اقتصاديون: القطاع الخاص باب ملائم لانعاش الموازنة الاتحادية

بغداد – الجورنال نيوز
دعا خبراء وباحثون في المجال الاقتصادي الى ضرورة اعطاء القطاع الخاص العراقي دوره الصحيح في البناء التنموي , مشددين على ان النهوض الاقتصادي للعراق لن يكون ممكنا مالم يتم النهوض بالقطاع الخاص وهذا النهوض مرهون هو الاخر بفسح المجال امام الاستثمارات الاجنبية .

الخبير في شؤون الاقتصاد ماجد العقابي قال “التوازن بين القطاعين العام والخاص يعاني من الخلل والهيكل الاقتصادي للدولة يتطلب بالدرجة الاولى تمكين القطاع الخاص من لعب دور ريادي في الحياة الاقتصادية، مشيراً خلال حديث لـ(الجورنال نيوز) إلى أن هذه القضية لابد أن تحظى باهتمام محلي وخارجي بسبب الاحساس بان الاقتصاد الوطني مازال مثقلا بقيود كثيرة .

ومضى العقابي قائلا “ان المعالجة تصطدم ببعض المعوقات من بينها عدم وجود بيئة عمل مشجعة وغياب الاستراتيجيات والسياسات الفعالة لدعم القطاع الخاص يرافق ذلك وجود اطار قانوني معقد ومصمم لاقتصاد وطني تديره الدولة وهناك ضعف واضح في تجهيزات الطاقة والبيئة التحتية مخربة يضاف لذلك النقص الحاد في الموارد البشرية المنوعة لاسيما الاختصاصات الفنية”،

وذكر الخبير الاقتصادي “ان هناك نقصا حاصلا في شفافية نظام المشتريات العام بسبب غياب حوار فعال بين الحكومة والقطاع الخاص ووجود منافسة غير عادلة بين الطرفين, فضلا عن نقص في التفاعل مع التطورات العالمية وخصوصا في الميادين الاقتصادية المختلفة كما ان هناك ممارسات معطلة في مجال بيئة العمل والتسجيل وسواها”.

في ذات الوقت اكد الخبير الاقتصادي كاظم ناشور “ان اكثر من ثلاثين شركة مختلطة، يجب ان تحصل على اسناد من الحكومة اولا بتسديد ديونها وثانيا بحماية انتاجها وثالثا بتسويق منتجاتها الى القطاع العام والاهالي، ويجب ان لاتكون المادة ١٤/ ٢ من قانون الشركات عائقا”.

واضاف خلال تصريح صحفي “ان البرنامج الحكومي الحالي مصمم وشدد على ضروره تشجيع القطاع الخاص وهذه الشركات من اهم تنظيمات القطاع الخاص ويجب حمايتها خلال الفترة الانتقالية للاقتصاد الحر”.

واشار الى ان تجارب الدول المجاورة فيها الكثير النافع في هذا الاتجاه من تمليك، واعفاءات، واولويات استثمار، واولويات تمويل محلي, وان يحرص ممثلو القطاع العام في قرارات مجالس اداراتها على اموال وخطط القطاع الخاص باعتبارها ثروة البلاد .

الاقتصاد الريعي
إلى ذلك يبين العقابي “ان القضية ليست سهلة وامر المعالج والاصلاح يصطدم بالكثير من العقبات المعقدة والحل ياتي من اصلاح واقع السوق العراقية التي اصبحت سوقا ريعية ترتبط بالدولة الريعية لهذا فان الاصلاح يتطلب تحرير وتنويع السوق وهذا لا يتحقق من دون وجود ديمقراطية اقتصادية كما الديمقراطية السياسية مستدركاً بان البلد يشكو من غياب السياسات الاقتصادية الجامعة وعدم وجود صناعة متطورة تواكب التطور العالمي لهذا فبرنامج الاصلاح يتطلب وجود ما يعرف بالدفعة القوية لتقوية القطاع الخاص وهذه التقوية تتطلب من الحكومة توفير البنى التحتية واعداد برنامج واضح للاصلاح لانقاذ السوق من ريعيتها وتوجيهها الوجهة الصحيحة ليصبح بعد ذلك نمو القطاع الخاص نموا ذاتيا”.

القطاع الخاص يقلص البطالة
عضو لجنة الخدمات والأعمار النيابية توفيق الكعبي قال ” أن تفعيل القطاع الخاص وتوفير الحماية له كفيل بالقضاء على الفساد بنسب عالية ، فضلا عن تقليل إعداد العاطلين عن العمل، وتحويل البلد من بلد استهلاكي إلى بلد إنتاجي.

وأوضح الكعبي، خلال تصريح “ان بعض الأحزاب السياسية لديها لجان اقتصادية لا تريد نجاح القطاع الخاص؛ بسبب مشاريع خاصة مع دول الجوار، إلا أن إصلاحات رئيس مجلس الوزراء واصلاحات مجلس النواب يمكن أن تكون كفيلة بإعادة الثقة بعمل القطاع الخاص”.

وتابع أن “تشجيع القطاع الخاص، وحماية القطاع الخاص كفيلين بالتخلص من الفساد والبطالة بين الشباب، فضلا عن تحويل البلد من بلد مستهلك للصناعات الأجنبية إلى بلد يستهلك ما يصنع أي بلد منتج”.

يذكر أن القطاع الخاص يعاني من مشاكل جمة تتمثل بالاعتماد على المنتجات المستوردة، فضلا عن غلاء أسعار المنتجات المحلية مقارنة بالمنتجات المستوردة.

ان ما يجري في العراق اليوم هو تشجيع القطاع الخاص التجاري وتجاهل وتهميش القطاع الصناعي الخاص وان الظروف التي يمر بها العراق لاتسمح للقطاع الخاص بالنمو والتطور بسبب تعطيل الكثير من القوانين الاقتصادية.انتهى

مقالات ذات صله