هل يعود المالكي إلى الحكم من جديد عبر بوابة الحشد الشعبي والإصلاحات؟

بغداد – الجورنال نيوز
عوامل عديدة أصبحت ابرز ادوات قوة رئيس الوزراء السابق ورئيس ائتلاف القانون نوري المالكي للمشاركة في الانتخابات المقبلة، وبدأ فعلا مفاوضات سرية لعقد تحالفات مع فصائل الحشد الشعبي في الانتخابات للاستفادة من الشعبية والقوة التي حصلت عليها الفصائل المسلحة خلال الشهور الماضية.

كما ان هذه الفصائل تسعى الى شخصية سياسية معروفة للدخول في عالم السياسة يمتلك خبرة فيها، بعد نجاح المالكي بإضفاء نوع من الكاريزما على شخصيته ساعدته بالحصول على صلاحيات ونفوذ سياسي كبير خلال سنوات حكمه.

يرى المحلل السياسي زياد احمد ان “عودة المالكي الى الحكم صعبة، وحتى لو فاز في الانتخابات المقبلة فانه لن يضمن منصب رئيس الوزراء، لانه في الانتخابات الاخيرة فاز في المرتبة الاولى ولم يتمكن من البقاء في السلطة بسبب الفيتو الأميركي ضده والاخطاء الكبيرة في سنوات حكمه”.

ولكن الاوضاع في العراق والشرق الاوسط تغيرت كثيرا خلال العامين الماضيين، وكل الاحتمالات واردة بما فيها عودة المالكي الى السلطة، كما يقول احمد.

يسعى المالكي منذ اشهر الى إصلاح علاقته مع بعض الأحزاب السنية مثل “الحزب الاسلامي” الذي يتزعمه رئيس البرلمان سليم الجبوري، وأحزاب كردية مثل “الاتحاد الوطني الكردستاني” بزعامة جلال طالباني.

الاسبوع الماضي ظهر وزير المالية هوشيار زيباري في مؤتمر صحافي بعد ساعات على اقالته من منصبه في البرلمان، وقال ان رئيس الوزراء السابق نوري المالكي يسعى الى اسقاط الحكومة العراقية عبر اقالة الوزراء لأسباب سياسية وليست مهنية.

وعلى الرغم من فوز رئيس “ائتلاف دولة القانون” نوري المالكي في الانتخابات التشريعية التي جرت عام 2014 وحصل على المرتبة الاولى بحيازته (95) مقعدا نيابيا الا انه خسر البقاء في ولاية ثالثة كرئيس للوزراء.

واختارت الكتل السياسية زميله في حزب “الدعوة” حيدر العبادي كرئيس للوزراء، لكن المالكي اعترض بشدة وقال في كلمة تلفزيونية مشهورة بعد ثلاث ساعات من اختيار العبادي رئيسا للحكومة العراقية الخامسة يوم 12 اب (اغسطس) 2014 ان “اختيار العبادي خرق خطير للدستور، وسنصحح الخطأ حتما”.

ولا يمتلك المالكي منصبا سياسيا رسميا مؤثرا، وهو الان نائب رئيس الجمهورية بلا صلاحيات بعدما ألغيت مناصب نواب رئيس الجمهورية، ولكنه ما زال يمتلك ثلاثة عناصر قوة يستخدمها للعودة الى الحكم، كتلة برلمانية كبيرة، تأييد الفصائل الشيعية، وعلاقته الوثيقة مع ايران.

في نيسان (ابريل) الماضي أعلن نحو 100 نائب تشكيل كتلة جديدة في البرلمان سميت باسم “جبهة الإصلاح” وهم نواب شيعة ضمن حزب “الدعوة” الذي يتزعمه المالكي وآخرون من أحزاب شيعية مثل “الفضيلة” و”بدر”، ونواب سنة انشقوا عن “تحالف القوى العراقية” السنية، بالإضافة الى نواب مستقلين آخرين.

الخلافات الداخلية بين الاحزاب العراقية الكردية والسنّية والشيعية خلقت فوضى في البرلمان، واستغل المالكي هذه الخلافات لتشكيل كتلة جديدة، وعلى الرغم من ان هذه الكتلة تشكل ثلث أعضاء البرلمان، الا ان الثلثين الآخرين لا يستطيعان الوقوف بوجه الكتلة الجديدة لأنهم منشغلون بخلافاتهم مع بعضهم.

أول قرار نجحت فيه هذه الكتلة هو طرد رئيس البرلمان سليم الجبوري من منصبه، ولكن الجبوري تمكن من العودة بعد وساطة مع المالكي، واقناع المحكمة الاتحادية بان الجلسة التي تم فيها التصويت لإبعاده من منصبه غير قانونية.

وازداد نشاط كتلة “جبهة الاصلاح” وبدأوا بالاعتراض على القوانين التي تطرح في البرلمان وتعطلت بسبب ذلك العديد من القوانين، بعد ذلك أطلقوا حملة جديدة ضد الحكومة عبر المطالبة باستجواب الوزراء وحتى رئيس الوزراء حيدر العبادي.انتهى

مقالات ذات صله