مختصون يدعون لإعادة تأهيل مصفاة بيجي من الدمار

بغداد ـ الجورنال نيوز
دعا عدد من المختصين الشركات الاجنبية إلى الاستثمار في مصفاة بيجي التي دمرها تنظيم داعش بعد سيطرته عليها في عام 2014.

مصفاة بيجي التي أنشئت في عام 1986 تعتبر الأكبر في العراق وتغطي ثلث من حاجة البلاد من الوقود، وتعرضت لعدة هجمات أدت إلى وقوع إضرار عديدة ابتداء من دخول قوات الاحتلال الأمريكي إلى البلاد في عام 2003 وانتهاء بسيطرة تنظيم “داعش” على قضاء بيجي.

وقال عضو لجنة النفط والطاقة في مجلس النواب، زاهر العبادي لـ(الجورنال نيوز)، إن “هناك أضرارا كبيرة في المصفاة، وتحتاج إلى أموال كبيرة لإعادة تأهيلها، وأن وزارة النفط لا تمتلك هذه الأموال فطرحت موضوع استثمارها”.

وأكد أن “المصفاة التي تعتبر الأكبر في البلاد يعتمد عليها بنسبة ثلث من الوقود”، موضحا أن “البلاد تضررت كثيرا من توقف مصفاة بيجي، خصوصا أننا اعطينا دماء كبيرة من خلال تحريره من سيطرة داعش”.

وبين أن من “الضروري تفعيل مصفاة بيجي لأجل تغطية الاستهلاك المحلي من الوقود وغيرها”.

في غضون ذلك، قال الخبير النفطي، حمزة الجواهري أنه “مصفاة بيجي تعرضت إلى التدمير من قبل تنظيم داعش الارهابي وان محاولات اعماره تحتاج إلى وقت كون المستثمرين لا يفضلون الاستثمار به بسبب الظرف الامني”، مضيفا أن “الاضرار في المناطق الجنوبية أكثر من المناطق الشمالية في المصفاة”.

ونوه إلى أن “مصفاة بيجي تمتلك أهمية استراتيجية لأن ثلث إنتاج العراق منه ويغذي جميع المحافظات الشمالية والغربية”.

بينما يقول الخبير الاقتصادي، محمد زغير لـ(الجورنال نيوز)، إن “أضرار مصفاة بيجي كبيرة جداً، وان اعادة ترميمها تحتاج إلى ما يقارب ثلاث سنوات”، مضيفا أن “البدء باعمار المصفاة يكون بعد تحرير الموصل من تنظيم داعش الارهابي، وتخصيص أموال كبيرة لها، خصوصا أن البلاد تعاني من أزمة مالية كبيرة جداً”.

ويوضح أن “الحكومة العراقية ستترك اعمار هذه المصفاة لحين توفر الظروف الملائمة من الناحيتين الامنية والاقتصادية أو طرحها للاستثمار”، مشيرا إلى أن “خسائر العراق من توقف مصفاة بيجي تبلغ أكثر من ثمانية مليارات دولار”.

بينما، قال الخبير الاقتصادي جبار الربيعي لـ(الجورنال نيوز)، إن “مصفاة بيجي اصبحت قديمة عند مقارنتها بالمصافي الحديثة لذلك فان عملية تأهيلها تحتاج إلى فترة طويلة قد تصل الى أربعة اعوام فعلى الدولة العراقية إنشاء مصفاة جديدة بمواصفات حديثة”.

وبين أن “العراق لا يستفيد حاليا من مصفاة بيجي بسبب الصراع على الحقول النفطية القريبة منها بين بغداد واربيل لذلك فهو سيعتمد على الحقول النفطية في صلاح الدين وهي قليلة جداً نظرا للطاقة الانتاجية للمصفاة”.

وشدد على ضرورة “القيام بإنشاء مصافي جديدة لأن البلاد مازالت تستورد المشتقات النفطية من الدول المجاورة وعمل ثورة في في انشاء المصافي سيحول البلد إلى مصدر للمشتقات النفطية”.

وكان وزير النفط العراقي جبار اللعيبي، قال إن وزارته وضعت اللمسات النهائية لطرح مصفاة بيجي النفطية شمال البلاد للاستثمار، مؤكدا إن اعادة تأهيلها سيكون وفق احدث المواصفات الفنية العالمية والتكنولوجيا الحديثة.

واضاف اللعيبي في بيان صحفي تلقت (الجورنال نيوز) نسخة منه، أن “الدوائر المعنية في وزارة النفط تضع اللمسات النهائية لمشروع مصفى بيجي الذي من المؤمل طرحه للاستثمار المحلي والخارجي خلال الفترة القريبة المقبلة وفق قانون استثمار المصافي”.

وأوضح الوزير أن ” إعادة تأهيل مصفى بيجي سيكون وفق احدث المواصفات الفنية العالمية والتكنولوجيا الحديثة”.

من جهة اخرى، قال عضو جبهة الاصلاح النائب قتيبة الجبوري، في حديث صحفي تابعته “الجورنال”، انه “اتفق مع وزير النفط على عدم هيكلة مصفى بيجي”، مشيرا الى انه “سيتم الاعلان عن اعادة تأهيله بطريقة الاستثمار من خلال شركات عالمية متخصصة وابقاء كادر المصفى في عملة دون المساس بهم”.

واضاف الجبوري “كذلك اتفقنا مع الوزير على الغاء الأمر الصادر بغلق معهد النفط في بيجي”، معتبرا ان “هذا الاجراءات سيكون لها الأثر الكبير والمساهمة الفاعلة في خلق حالة الاستقرار واعادة النازحين للقضاء بعد ان تم تحريره وسحق الدواعش الأنجاس من قبل قواتنا الأمنية وابناء الحشد الشعبي الابطال”. وتابع ان “هذا انجاز يحسب لوزير النفط ولكادر الوزارة في خدمة ابناء شعبنا العظيم”.انتهى

مقالات ذات صله