مختصون يعولون على المصارف الحكومية والخاصة في إعمار البنى التحتية في العراق

بغداد ـ الجورنال نيوز
أكد عدد من المختصين أن المصارف الحكومية والخاصة تلعب دورا مهما في تحريك السوق وأعمار المناطق المتضررة من الحرب مع تنظيم داعش الإرهابي عبر منح القروض للمواطنين للبدء بمشاريعهم الخاصة واعمار منازلهم ومحلاتهم المتضررة.

ويتألف النظام المصرفي العراقي وفقا لموقع البنك المركزي العراقي من 45 مصرفا بين حكومي وخاص واجنبي وينتشرون في عموم البلد.

وقال الخبير المصرفي محمد الربيعي لـ(الجورنال نيوز)، إن “المصارف يمكنها أن تلعب دورا مهما في عملية اعمار البلد من العمليات العسكرية التي تجري في غرب وشمال البلاد من خلال منح القروض إلى المواطنين”، مشيرا إلى أن “قرار البنك المركزي بمنح قروض إلى قطاعات الصناعة والسكن والزراعة مهم جدا وسيلعب دورا تحريك السوق خصوصا بعد اطلاق الموقع الخاص لها”.

ونوه إلى أن “القطاع المصرفي العراقي يعتبر جيدا لأنه عانى في الفترات الماضية من حصار وانقطاع عن العالم وهذا ما اثر على عمله ولكن اليوم المصارف الخاصة تستخدم تكنولوجيا حديثة ولديها تواصل مع المصارف الاجنبية المعروفة”، مؤكداً أن “القطاع المصرفي العراقي تعرض لحملة ظالمة طيلة الفترة الماضية بسبب احاديث بعض السياسيين وبعض الشخصيات البعيدة عن الواقع”.

من جهة أخرى، قال الخبير الاقتصادي سلام اسماعيل لـ(الجورنال نيوز)، إن “القطاع المصرفي العراقي حقق بعض النجاح في الفترة الأخيرة في مكافحة غسيل الأموال والحد من تهريب العملة ويمكنه الآن أن يلعب دورا مهما في عملية تحقيق اصلاحات الحكومة”، مشيرا إلى أن “تقديم القروض إلى المواطنين وبفوائد واقعية سينعكس بشكل ايجابي على اقتصاد البلد”.

ولفت إلى أن “المصارف الخاصة يمكنها اطلاق القروض للمواطنين لتحريك السوق ودعم الفقراء عبر قروض صغيرة خصوصا أن نسبة الفقراء تبلغ حاليا 10 ملايين شخص وهذه كبيرة جداً بسبب الظروف التي مرت على البلد ونزوح ما يقارب اربعة ملايين من مناطق الصراع”.

وبين أن “الاقتصاد العراقي الآن عبر مرحلة الكساد التي وقع فيها عام 2014 جراء تعرضه لصدمتين الأولى انخفاض اسعار النفط والثانية خروج مساحة كبيرة من سيطرته مما انعكس على زيادة الانفاق خصوصا العسكري”، مؤكداً أن “البلاد تلعب دورا كبيرا .

من جانب آخر، قال المدير التنفيذي لرابطة المصارف الخاصة، علي طارق، إن “المصارف الخاصة اجتمعت قبل فترة مع صندوق إعمار المناطق المحررة من تنظيم داعش وجمعت أكثر من مليار دينار لدعم الصندوق وإقامة مؤتمر لإعمار المناطق المحررة”.

وأكد أن “نافذة مزاد بيع العملة الأجنبية قضية قانونية شرعها القانون العراقي، ويراقبها البنك المركزي وبإمكان أي مصرف الدخول في النافذة عبر تقديم الأوراق إلى البنك المركزي، وأن أكثر الانتقادات التي توجه إلى المصارف المشاركة ليس لها أساس من الصحة وتفتقد إلى الوثائق، وأن دعوات تخفيض العملة الأجنبية المباعة في النافذة يحتاج إلى تخفيف الاستيرادات لأن استيرادات البلد هائلة جداً ورأينا ذلك عندما خفض البنك المركزي مبيعاته اليومية في النافذة إلى 75 مليون دولار أنعكس سلبا على السوق حيث أرتفع سعر الدولار نحو 25%”.

ونوه إلى أن “إلغاء نافذة بيع الدولار غير منطقي وغير صحيح وسيسبب بارتفاع هائل في سعر الدولار، لأن البنك المركزي هدفه من هذا الأجراء توفير الدينار إلى وزارة المالية التي تستلم أموال النفط بعملة الدولار وعليها التزامات مالية كبيرة بالدينار منها توفير رواتب الموظفين واحتياجات الدولة، لكن إذ جرى تنفيذ الاعتمادات المستندية بدلا من نافذة بيع العملة لا بأس به خصوصا أنه سيحمي العملة الصعبة وسيجعل البلاد تدخل لها بضائع حقيقية”.

وكان محافظ البنك المركزي العراقي، علي العلاق، أكد أن عوامل عديدة أثرت على القطاع المصرفي منها الأوضاع الأمنية والسياسية، مضيفا أن بعض المصارف الأجنبية رفضت التعامل مع المصارف العراقية، لافتا إلى أن 77% من الكتلة النقدية موجودة خارج النظام المصرفي.

وقال العلاق، إن “هناك عوامل خارجية أثرت على القطاع المالي والمصرفي العراقي منها وعي الناس والاستقرار الأمني والسياسي والتصريحات غير المسؤولة من بعض المسؤولين وخبراء المال التي جعلت بعض المصارف الأجنبية عدم التعامل مع المصارف العراقية”، مشيرا إلى أن “خمسة مصارف عراقية لديها مشاكل مع زبائنها والبنك المركزي يحاول جاهدا لحلها، وفي غضون أشهر ستخرج المصارف غير القادرة على الاستمرار من العمل المصرفي”.

وبين أن “هناك تمرد من قبل بعض زبائن المصارف في تسديد قروضهم للمصارف وهذه ظاهرة خطيرة جداً ويجب مواجهتها بكل السبل”، مبيناً أن “نظام المدفوعات في البنك المركزي يعتبر من أفضل الأنظمة في العالم ويجري حاليا مراجعة له من قبل البنك الدولي”.

ونوه إلى أن “نسبة 77% من الكتلة النقدية موجودة بحوزة المواطنين في منازلهم أي أنها خارج النظام المصرفي، مما يدل أن نسبة المستفيدين من النظام المصرفي تبلغ 10% من سكان العراق”، لافتا إلى أن “الكتلة النقدية الكبيرة الموجودة لدى المواطنين لابد من دخولها إلى النظام المصرفي لكي توسع عمل المصارف وتشغل الأيدي العاملة وزيادة الخدمات”.انتهى

مقالات ذات صله