سوق العقارات في العراق يشهد ركودا ومحاولات حكومية للنهوض به

بغداد ـ الجورنال نيوز
شهد سوق العقارات ركودا خلال الفترة الحالية بسبب الأزمة المالية التي تضرب البلاد نتيجة هبوط اسعار النفط والحرب على تنظيم داعش.

وقال صاحب مكتب لبيع العقارات في بغداد، محمد الدليمي لـ(الجورنال نيوز)، إن “سوق العقارات يشهد ركودا اقتصاديا بسبب الازمة المالية التي يشهدها البلد”، مؤكداً أن “اطلاق القروض المتعلقة بالمصرف العقاري ستحرك السوق”.

وأوضح أن “اسعار المتر الواحد في شرقي بغداد هبطت بنحو 400 الف دينار بعد أن كان سعرها يتجاوز المليون وربع المليون دينار والآن سعرها تقريبا 850 الف دينار”، داعيا الدولة العراقية إلى “حل أزمة السكن عبر انشاء مجمعات سكنية وتوزيع الاراضي على المواطنين”.

من جهة أخرى، قال صاحب مكتب للعقارات كريم الربيعي، لـ(الجورنال نيوز)، إن “سوق العقارات يشهد تقلبات واضحة جداً وتسيطر عليه الفوضى، حيث المنزل الذي مساحته قليلة جداً لا يتجاوز المائة متر يكون سعره أغلى بكثير من المنزل الذي مساحته تفوق الـ200 متر”.

وأشار إلى أن “الركود يصيب قطاع العقارات الآن بسبب الأزمة المالية التي تصيب البلد منذ عام 2014 وحتى الآن، وهذا ما جعل الناس لا تفكر بتغيير منازلها أو بناء منازل جديدة” .

وشدد على ضرورة “حل أزمة السكن عبر قيام وزارة الاعمار والاسكان ببناء مجمعات سكنية بالتعاون مع هيئة الاستثمار على غرار مشروع بسماية السكني”، منوها إلى أن “حل أزمة السكن سيلغي ظاهرة العشوائيات المنتشرة في العاصمة بغداد”.

وأكد أن “إنهاء الأزمة الأمنية وعودة النازحين إلى منازلهم سيحرك سوق العقارات وذلك بسبب حملة الاعمار التي تشهدها المناطق المحررة من تنظيم داعش”.

ويبلغ التعداد السكاني للعراق 36 مليون شخص وفقا لوزارة التخطيط، بينما تشهد البلاد أزمة سكنية خانقة وقدم العديد من المختصين دراسات إلى الحكومة العراقية لبناء 6 مليون وحدة سكنية التي تحتاجها البلاد لإنهاء الأزمة.

من جهة أخرى، قال المتحدث باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي لـ(الجورنال نيوز)، إن “العراق يشهد أزمة كبيرة للسكن ويحتاج إلى جهود كبيرة للقضاء عليها، من خلال بناء 2.5 مليون وحدة سكنية إلى ثلاثة ملايين وحدة سكنية”، مشيرا إلى أن “الأزمة الاقتصادية التي شهدتها البلاد بسبب انخفاض اسعار النفط وخروج مساحة واسعة من سيطرة الدولة التي أدت إلى زيادة الانفاق العسكري أوقفت المشاريع السكنية التي من المقرر بنائها في المحافظات”.

وأكد أنه “لابد من دخول القطاع الخاص للتخفيف من أزمة السكن عبر تنفيذ مشاريع سكنية، لأن اليوم أمام مشكلة حقيقية لأن عدد السكن يرتفع سنويا 3% وبالتالي يتطلب الأمر زيادة في الوحدات السكنية والتي معطلة الآن”، مضيفا أن “الخطط الحكومية أعطت اهتماما كبيرا لقطاع السكن لأن أغلب الفقراء هم المتضررين من ذلك”.

في نفس السياق، قال الخبير الاقتصادي ليث محمد رضا، لـ(الجورنال نيوز)، إن “غياب السياسة الإسكانية والعمرانية الجادة عمق محنة الاقتصاد العراقي بأزماته، فتوجه حقيقي نحو مشاريع إسكانية وعمرانية ضخمة سيفوق معالجة أزمة السكن وحدها ليؤدي لتقليل البطالة وخلق حراك اقتصادي كبير”، مشيرا إلى أن “الصناعات المرتبطة بقطاع الإسكان والتشييد تمثل 50 بالمئة من المشاريع الصناعية القائمة”.

ودعا محمد رضا إلى “بناء مدن زراعية وصناعية وسياحية تكون بؤرا تنموية كما انها تمثل علاجا ناجعا لأزمتي البطالة والسكن”.

في غضون ذلك، قال الخبير الاقتصادي علي الكناني لـ(الجورنال نيوز)، إن “سوق العقارات التي تشهد ركودا حاليا سينتعش في العامين المقبلين وذلك بسبب قيام الدولة بدعم المواطنين بالاموال عبر صندوق الاسكان”، مشيرا إلى ان “اسعار المنازل مرتفعة كثيرا في العراق مقارنة بالدول المجاورة وذلك بسبب أزمة السكن”.

وبين أن “إنهاء أزمة السكن عبر بناء المجمعات السكنية وتوزيع الاراضي على المواطنين ومنح قروض سكنية من خلال المصارف الحكومية والاهلية سيشنط سوق العقارات بالإضافة إلى هبوط الاسعار”.

وأكد أن “الحكومة العراقية من خلال مناقشاتها في مجلس الوزراء نراها جادة في إنهاء الأزمة”.

وفي إقليم كردستان العراق يشهد سوق العقارات ركودا ايضا ولا يختلف عن العاصمة بغداد والمحافظات الجنوبية بسبب الأزمة المالية التي يشهدها وعدم توزيع الرواتب للموظفين.

ويقول سعود رسول صاحب مكتب بيع العقارات لـ(الجورنال نيوز)، إن “سوق العقارات في إقليم كردستان يشهد منذ العامين الماضيين ركودا كبيرا مما أدى إلى هبوط الاسعار بشكل كبير جداً”، مضيفا أن “سوق العقارات قبل دخول داعش كان يشهد نشاطا كبيرا بسبب الحركة التجارية التي يشهدها الاقليم”.انتهى

مقالات ذات صله