الاتحاد الوطني وكوران يتحالفان برلمانيا مع الكتل الشيعية والبارزانيون يتخندقون مع الأحزاب السنية

بغداد – الجورنال نيوز
عملية التصويت على سحب الثقة عن وزير المالية العراقي هوشيار زيباري كشفت عمق الخلافات في اقليم كردستان، واظهر انقسام الأحزاب الكردية بين الجبهتين الشيعية والسنية في العراق.

البرلمان العراقي سحب الثقة بالغالبية عن هوشيار زيباري الذي ينتمي الى “الحزب الديمقراطي الكردستاني” بزعامة مسعود بارزاني خلال تصويت سري في 22 أيلول (سبتمبر) الحالي على خلفية ملفات “فساد” إدارية ومالية اتهم بها.

وإذا كان الحدث يمثل مجرد إقالة في بغداد، فانه يحمل معنى اكبر بالنسبة لإقليم كردستان، إذ اثبت صحة المعادلة القائلة بان الخلافات الداخلية بين القوى الكردية لها تأثير على مواقفها في بغداد، فضلا عن إظهار خطوط انقسامات الكرد بين القوى السياسية الشيعية والسنية بشكل أوضح.

زيباري الذي تسلم منصب وزير المالية عن حصة “الحزب الديمقراطي الكردستاني” عزا عملية إقالته الى النزاع المذهبي بين الشيعة والسنة في العراق.

وهذه هي المرة الاولى التي يتحدث فيها مسؤول كردي عن الصراع الشيعي السني اذ تتعامل القوى الكردية دائما على انهم ليسوا طرفا في ذلك النزاع، فقضيتهم قومية وليست مذهبية.

انتقادات زيباري طالت قوى كردية أيضا، وباستثناء كتلة “الحزب الديمقراطي” لم يقاطع أي من الكتل الكردية الاخرى (الاتحاد الوطني، التغيير، الجماعة الإسلامية والاتحاد الإسلامي) جلسة البرلمان وقد صوت معظمهم لصالح إقالة زيباري.

ويقر النائب طارق صديق رئيس كتلة “الحزب الديمقراطي” بانقسام الاطراف الكردية الى الجبهتين السنية والشيعية في بغداد، مشيرا الى انهم شعروا خلال تشكل “جبهة الإصلاح” في البرلمان وبحث موضوع التعديل الوزاري شعروا بتشكل جبهتين، الأولى يقودها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي ومعه “الاتحاد الوطني الكردستاني” و”التغيير” وتعمل على إسقاط الحكومة.

ويقول طارق صديق ان “المعادلة واضحة وهي ان العراق انقسم الى جبهتين شرقية وغربية”، في اشارة الى ان الجبهة الشرقية تضم ايران الشيعية والغربية هي جبهة السنة في المنطقة.

وكانت تلك المرة الأولى التي لم يدعم فيها “الاتحاد الوطني الكردستاني” وهو ثاني اكبر كتلة كردية في بغداد (19 مقعدا) والحليف الاستراتيجي “للحزب الديمقراطي” وزيرا كرديا، بخلاف العديد من السيناريوهات المماثلة التي تكررت بعد عام 2003 في بغداد.

وشدد النائب بختيار شاويس عن كتلة “الاتحاد الوطني الكردستاني” على ان اجواء البرلمان تغيرت الآن مقارنة بالاعوام الماضية عندما كان النواب يلتزمون بما يقرره رؤساء الكتل.

ولدى “الحزب الديمقراطي الكردستاني” الآن علاقات قوية مع الاطراف السياسية السنية في بغداد وعلى عكس ذلك فان علاقاته مع القوى الشيعية ولاسيما نوري المالكي رئيس الوزراء السابق ليست جيدة. اما الجبهة المقابلة والتي يقودها “الاتحاد الوطني الكردستاني” وحركة “التغيير” فلديها علاقات متينة مع القوى الشيعية عن طريق إيران فيما لا تُلاحظ تلك الحرارة مع القوى السنية.

وعندما أدارت القوى الكردية ظهرها لزيباري باستثناء حزبه لم يكن الأمر متعلقا بانقسامها الى الجبهتين الشيعية والسنية فقط، وإنما كان جزءا مهما منه مرتبطا بالخلافات الداخلية الموجودة في اقليم كردستان منذ شهور.انتهى

مقالات ذات صله