دعوات من مختصين لتفعيل المنتج الوطني بما يضمن تطور الاقتصاد العراقي

بغداد – الجورنال نيوز
تنويع موارد الاقتصاد يتطلب توعية المواطن وزيادة ثقافته حول مفاصل الاقتصاد, بالاضافة إلى مراجعة تحليلات وآراء الخبراء والمختصين ووضعها أمام اصحاب الشأن الحكومي والنيابي للبت فيها, إن العراق غني بموارده الطبيعية والبشرية ولديه المؤهلات لكي يصبح منطقة حيوية فاعلة للتبادلات التجارية مع جميع دول العالم في المنطقة، ومن المؤمل خلال السنوات الثلاث القادمة أن يقطع العراق أشواطاً كبيرة في عملية التنمية الاقتصادية.

الخبير الاقتصادي عادل جودي أشار إلى ضرورة تبني الدولة قانون حماية المنتج الوطني وتفعيله من أجل دعم القطاع الصناعي ليكون رافداً مالياً مهماً للاقتصاد الوطني يضاهي الروافد المالية الاخرى وحتى النفط الخام, مبينا أن هذا القانون يحد من ظاهرة اغراق السوق المحلي بالسلع الاجنبية.

وأشاد جودي أثناء تصريحه لـ(الجورنال) بحملة (كلنا ندعم اقتصادنا) وما لها من دور كبير لتعزيز ثقة المواطن العراقي بقوة اقتصاد بلده, عاداً اياها بأنها من الحملات الاعلامية والصحفية المميزة التي ظهرت في العراق كونها تركز على جميع مفاصل الاقتصاد الوطني وليس على مفصل واحد دون آخر .

وفي الرجوع للحديث عن المنتوج الوطني شدد جودي ضرورة “تفعيل جميع القوانين الداعمة للاقتصاد العراقي والتي تم تشريعها من قبل مجلس النواب منها قانون حماية المنتج الوطني لما له من اهمية بالغة في عملية دعم القطاع الصناعي العراقي والتقليل من الاستيراد العشوائي للسلع والتي اغرقت السوق المحلية”.

مشيراً إلى أن الحكومة لو استطاعت الوصول إلى رفع نسبة مساهمة الإنتاج الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، بنحو 23% إلى 24% من شأنها أن توفير فرص عمل وسد الاحتياج المحلي من الصناعة وتوفير مورد مالي آخر يضاهي النفط للموازنة الاتحادية.

قوانين جديدة تدعم الصناعة
في هذه الاثناء, قال وزير الصناعة والمعادن وكالة محمد شياع السوداني، ان دعم الصناعة يحتاج الى قرارات حكومية صارمة.

وذكر بيان للوزارة ورد لـ (الجورنال نيوز) ان السوداني اكد ضرورة وضع الآليات والخطط الكفيلة بتطوير ودعم الصناعة في العراق وذلك من خلال التعاون والتنسيق مع اتحاد الصناعيين العراقيين وجعله شريكا مع الوزارة في اعداد الروئ وصياغة القوانين لامتلاكه الخبرة والتجربة الطويلة في هذا المجال ، مشددا اهمية تفعيل القوانين العراقية التي تتعلق بحماية المنتج”.

وبين السوداني، ان “دعم الصناعة لايأتي من خلال التصريحات وانما يحتاج الى ارادة وطنية من قبل الجميع والى قرارات حكومية صارمة بهذا الخصوص خاصة وان العراق يمتلك الكفاءات ورجال الاعمال ممن يتمتعون بالخبرة المتراكمة والإرادة الوطنية”, مشيراً إلى أن “مواكبة ونقل التطور التكنولوجي مهم في ارساء البنى التحتية العراقية لغرض انشاء مشاريع جديدة وخلق واقع صناعي متقدم”.

من جانبه دعا الخبير الصناعي رحيم الدراجي إلى ضرورة تأهيل الصناعات الصغيرة والمتوسطة من أجل النهوض بهذا القطاع وتوفير فرص عمل للعاطلين، مؤكداً أن الاغراق العشوائي والغير مدروس للسلع والبضائع الرديئة في السوق المحلية أثر وبشكل كبير على الاقتصاد العراقي.

مشيراً إلى أن “العراق يمتلك قاعدة صناعية كبيرة سواء على مستوى الخبرات او الجودات لكنه يفتقر الى الدعم الحكومي له، مؤكداً أن الصناعة العراقية كبيرة ومشهود لها في المنطقة وكان العراق محققاً منها اكتفاءه الذاتي بل ويصدر منها الى الخارج”. وذكر الخبير الصناعي “لو كان هناك اهتمام للقطاع الصناعي في العراق لكانت هناك صناعة محلية كبيرة أفضل من المنتجات التي يستوردها العراق حالياً من دول الجوار من ناحية المواصفات والنوعيات”.

الخبير في شؤون الصناعة محمود فليح قال خلال تصريح لـ(الجورنال) إن الجهد المبذول على كافة المستويات، يهدف إلى بناء وتعزيز الثقة بين المنتج والمستهلك، وتغيير الصورة النمطية السلبية عن منتجاتنا من خلال جملة من الإجراءات الهادفة إلى تعزيز قدرة المنتجات الوطنية على مواكبة التقدم والتطور في عملية الإنتاج، وتحسين جودتها وتنويعها مراعاةً لذوق المستهلك والنمط الاستهلاكي السائد في السوق.

العراق قادر على منافسة دول الجوار صناعياً وتجارياً لما يمتلك من مقومات اقتصادية كبيرة وأن تطور اقتصاده يجعله ينافس دول الجوار ودول الشرق الاوسط صناعياً وتجارياً كونه يمتلك مقومات اقتصادية كبيرة على صعيد القطاع الصناعي والزراعي التجاري.انتهى

مقالات ذات صله