اقتصاديون: إصلاحات العبادي وفرت 27 تريليون دينار للدولة

بغداد ـ الجورنال نيوز
أكد المستشار المالي لرئيس الحكومة مظهر محمد صالح، أن اصلاحات رئيس الحكومة حيدر العبادي وفرت للدولة نحو 27 تريليون دينار.

واتخذ رئيس الحكومة منذ بدء الاحتجاجات الشعبية في عام 2015 سلسلة من القرارات التي أدت إلى إلغاء عدد من الوزارات والمناصب العليا ودمج بعض الوزارات.

وقال صالح في حديث خاص لـ(الجورنال نيوز)، إن “هنالك تخفيضات بلغت في موازنة العام ٢٠١٥ نحو ٣٥٪‏ من سقف الانفاق في تلك الموازنة البالغ نحو ٩٠ تريليون دينار”، مبيناً أن “الهدف كما تريده وثيقة الاصلاح هو خلق دولة صغيرة عددياً قوية في الرقابة والادارة والشراكة مع المواطن والقطاع الخاص والسوق مستقبلا”.

وأكد أن “الرقم التوفيري من خفض النفقات بلغ بنحو ٢٧ تريليون دينار جراء ضبط الصرف والتصرف”، مشيرا إلى “نجاح السياسة المالية لحكومة العبادي او ما يسمى بالتكيف المالي بالرغم من الضائقة المالية والحرب ضد الإرهاب”.

وتابع صالح أن “اصلاحات العبادي محاور صحيحة لبناء الدولة ولا يمكن لأي حكومة في المستقبل التراجع عنها”.

وكان رئيس الحكومة حيدر العبادي أعلن في مؤتمر صحافي أول أمس، “تخفيض العجز في موازنة العام المقبل من 32 إلى 15 ترليون دينار”، مبينا “لدينا خطة مع المؤسسات المالية العالمية لتغطية النفقات الضرورية”، عازيا سبب ذلك إلى وجود “توقعات باستمرار أزمة النفط لغاية عام 2020”.

وأضاف العبادي أن “الهدر في الكهرباء كبير، ويجب الاستمرار بإحالة تزويدها إلى القطاع الخاص”، لافتا إلى أن “وزارة الكهرباء تنتج وتنقل وتوزع وتعمل على جباية الطاقة في الوقت الحالي ويجب نقل ذلك للقطاع الخاص”.

من جانبه قال الباحث الاقتصادي عمار الربيعي لـ(الجورنال نيوز)، إن “اصلاحات العبادي في المجال الاقتصادي تحتاج إلى المزيد من الوقت لتحقيقها لكي تنعكس ايجابا على البلد”، مشيرا إلى أن “السياسة السابقة للحكومات كانت مبنية على التوظيف الزائف من أجل تخفيف نسبة البطالة دون تفعيل القطاعات الانتاجية كالزراعة والصناعة والسياحة والخدمات التي تنعكس على الناتج المحلي الاجمالي”.

وبين أن “القطاع الخاص لم يأخذ دوره الحقيقي في الفترة الماضية وعلى الحكومة الحالية أن تمنح له التسهيلات من أجل أن يعمل بالشكل الصحيح خصوصا بعد التجربة الناجحة من خلال اشراكه في قطاع الكهرباء وتجهيز المواطنين 24 ساعة”.

ونوه إلى أن “العبادي اقدم اولا على إلغاء المناصب الزائدة في البلد وكذلك الوزارات التي شكلت لإرضاء الاحزاب وهذه خطوة أولى ستوفر للدولة مليارات الدنانير خصوصا أن البلد يعيش أزمة مالية خانقة جراء هبوط اسعار النفط وزيادة النفقات بسبب الحرب مع التنظيم الارهابي”.

ولفت إلى أن “اصلاحات العبادي فعلت قانون التعرفة الجمركية الذي عطل العمل به منذ عام 2003 مما أضر بشكل كبير جداً بالصناعة العراقية وأدت إلى إيقاف عشرات المصانع وترحيل المئات من العاملين”، مؤكداً أن “تفعيل هذا القانون سيؤدي إلى تفعيل الصناعة وبالتالي التخفيف من نسبة البطالة والفقر اللتين وصلتا إلى ارقام مخيفة جداً”.

بينما، قال مدير مركز الاعلام الاقتصادي ضرغام محمد علي لـ(الجورنال نيوز)، إن “تقليل الانفاق جاء بسبب الغاء الموازنة الاستثمارية وتقليل ميزانية الايفادات والنثريات والطلبة المبتعثين اما سياسات الانفاق الحكومي فلا زالت منفلتة”، مشيرا إلى أن “الاصلاح حبر على ورق ولم يتم استحداث او تعديل اي من السياسات الخاطئة”.

وأكد أن “الموازنة التشغيلية افرض من الاستثمارية بسبب ظرف البلد ولا يمكن اعتبارها اضرت البلد لانها الحل الوحيد في ظل غياب الاصلاح”.

ونوه إلى أن “فرض الضرائب على المواطن ورفع تسعيرة المياه والكهرباء اجراءات تقشفية وليست اصلاحية تعتمد على ايجاد موارد تقتطع من المواطن دون ان تصاحبها تنمية لموارده”، لافتا إلى أن “هذه موارد مسلوبة وليست ناتجة من تنمية لذا هي لا تصنف ضمن الاصلاح”.

واعتبر اقتصاديون ان الحرب التي تخوضها البلاد اثرت على الاقتصاد لانها حرب شرسة ضد الارهاب منذ عام 2014 وادت إلى انتصار القوات الامنية على تنظيم داعش خصوصا بعد تحرير محافظات الانبار وصلاح الدين وبابل وديالى واجزاء من محافظة نينوى والعاصمة بغداد، وقدرت الحكومة العراقية الخسائر المالية جراء سيطرة تنظيم “داعش”، على مناطق في العراق، بـ35 مليار دولار، ماعدا الخسائر البشرية.انتهى

مقالات ذات صله