولار، إضافة إلى تخصيص الحكومة 25 مليار دولار لدعم القوات الأمنية خلال العام الحالي في الميزانية المالية تشير التقديرات إلى أن تكلفة الحرب تصل إلى نحو10 ملايين دولار يومياً .

وأضاف صالح، في حديث، أن القطاعات الانتاجية في المحافظات التي تشهد عمليات عسكرية أصيبت بالشلل حيث توقف انتاج النفط في مصفاة بيجي»، موضحاً أن «نسبة النمو في الاقتصاد العراقي أصبحت 1% وفق تقديرات صندوق النقد الدولي مما سينعكس سلبا على البلاد.

فيما قال المتحدث باسم وزارة التخطيط، عبد الزهرة الهنداوي، إن حجم الضرر في البنى التحتية كبير جداً، وهناك خطة بالتنسيق مع الجهات المعنية تعتمد على محورين، الأول إعادة الاستقرار للمناطق المحررة من توفير متطلبات عودة العائلات النازحة والثانية إعادة اعمارها، حيث جرى إنشاء صندوق اعمار المناطق المحررة بقيمة 500 مليار دينار».

وأوضح أن “العراق يسعى إلى الحصول على مساعدات دولية لدعم صندوق اعمار المناطق المحررة من خلال الاجتماعات الدولية، وكان آخرها اجتماع الدول السبع الكبار في برلين، مبيناً أن نسبتي البطالة ارتفعت إلى 15% بعدما كانت 12%، والفقر لأقل من 30% بعدما كانت 19%”.

وحول قطاع النفط، قال المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد، إن «أضرارا كبيرة حصلت في القطاع النفطي نتجت عن خسائر بعشرات المليارات منها توقف مصفاة بيجي عن العمل التي كانت تنتج 300 ألف برميل يومياً وتلبي نصف حاجة العراق، الأمر الذي اضطررنا إلى شراء وقود من خارج البلد».

الخبير الاقتصادي، سلام عادل، بيّن أن العراق مديون للعديد من الدول بمبلغ أكثر من 21 مليار دولار بسبب الحرب ضد داعش، كاشفاً أن “البنى التحتية للمحافظات التي تشهد عمليات عسكرية انهارت على نحو كبير وتحتاج إلى ما يقارب 60 مليار دولار لإعادة اعمارها”.

وأضاف عادل، في حديث، أن «تنظيم داعش سيطر على مساحة واسعة من الأراضي الزراعية، وخصوصاً أنها تمثل 40% من الناتج الإجمالي للقمح»، مشيراً إلى أن «التنظيم سيطر على حقول نفطية كبيرة حيث كان يبيع يوميا 60 -100 ألف برميل يومياً بسعر عشرة دولارات للبرميل الواحد».

وبحسب التقديرات الحكومية فإن خسائر العراق بعد احداث سقوط مدينة الموصل تجاوزت 23 مليار دولار أمريكي وتسببت بنزوح 3.6 ملايين مواطن منتشرين في محافظات البلاد ” , هذا ورصدت الحكومة العراقية 400 مليون دولار كدفعة اولى في اطار اعادة احياء المناطق المدمرة جراء الارهاب وازالة التشوهات العمرانية عبر الصندوق السيادي لاعادة الاعمار للمناطق المتضررة، واقامة مشاريع التنمية المحلية، وتسوية واعادة تأهيل تجمعات السكن العشوائي وتحديث خطط وسياسات واستراتيجيات التنمية المستدامة في العراق بالتعاون مع برنامجي الامم المتحدة الانمائي والمستوطنات البشرية.

خسائر مالية عسكرية
وبلغ حجم الخسائر التي لحقت بالجيش العراقي خلال سقوط هذه المحافظة تبلغ 500 مليون دولار، حسب مصادر من داخل وزارة الدفاع .

ويقول ضابط برتبة عميد في وزارة الدفاع الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ” ان حجم الخسائر تقدر بـ 500 مليون دولار في احداث الموصل 9/6/2014، بحسب احصائيات وزارة الدفاع نتيجة لفقدان عدد من الاسلحة منها بنادق مختلفة بعدد (75586) ، وبندقية نوع BKC بعدد (3939)، وبندقية نوع RBK بعدد (3388)، ورشاشة نوع 1207 بعدد (510)، وهاون 60 ملم بعدد (376)”.

وتابع: وهاون 81 ـ 82 ملم عدد (333)، وهاون 120 ملم عدد (202)، وبندقية قنص عدد (583) ، فضلا عن بندقية صيد عدد (398)، وبندقية مكافحة الشغب (78)، وقاذفة نوع RBG7 (2474)، ومدفع م د ب عدد (84)، ومسدس 9 ملم مختلف عدد (6537)، بالاضافة الى ديمتروف بعدد (32)، ومدفع 73 ملم ناقلة اشخاص BMBI بعدد (35)، فضلا عن فقدان المئات من الاليات المدرعة والدبابات التي تقدر سعر الواحدة منها اكثر من 200 مليون دينار.انتهى

مقالات ذات صله