التجارة تطلب شهادة وكلائها عن جودة الرز الهندي وتخوف نيابي من لملمة الفضيحة

بغدادـ الجورنال نيوز

اجرت وزارة التجارة، جولات ميدانية في مناطق بغداد لاستطلاع اراء المواطنين والوكلاء عن الرز الهندي الموزع ضمن مفردات البطاقة التموينية, فيما حذرت النائب عن جبهة الإصلاح عالية نصيف من محاولة من سمتهم ضعاف النفوس في وزارة التجارة طمس معالم جريمة استيراد الرز الفاسد، مشيرة إلى  أن حصر المشكلة في وجود حشرة حية في العنبر “واحد” هي محاولة للملمة الفضيحة لأن الرز تالف ومتعفن.

وقالت نصيف إن بعض المسؤولين في وزارة التجارة يحاولون لملمة فضيحة الرز الفاسد وطمس معالم الجريمة بشتى الوسائل، من بينها الإدعاء بأن المشكلة تنحصر في وجود حشرات في العنبر رقم واحد .

وأوضحت، أن الرز تم توزيعه على أساس أنه مر بفحص الطرف الثالث في دبي من قبل شركة يعمل بها هنود، وجهزوا أوراق الفحص وباشروا بتفريغ المخازن منه ظنا منهم بأن المشكلة ستنتهي وتنسى.

وأشارت إلى أن الرز المستورد كان متعفنا ومخالفا للمواصفات، وقد قام العديد من المواطنين ووكلاء البطاقة التموينية في مختلف المحافظات بعرض مقاطع فيديو عبر شبكات التواصل الإجتماعي تظهر فيها أكياس من الرز المتعفن المتكتل الذي لا يصلح للاستهلاك البشري، مطالبة رئيس الوزراء بـ ” تحمل مسؤولياته تجاه الشعب العراقي الذي اكتوى بنار دواعش الإرهاب ودواعش الفساد

الى ذلك نفت وزارة التجارة في بيان تعفن الرز المستورد من الهند مؤكدة أنه صالح للاستهلاك البشري.

وذكر بيان للوزارة ان “وفداً زار عدداً من الوكلاء في منطقة العطيفية ومناطق بغداد الاخرى لمعرفة آرائهم بالرز الهندي وعملية تجهيزه الى المواطنين”.

واضاف البيان ان “الوكلاء أكدوا بأن ما تناقلته عدد من وسائل الاعلام حول عدم صلاحية الرز للاستهلاك البشري واحتوائه على تكتلات وروائح هي مجرد اشاعات لا اكثر وانهم قاموا بتجهيز المواطنين ولم يتم تسجيل اي شكوى من المواطنين للرز المستلم من قبلهم”.

واكد مدير صومعة العطيفة ان “الكميات المستلمة من الرز الهندي في الصومعة بلغت 3291 طن تم تجهيزها لمناطق جانب الكرخ”، مبينا ًان “لجنة من فاحصي المختبر تقوم بفحص الاكياس قبل دخولها الى الصومعة واصدار شهادة فحص للمادة”.

واشار الى ان “الكميات المستلمة من الرز سليمة ومطابقة للمواصفات المعتمدة وان ما اثير في وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي هي مجرد شائعات سوداء”، داعياً المواطنين الى “عدم تصديق كل ما يظهر في وسائل الاعلام”.

من جهة اخرى قالت وزارة التجارة العراقية إنها طالبت باحالة ملف البطاقة التموينية الى المحافظات وذلك بعد وقت قصير على تصريحات لنائب عراقي دعا فيها الى الغاء البطاقة وتحويلها لمبالغ توزع للمواطنين.

 ويقول النائب عبد القهار السامرائي ان دعوته جاءت بسبب استشراء الفساد في الوزارة واستيرادها مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك البشري.

 ويعتمد معظم العراقيين على برنامج البطاقة التموينية الغذائي منذ بدء العقوبات الدولية على العراق في العام 1991 بعد غزوة الكويت.

 ويقول المحلل السياسي عبد السميع العزاوي ان تأكيد الوزارة في تحملها لملف البطاقة التموينية وتراكم تراجعها وبخاصة بعد عام 2003 وإقحام تضحيات الشهداء فلم توفق الوزارة بهذا الشأن.

 واضاف أن أداء الوزارة زاد في معاناة النازحين من خلال إخفاقات متعددة في إيصال الخدمة إليهم ويتذكر بشكل عام أكثر من اربعة ملايين نازح في الإقليم وكركوك وبقية المحافظات، وكيف أن الوزارة اهملتهم لسنة كاملة وفشلت في تأمين حتى مادة الطحين إلى نساء وأطفال في المناطق الساخنة ومنها قضاء حديثة الذين ماتوا جوعا بسبب ضعف في عمليات التعاقد لنقل المواد الغذائية.

 من ناحيتها قالت الوزارة في بيان نشر إن “ملف البطاقة التموينية املته ظروف الحصار الذي فُرض على العراق إبان المرحلة السابقة لكنه استمر بعد عام ٢٠٠٣ وبكفاءة اقل بسبب قلة التخصيصات المالية وتوجيه معظم اموال مذكرة التفاهم الى البطاقة التموينية”.

 وتقلص عدد المواد الغذائية التي توزع على الاسر بشكل كبير مقارنة بالفترة التي سبقت سقوط النظام السابق عام 2003. ويقول مسؤولون حكوميون إن تقليص عدد المواد ضمن برنامج التموين جاء بسبب تنامي القدرة الشرائية للسكان بعد زيادة رواتب الموظفين, فيما يرى مواطنون ان فشل الوزارة واستشراء الفساد في برنامج التموينية وراء تقليص مفرداتها فضلا عن الاتفاقات مع صندوق النقد الدولي التي تفرض رفع الدعم عن المواد الغذائية.

مقالات ذات صله