اقتصاديون: عودة نينوى إلى حضن الوطن ستنعكس إيجابا على اقتصاد البلد

بغداد ـ الجورنال نيوز
أكد عدد من الاقتصاديين، أن اقتصاد العراق سيستفيد كثيرا من عودة محافظة نينوى إلى حضن الوطن وذلك لما تحتويه من مصادر اقتصادية مهمة.

وقال الخبير الاقتصادي، محمد كريم لـ(الجورنال نيوز)، إن “محافظة نينوى تمتلك عدة آبار نفطية ولكن تنظيم داعش قام بتخريبها نتيجة استخدامها في استخراج النفط طرق بدائية ولكن وزارة النفط تستطيع ان تطورها بعد تحريرها بشكل كامل من تنظيم داعش”.

وأضاف أن “محافظة نينوى تعتبر مهمة بالنسبة لاقتصاد البلد كونها تضم عدد من الاراضي الزراعية”، لافتا إلى أن “اقتصاد البلد خسر الكثير بسبب خروجها من سيطرة الحكومة”.

وسيطر تنظيم داعش على عدة حقول نفطية تنتج ما يقارب الـ100 الف برميل يوميا، وفي الأيام الأولى كان يستخدم طرقا بدائية في استخراج النفط لكنه استطاع أن يطورها عبر الاعتماد على موظفي الشركات النفطية ومقاتليه الاجانب الذين يعملون بالقطاع النفطي وباستخدام تكنولوجيا حديثة استولى عليها، مما بدأ ينتج نحو 50 الف برميل يوميا، ويبيعها لمافيات بأسعار تتراوح بين 10-25 دولاراً للبرميل. وكان وزير النفط العراقي السابق عادل عبد المهدي أكد أن داعش يبيع الـ”36″ الف لتر من النفط الخام بسعر عشرة آلاف دولار.

وسيطر تنظيم داعش على حزام الحنطة في العراق الذي يبلغ قيمته 614 مليون دولار في العام الواحد، مقسمة إلى 750 الف طن من الحنطة بقيمة 495 مليون دولار و250 الف طن من الشعير بقيمة 119 مليون دولار.

من جهة اخرى، قال وكيل وزير الزراعة، مهدي القيسي، إن “تنظيم داعش استولى على مليون طن من الحنطة والشعير في محافظة نينوى ويبلغ سعر طن الحنطة 792 الف دينار وطن الشعير بقيمة 562 الف دينار واستطاع أن يهرب جزء منه عبر مدينة الحسكة السورية، بالإضافة إلى عدد كبير من الثروة الحيوانية”، مبيناً أن “القطاع الزراعي تعرض للاهتزاز نتيجة سيطرة تنظيم داعش عليه في منطقة الحويجة بكركوك ومناطق أخرى في ديالى وصلاح الدين والانبار”.

وبين أن “المساحة الزراعية التي سيطر عليها تنظيم داعش تعتبر من اهم المناطق في العراق لما تتمتع به من إمكانيات كبيرة حيث بنيت على أساسها الخطة الزراعية العراقية”.

من جهة أخرى، قال عضو مجلس محافظة نينوى لـ(الجورنال نيوز)، إن “تمويل تنظيم داعش في محافظة نينوى مختلف عن المناطق الأخرى، حيث كان قبل تحرير القيارة يصدر يوميا ما يقارب مائة سيارة سعر الواحدة ثلاثة آلاف دولار بعد استخراجه من الآبار النفطية”، مبيناً أن “المصدر الثاني لتنظيم داعش يتمثل بهيمنته على عقارات وزارة البلديات والوقف السني حيث يمتلكان المئات من المحلات والساحات العامة ويجني منها أرباحا شهرية تقدر مليارين دينار”.

ونوه إلى أن “تنظيم داعش يمتلك ملف العقارات ويعرف كل شاردة وواردة عنه، بعد ان حصل عليه خلال احتلاله للموصل، فهو يجني منه أموالا كثيرة”، مشيرا إلى أن “التنظيم استحدث العديد من المحلات وساحات الوقوف بالإضافة إلى حصوله على أموال الزكاة التي يتقاضها سنويا من المواطنين”.

وتابع أن “التنظيم قام بتأجير المتر الواحد من البسطيات في الأسواق الشعبية بمحافظة الموصل بسعر 150 الف دينار، بينما الباعة المتجولين يدفعون شهريا 10 الاف دينار”، لافتا إلى أن “كل مواطن يراجع المستشفيات يجب أن يدفع خمسة الاف دينار بينما يدفع طلاب المدارس شهريا 15 آلاف دينار”.

وواصل العبار حديثه، إن “داعش يستخدم معملي الاسمنت والكبريت وينتج ويبيع إنتاجه، وقام مؤخرا بتحويل العقوبات التي يجلد بها المواطنين إلى أموال تتراوح بين 150 – 750 الف دينار وكل سيارة صغيرة تدفع 25 آلاف دينار والمتوسطة 50 الف دينار والشاحنة 120 الف دينار”.

في نفس السياق، قال الصحفي زاهر موسى، إن “تنظيم داعش ينتج الكهرباء من مدينتي الموصل والرقة، ويقوم بتكرير النفط لإنتاج الديزل والبنزين من المصافي التي تحت يده، واما الغذاء فهم يتعاملون مع مافيات كردية وتركية لاستيراد المواد الغذائية لمناطقهم بالاضافة إلى الانتاج المحلي”، مبيناً أن “داعش يتعامل مع المزارعين بنظام الآجل في انتاج محاصيلهم الزراعية”.

في غضون ذلك، قال مسؤول الإعلام في الفرع الرابع عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني، سعيد مموزيني، إن “هناك مصادر أخرى لتمويل داعش حيث يتاجر بالاعضاء البشرية بعد إنشاءه مستشفى بمحافظة نينوى لشراء الكلية بأسعار زهيدة جداً من العائلات المضطرة التي ليس لها مال، ويبيعها باسعار باهضة جداً”، مبيناً أن “المصدر الآخر لتنظيم داعش هو انشاءه سوق النخاسة لبيع النساء عبر العشرات من الدولارات وقام بعرض النساء الايزديات وغيرهن”.

وأكد أن “كل شخص يريد الخروج من المناطق التي يسيطر عليها يجب أن يدفع ثلاثة آلاف دولار”، مشيرا إلى أن “عناصر داعش اصبحوا اغنياء جداً لأنهم مسيطرين على التجارة عبر الاستيراد من الدول الاجنبية بالالاف الدولارات”.

واستولى تنظيم داعش على 430 مليون دولار من فرع البنك المركزي بالموصل بالإضافة إلى مليارين دينار من المصارف الخاصة التي يبلغ فروعها ما يقارب 100 فرع.انتهى

مقالات ذات صله