مطالبات شعبية بحلول سريعة لمشكلة البطاقة التموينية

بغداد – الجورنال نيوز
تعد البطاقة التموينية في العراق المورد الرئيس لقوت معظم المواطنين، لاسيما ذوي الدخل المحدود، وبالرغم من أن معظم العوائل قد استبشرت خيرا بالوعود الحكومية تارة والبرلمانية تارة آخرى حول زيادة مفردات هذه البطاقة وتحسين نوعيتها الا ان شيئا من ذلك لم يحصل، فالبطاقة التموينية ضرورة لاستمرارية الامن الغذائي للمواطن العراقي والعمل بها ما بعد 2003 ولغاية وقتنا الحالي لا يلبي احتياجات المواطن من المواد الغذائية لتلك البطاقة, ومؤخراً كشفت وزارة التجارة أنها بحاجة إلى تخصيصات مالية تبلغ قيمتها مليار دولار لتأمين مفردات البطاقة التموينية، فيما اشارت الى ان الاستيرادات الحالية هي من المبالغ المدورة.

مدير عام الشركة العامة لتجارة الحبوب هيثم الخشالي أكد في بيان مكتوب ورد لـ(الجورنال نيوز) الحاجة الفعلية لتأمين مفردات البطاقة التموينية لمادتي الحنطة والرز لما لايقل عن المليار دولار.

في الوقت ذاته قال الخشالي ان الرز الهندي المستورد من قبل الشركة غير فاسد وغير تالف، مبينا انه لا يتم اطلاق أي حمولة الا بعد التأكد من صلاحيتها للاستهلاك البشري، وأوضح بان “من هذه الفحوصات الخمائر والاعفان وفحص السموم وفحص الاشعاع وفحص بقايا المبيدات وفحص دايوكسبن وفحص التحويل الوراثي وغيرها”.

وقال ان “وجود اصابة حشرية حية في احد العنابر لا يعني ان الشحنة غير صالحة للاستهلاك البشري حيث ان الحشرات المخزنية تتواجد في الحبوب منذ بدء الخليقة وان مكافحتها ليس لانها تسبب ضرر على صحة الانسان بل لتقليل اضرارها على الحبوب المخزونة من الناحية الاقتصادية للمحافظة على المواد المخزونة من التلف او الفقد”.

اما بخصوص قلة المواد في الحصة التموينية فقال الخشالي ان ذلك “يعود الى قلة التخصيصات المالية لوزارة التجارة والخاصة بشراء مفردات البطاقة التمونية حيث لم تقم وزارة المالية بتحويل اي مبلغ من تخصيصات عام ٢٠١٦ لهذا الملف”.

وكشف عن ان “الاستيرادات الحالية هي من المبالغ المدورة من تخصيصات عامي ٢٠١٥/٢٠١٤”. كما اعلن انه لدى الوزارة “مبلغ مقداره ٣٤٣ مليون دولار من تخصيصات عام ٢٠١٥ محجوز منها ٣٠٠ مليون دولار من قبل رئيس الوزراء تم اطلاق مبلغ ٢٠٠ مليون دولار في ايار ٢٠١٦ وفي شهر ايلول تم اطلاق ١٠٠ مليون دولار أخرى”. وخلص الى الكشف عن ان “الحاجة الفعلية لتامين مفردات البطاقة التموينة لمادتي الحنطة والرز لاتقل عن المليار دولار”.

استياء شعبي
من ناحيتها ابدت عائلات ملاحظاتها لـ(الجورنال نيوز) بشأن ما يمكن ان تؤول اليه الامور بمصير البطاقة التموينية، فتقول السيدة ام محمود التي عبرت عن استيائها وغضبها من عدم قدرة وزارة التجارة على تحسين او توفير الحصة التموينية كاملة ومنذ اشهر عدة متذرعة بمختلف الحجج التي لاتسمن ولاتغني عن جوع مشيرة الى انها تضطر هذه الايام وللمرة الاولى منذ فرض الحصار على العراق الى شراء المواد التي كانت توفرها البطاقة التموينية من السوق مثل السكر وحليب الاطفال ومساحيق الغسيل، والتي ارتفعت اسعارها بشكل يثقل كاهل الفرد العراقي ويرهق ميزانية العائلة التي ضاعت بين اسعار الوقود واجور النقل وبدلات ايجار الدور مضافا اليها المواد الغذائية وغيرها من الازمات التي باتت تطعن المواطن العراقي, وترى المهندسة بتول مجيد بان السوق يعاني من تضخم نقدي كبير واية مبالغ تكون بديلا عن البطاقة التموينية ستزيد من التضخم وبالتالي ستكون انعكاساتها على العوائل التي ستجد نفسها بين المطرقة والسندان, اما السيد ناجي عبد الرحمن فيستذكر الايام السود كما يسميها عندما التهبت اسعار المواد الغذائية وبلغت حدا جعلت الكثير من المواطنين يعزفون عن شرائها لاترفعا او بطرا فكان الاغنياء فقط من يتنعم بالشراء في حين ظل الملايين من الناس يعانون من تلك الاوضاع السيئة .

هذا وشدد الخبير الاقتصادي حسن الياسري وجوب استمرار البطاقة التموينية في الوقت الحاضر حيث قال يجب استمرار العمل بالبطاقة التموينية التي ينعكس اثرها على الاقتصاد بصورة عامة حيث تشير الكثير من الاحصائيات الى وجود معدلات مرتفعة من التضخم الاقتصادي فيما بين ان تعويضها بمبالغ نقدية سيزيد من نسب التضخم ما يلحق ضرراً بالاقتصاد الوطني من جهة فضلا عن تأثيرها الاخر على صعيد الفرد العراقي.انتهى

مقالات ذات صله