متقاعدو شركات التمويل الذاتي “عالقين” بين هيئة أوقفت رواتبهم ودوائر ترفض استقبالهم

بغداد – الجورنال نيوز
يبدو ان مشكلة متقاعدي شركات التمويل الذاتي الخاسرة لمدة ثلاث سنوات تعتبر واحدة من المشاكل الاقتصادية التي عصفت في العراق بعد عام 2003، فهؤلاء عالقون بين هيئة التقاعد التي رفضت تسليم رواتبهم التقاعدية واوقفت ترويج معاملاتهم بحجة انهم لم يتجاوزوا سن الـ50 سنة كشرط لذلك، وشركاتهم الاصلية التي امتنعت عن استقبالهم بحجة انهم احيلوا الى التقاعد.

ومن هذا المنطلق تظاهر المئات من موظفي الشركات التابعة في وزارتي الصناعة والاتصالات والنسيج والزيوت النباتية الخاسرة لمدة ثلاث سنوات في ساحة التحرير للمطالبة باعادة رواتبهم التقاعدية.

وأكد المتظاهرون ان هيئة التقاعد اوقفت رواتبهم وطالبتهم باعادة الرواتب التي استلموها بحجة صدور قرار من الأمانة العامة لمجلس الوزراء بعدم صرف رواتب شركات التمويل الذاتي الخاسرة للموظفين الذين تقل اعمارهم عن 50 سنة.

واضافوا ان خدمتهم في هذه الشركات تجاوزت الـ15 سنة كما هو مطلوب عند الاحالة الى التقاعد، لكن هيئة التقاعد تتعامل على سنهم وليس مدة خدمتهم، مبينين ان شركاتهم الاصلية ترفض استقبالهم لانهم تمت احالتهم الى التقاعد.

وطالب هؤلاء الموظفين بالغاء قرار مجلس الوزراء ومنحهم رواتبهم التقاعدية واستثناء شرط العمر، لتوفير اللقمة الى عائلاتهم واطفالهم.

ووقفت هيئة التقاعد العامة عن صرف رواتب، شهر تشرين الاول الجاري، لآلاف المحالين على التقاعد من موظفي الشركات الخاسرة التابعة لوزارتي الصناعة والزراعة ووزارات اخرى.

وجاء هذا القرار تنفيذا لتوجيهات سابقة اصدرها رئيس هيئة التقاعد وكالة أحمد عبد الجليل في الـ15 من ايلول الماضي تقضي بوقف صرف رواتبهم التقاعدية وإعادة النظر بكافة المعاملات التقاعدية التي تم انجازها لغرض استرداد الرواتب التقاعدية التي صرفت للمتقاعدين قبل اكمالهم سن الـ50.

وتقول هيئة التقاعد انها اتخذت قرار ايقاف رواتب المحالين على التقاعد من الشركات الخاسرة بناءً على أمر جديد صدر عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وبلغ الى الهيئة بكتاب رسمي من وزارة المالية يلغي استثناء شرط العمر للمحالين على التقاعد من الشركات الخاسرة ممن لديهم خدمة لا تقل عن 15 سنة.

اللجنة المالية وعلى لسان رئيسها ماجدة التميمي أكدت انها قدمت مقترح قانون جديد لاستثناء شرط العمر في المعاملات التقاعدية، مشيرة الى ان هذا القانون ينص على الموافقة على طلب الموظف في الاحالة الى التقاعد مقابل، تسديده فروقات التوقفات التقاعدية بين عمره وسن الخمسين سنة المدرج على لائحة شروط الاحالة الى التقاعد.

واضافت ان هذا القانون سيمنح الموظفين رواتب تقاعدية مقابل حصول الدولة على جميع التوقفات التقاعدية من سنه الاصلي الى السن المفترض في القانون (50) سنة، وهذا سيدر للدولة مبالغ جديدة كانت تدفعها كتوقفات تقاعدية لخزينة الدولة عن الموظفين.

واشارت التميمي الى ان مقترح هذا القانون سيقدم الى رئاسة البرلمان خلال شهر ليتم التصويت عليه.

وزارة الصناعة الجهة المعنية بهذا الموضوع، كون اغلب الشركات الخاسرة مرتبطة بها، اخلت مسؤوليتها من هؤلاء المتقاعدين، وقال مدير مركز الاعلام والعلاقات العامة في الوزارة عبد الواحد علوان الشمري، ان الامانة العامة لمجلس الوزراء سبق وان فاتحت هيئة التقاعد الوطنية بخصوص التظلم الذي رفعه عدد من منتسبي هذه الشركات من الراغبين بالاحالة الى التقاعد ولم يبلغوا الخمسين من العمر حيث وجهت هيئة التقاعد الوطنية جميع دوائرها بموجب كتابها العدد 1360 في 15/9/2015 لانجاز المعاملات التقاعدية للمبحوث عنهم استنادا لاحكام المادة (12/ ثالثا) من قانون التقاعد وصرف الراتب التقاعدي استثناء من شرط اكمال (50) سنة من العمر.

واضاف ان الامانة العامة للمجلس اجازت للوزير المختص او رئيس الجهة غير المرتبطة بوزارة احالة موظفي الشركات والدوائر الممولة ذاتيا والخاسرة لمدة ثلاث سنوات متتالية الى التقاعد اذا كانت لديه خدمة لا تقل عن (15) سنة.انتهى

مقالات ذات صله