مختصون لـ(الجورنال): الحكومة فقدت 9 تريليونات دينار بسبب سوء الإدارة

بغداد ـ الجورنال
عزا مختصون في الاقتصاد والمال ضعف الإيرادات غير النفطية في العراق إلى سوء الإدارة وسيطرة المفسدين على المؤسسات التي تتعلق بالجمارك والضرائب.

وقال عضو اللجنة المالية في البرلمان، مسعود حيدر لـ(الجورنال نيوز)، إن “اللجنة المالية تبحث باستمرار سبب ضعف الإيرادات غير النفطية وكيف يمكن تعظيمها خلال الأعوام المقبلة”، مشيرا إلى أن “الإيرادات غير النفطية المخططة في الموازنة المالية للعام الحالي تبلغ 12 تريليون ولكن في أحسن الأحوال لا تتجاوز الواردات 5 تريليونات دينار”.

وأضاف أن “سوء الإدارة والفساد يعتبران سببا في تدني الإيرادات غير النفطية”، مؤكداً أن “عدم الحصول على الإيرادات غير النفطية يؤدي إلى زيادة العجز المالي”.

ونوه إلى أن “اللجنة المالية تحاول جاهدة زيادة الإيرادات غير النفطية في موازنة العام المقبل عبر تفعيل بعض الإجراءات الخاصة بالضرائب والجمارك”.

وكان رئيس اللجنة المالية في البرلمان محمد الحلبوسي، قال، إن “الواردات غير النفطية المثبتة في موازنة 2016 قدرت بما يقارب الـ 12 تريليون دينار، الا أن جميع دوائر ومؤسسات الدولة لم تحقق ما مخطط لها في الموازنة سوى هيئة الضرائب”.

وأشار إلى أن “الهيئة حققت إلى حد الآن ايرادات بقيمة 2.4 تريليون دينار حيث تقترب من هدفها البالغ ثلاثة تريليونات دينار”.

وأضاف الحلبوسي أن “هناك اخفاقات في هيئة الكمارك وإخفاقات في جباية الأموال في بعض الدوائر”، مؤكدا “وجود مساع لمكافأة المجدين بتحقيق الواردات ومعاقبة المتلكئ”.

وتابع الحلبوسي أن “تقديرات الواردات غير النفطية في موازنة 2017 لم تصلنا إلى حد الآن”، متوقعا أن “تصل الموازنة الأسبوع المقبل لتبحث في مجلس النواب”.

من جهة اخرى، قال الخبير الاقتصادي ماجد الصوري، لـ(الجورنال نيوز)، إن “المشكلة التي يعاني منها البلد هي عدم الحصول على الإيرادات غير النفطية بسبب سوء الإدارة وانتشار الفساد المالي والإداري”، مشددا على ضرورة “استخدام اساليب حديثة في تجميع الموارد غير النفطية من خلال إعادة النظر بضريبة الدخل والضرائب غير المباشرة وتوحيد عمل المنافذ الحدودية”.

وبين أن “هناك فسادا كبيرا في عمل الجمارك والدليل تجمع الشاحنات لمسافة تتجاوز الـ5 كم في مدخل العاصمة الشمالي وذلك من أجل حصول بعض المتنفذين على أموال خاصة لهم ولا تدخل في جيب الدولة”.

ولكن الخبيرة الاقتصادية اكرام عبد العزيز عزت ضعف الإيرادات غير النفطية إلى الأوضاع الأمنية التي تشهدها البلاد.

وقالت عبد العزيز لـ(الجورنال نيوز)، إن “البلد يمر في وضع استثنائي بسبب اغلاق بعض المنافذ الحدودية مع الدول المجاورة الأمر الذي قلل من استيفاء الجمارك”، مشيرة إلى ان “هناك فسادا ماليا وإداريا في بعض مفاصل الدولة أثر على الإيرادات غير النفطية”.

وأكدت أن “الحكومة العراقية تفكر بتوسيع الوعاء الضريبي لزيادة الإيرادات غير النفطية ولكن لا يمكن ان تقوم بهذا الإجراء في الوقت الحاضر”، منوهة إلى أن “نشاط القطاع الخاص ليس على ما يرام ولا يمكن أن نزيد هذه الإيرادات دون وجود قطاع خاص”.

وبينت أن “زيادة الإيرادات غير النفطية سيفعل القطاع الخاص وبالتالي سينعكس ايجابا على قطاعات الصناعة والزراعة والخدمات”.

وتشهد البلاد منذ عامين ازمة مالية خانقة بسبب هبوط اسعار النفط، واجتمعت خلية الأزمة برئاسة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي وحضور عدد من المستشارين الماليين والاقتصاديين، وناقشت زيادة الايرادات غير النفطية من خلال الاعتماد على عدة إجراءات منها رفع كفاءة الاداء لجميع مؤسسات الدولة في ضوء التحديات التي يشهدها البلد وتقديم الخدمات المطلوبة للمواطن حيث يتطلب المزيد من العمل والاجراءات التي تضع البلد على الطريق الصحيح.

يذكر أن الإيرادات غير النفطية في زمن الوفرة المالية خلال الأعوام السابقة كانت تشكل 5% من الإيرادات العامة ولكن في العامين الأخيرين ارتفعت إلى 8 بالمائة، ويرفض العديد من المواطنين دفع أجور الكهرباء والماء التي تتجاوز 2.5 مليار دولار.انتهى

مقالات ذات صله