اقتصاديون يدعون إلى ضرورة دعم القطاع الخاص لتوفير 2.3 مليون وظيفة

بغداد ـ الجورنال نيوز
دعا عدد من الاقتصاديين العراقيين إلى ضرورة دعم القطاع الخاص بهدف تحريك الاقتصاد من الركود الذي اصابه خلال الفترة الحالية، مطالبين بخصخصة الشركات الحكومية الخاسرة.

أطلقت الحكومة منذ تشكيلها في نهاية عام 2014 استراتيجية لدعم القطاع الخاص وتحسين بيئة الاعمال ولكن تطبيقها شهد تلكؤا في الفترة الماضية، ويشكل القطاع الخاص 31% من الناتج المحلي الإجمالي وفيه 2.3 مليون وظيفة.

وقال نائب رئيس اتحاد رجال الاعمال العراقي، باسم جميل انطوان، لـ(الجورنال نيوز)، إن “القطاع الخاص أمامه العديد من العقبات ويحتاج في الفترة الحالية إلى دعمه وتفعيله”، مشددا على ضرورة “دعم القطاع الصناعي الخاص عبر منح القروض الميسرة لاكمال مشاريع البنى التحتية وتوفير العمالة الماهرة وكذلك التيار الكهربائي بهدف تحريك عجلة الصناعة المحلية”.

ولفت إلى أنه “من الضروري دعم القطاع الزراعي الخاص من خلال توفير الاسمدة والمعدات وتدريب القوى العاملة ومنح القروض”، مشيرا إلى أن “القطاع الخاص يحتاج إلى تشريع قوانين وإزالة الروتبين والبيروقراطية”.

وكان المستشار المالي لرئيس مجلس الوزراء، مظهر محمد صالح قال في حديث صحفي، إن هناك “عدة معوقات تحول دون تنفيذ استراتيجية النهوض بالقطاع الخاص أبرزها البيروقراطية الحكومية ومعوقات التعليمات والإجراءات، وتأخر تشريع القوانين الخاصة بهذا الملف، لاسيما في ظل وجود نحو ألف قانون يعطل التحول نحو اقتصاد السوق وتأثر الدور التشريعي للبرلمان بسجال أعضائه”، نافيا أن “تكون الحكومة قد أهملت خطة تطوير القطاع الخاص”.

وأضاف، أن “عدم قدرة الدولة على تمويل القطاع الخاص نتيجة الأزمة المالية وخفض الموازنة للربع كان من بين المعوقات أيضا، بالإضافة إلى أخرى تتمثل بمخلفات من بينها الانفتاح الاقتصادي وصراع الإرادات التي تقف ضد الإصلاح وتسعى لإبقاء العراق نائماً يعتمد على النفط والاستيراد”، مبينا أن “السوق تعيش في الوقت الراهن حالة من الانكماش مقابل عدم يقين وتردد من القطاع الخاص، ما يقتضي تطبيق سياسات تؤدي إلى تفعيل دوره”.

من جهة أخرى، قال الخبير الاقتصادي علي حسين لـ(الجورنال نيوز)، إن “القطاع الخاص يحتاج إلى تشريع قوانين وإنهاء البيروقراطية في عمل الدولة”، مبيناً أنه “لابد أن تقوم الدولة بإدخال القطاع الخاص كشريك في عملها بالإضافة إلى خصخصة الشركات الحكومية التي تعتبر خاسرة”.

ونوه إلى أن “المصارف الخاصة تعتبر افضل من المصارف الحكومية وحققت نجاحا كبيرا من خلال استخدام التكنولوجيا والخدمات التي تقدمها على عكس المصارف الحكومية التي تستخدم نظام بدائي”، داعيا إلى “خصخصة المصارف الحكومية بعد دفع الديون التي بذمتها”.

واطلقت الحكومة العراقية برنامجا لاقراض القطاع الخاص والتي تسعى من خلال إلى توفير 250 ألف فرصة عمل عبر تشجيع القطاع الخاص على تأهيل وتشغيل المعامل الإنتاجية المتوقفة، وإدخال التقنيات الحديثة بما يزيد عن 330 معملا ومصنعا وتصنيع المواد الأولية ولوازم الصناعة والصناعات التحويلية الزراعية والصناعية.

من جهة أخرى، قالت عضو اللجنة الاقتصادية نجيبة نجيب، إن “اقتصادات الدول المتطورة مبنية على القطاع الخاص لذلك لابد من تفعيل دور القطاع الخاص في البلاد للحد من الأزمة المالية”، مؤكدة أنه “لابد من تشريع قوانين واتخاذ اجراءات تدعم القطاع الخاص”.

وبينت أن “تفعيل القطاع الخاص سيقلل من البضائع المستوردة وبذلك ستفعل الصناعة المحلية والزراعة”، مشيرة إلى انه “لابد من تفعيل الضمان الاجتماعي للعاملين في القطاع الخاص ليصبح موازي للوظيفة الحكومية”.
ولفتت إلى أن “اطلاق القروض سيفعل القطاع الخاص وبالتالي ينعكس بشكل إيجابي على السوق وعلى اقتصاد البلد”.

وكان عضو اللجنة الاقتصادية جواد البولاني، قال إن “الفرصة مواتية للقطاع الخاص للعب دور مهم وكبير ومنافس للقطاع العام من خلال مشاريع استثمارية كبيرة والمساهمة في مشاريع البحث العلمي ورعاية الابتكارات العلمية المحلية والعمل على تنفيذها خاصة في مجال اقتصاد السوق”.

وبين ان “البرلمان أقر حزمة تشريعات تقلل من العقبات امام القطاع الخاص الذي قيدته عوامل عدة منها ضعف الدعم الحكومي والاعتماد على القطاع العام وقلة المخصصات الاستثماريه خلال الموازنات السابقة”.

ودعا المستثمرين العراقيين الى “تجميع رؤوس الاموال المحلية والدخول في مشاريع استثمارية تلك الازمة التي تسبب بها انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية”.انتهى

مقالات ذات صله