عودة نواب معصوم “ضربة” للعبادي والصدر هدد بالدم بعدما انتهى”اكسباير” الإصلاحات

بغداد – الجورنال نيوز
فيما أصدرت المحكمة الاتحادية العليا حكما بعدم دستورية قرار رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بالغاء منصب نواب رئيس الجمهورية فؤاد معصوم (اياد علاوي ونوري المالكي واسامة النجيفي)، ضمن حزمة القرارات الاصلاحية التي اتخذها العام الماضي, وصف نواب القرار بغير المفاجئ مؤكدين ان اصلاحات حيدر العبادي حبر على ورق.

وكان العبادي قد اصدر قرارا في 9/8/2015 بالغاء مناصب نواب رئيسي الجمهورية والوزراء تلبية لتظاهرات شعبية خرجت للمطالبة بالاصلاحات ومحاسبة المفسدين وتقليص الترهل في المناصب الحكومية.

قرار المحكمة الاتحادية يبدو انه لن يحبذه رئيس التيار الصدري السيد مقتدى الصدر الذي رفض القرار وعده تكريسا للفساد، حيث قال ان امور عديدة حدثت تكرس الفساد وتحاول ارجاعه، ومن تلك الامور، ابطال المحكمة الاتحادية إقالة نواب رئاسة الجمهورية، وتأخير اختيار وزراء اكفاء ومستقلين لوزارتي الداخلية والدفاع ومحاولة البعض للاستيلاء عليها.

واضاف ان هذه الامور تلزمنا بالدعوة الى الخروج بتظاهرة شعبية عارمة بعد انتهاء مراسم عاشوراء امام محكمة الساعة لايصال صوت الاصلاح الى داعمي الفساد، والاستمرار بالمظاهرات الغاضبة ضد مفوضية الانتخابات ولو في المحافظات والحفاظ على السلمية، وتأجيل المفاوضات مع (التحالف الوطني) بعد شكر لجنة التفاوض على ما قامت به.

واشار الصدر الى انه اذا لم تقم الحكومة بخطوات جادة لتعيين وزراء مستقلين ومختصين للوزارات الامنية فعلى الشعب الاستعداد لاعتصام ثاني مفتوح وهذه المرة لا (وعود)، كما انه في حال تم ارجاع الوزارات المستقيلة والمقالة ستكون لنا وقفة اخرى.

من ناحيته وصف المحلل كريم رياض تهديدات الصدر بالتظاهر بانه خطوة للرد على القفز على الاصلاحات والتي شهدت تراجعا كبيرا اولها التشكيلة الوزارية من غير التقنوقراط وبعدها استعادة النواب الفروقات المالية البالغة اربعون مليون فروقات عن الاستقطاعات التقشف واخرها اعادة نواب معصوم الى مناصبهم .

واضاف ان ماحصل يعني انتهاء صلاحية “اكسباير” الاصلاحات المزعومة والعودة الى نقطة البداية من جديد.

اول التصريحات من نواب رئيس الجمهورية العائدين الى المنصب جاء من رئيس القائمة العراقية اياد علاوي، حيث قالت القيادية في القائمة ميسون الدملوجي ان حكم المحكمة الاتحادية ليس مفاجئا، لان قرار العبادي بالغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية غير دستوري وعلى العبادي تحمل مسؤولية عدم دستورية القرارات التي يتخذها.

واضافت ان عودة رئيس القائمة اياد علاوي الى منصبه نائبا لمعصوم، بعيدة جدا، خاصة وانه قدم استقالته من منصبه.

جبهة الاصلاح علقت على قرار المحكمة الاتحادية، حيث قالت النائب عن الجبهة نهلة الهبابي ان هذا القرار يثبت ممن جديد ان الاصلاحات التي اعلن عنها العبادي مجرد حبرا على ورق، مبينة ان القرار الذي يتخذ يجب ان يكون دستوريا، لكن العبادي اصدر هذه القرارات دون سند قانوني او انه لم يسأل مستشاريه القانونيين بشأن دستورية هذه الاصلاحات التي كانت مجرد حبرا على ورق.

وكان المتحدث الرسمي للسلطة القضائية القاضي عبد الستار بيرقدار قد قال أن المحكمة الاتحادية العليا نظرت دعوى الطعن بقرار رئيس مجلس الوزراء اضافة لوظيفته الخاص بالغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية، ووجدت أن وجود نائب أو اكثر لرئيس الجمهورية أمر ألزمته المادة (69/ ثانياً) من الدستور.

واضاف البيرقدار ان القرار القضائي افاد بأن وجود نائب أو اكثر لرئيس الجمهورية إلزام نص عليه الدستور اقتضاء للمصلحة العامة للحيلولة دون حصول فراغ في (السلطة التنفيذية- رئاسة الجمهورية، واستناداً الى احكام المادة (93/ أولاً) من الدستور قررت المحكمة الاتحادية العليا الحكم بعدم دستورية الفقرة (2/ أولاً) من قرار المدعي عليه الاول اضافة إلى وظيفته الصادر بالعدد (307) وتاريخ 9/8/2015 والمتضمن الغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية.انتهى

مقالات ذات صله