خبير مصرفي: حملة “كلنا ندعم الاقتصاد ” مهمة لرفع وعي المواطنين بدعم المنتجات المحلية

بغداد – الجورنال نيوز
اشاد عضو الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب سمير النصيري بحملة “كلنا ندعم اقتصادنا ” من اجل دعم المنتج الوطني، مؤكدا أهميتها في رفع توعية المواطنين باهمية دعم الاقتصاد والمنتوج المحلي وتعزيز الثقافة المصرفية لديه معتبرا انها تشكل الخطوة الاولى في النهوض بالاقتصاد الوطني.

وفي مطلع حديث خاص لـ(الجورنال نيوز) قال النصيري إن الاطلاع على الجهود التي يبذلها البنك المركزي في الاشراف والرقابة ودعم القطاع المصرفي والاقتصاد الوطني يتطلب قيام المختصين واعضاء مجلس النواب والاعلاميين الاقتصاديين بزيارات ميدانية للمسوؤلين في البنك والاطلاع بشكل تفصيلي على السياسات والاجراءات والسياقات التطويرية المعتمدة في دعم القطاع المصرفي والاقتصاد الوطني, موضحا أن البنك المركزي اتخذ قرارات عديدة ساعدت الحكومة في محاولات تجاوز الازمة المالية والاقتصادية وتحقيق اهدافه الواردة في قانونه رقم 56 لسنة 2004 دون أن يؤثر ذلك على استقلاليته ومن قراراته في دعم المصارف وهو اصدار قرار بامهال المصارف الخاصة التي تعاني من مشاكل ونقص حاد في السيولة مدة ثلاثة اشهر.

واستدرك النصيري بقوله “إن من بين الحلول المهمة والأساسية لتجاوز مشاكل القطاع المصرفي في العراق، التي تواجهها حاليا أغلب المصارف الخاصة وأيضا في مرحلة قادمة ستواجهها المصارف الحكومية وهو ماتدعو اليه حملة كلنا ندعم اقتصادنا، هو التفكير جديا من قبل البنك المركزي العراقي ووزارة المالية بالتعاون مع اللجنة الاقتصادية في مجلس الوزراء ورابطة المصارف الخاصة بالاتجاه لدراسة وتحليل نتائج الأعمال والمؤشرات المالية للقطاع المصرفي العراقي كما في 31/12/2015 و 30/6/2016، والتركيز على الودائع والسيولة والمركز المالي وراس المال والاحتياطيات وإيرادات العمليات المصرفية الداخلية والخارجية والارباح المتحققة.

واضاف، أن التوقعات الاقتصادية لمدى أستمرار تداعيات الأزمة المالية التي تعاني منها البلاد خلال عامي 2016 و2017 في ضوء المتغيرات والتقلبات الاقتصادية العالمية مستندين في ذلك إلى إشراك الخبراء المصرفيين في القطاع الخاص والاستفادة من خبرتهم وتقارير البنك الدولي حول الوضع المالي الشامل في العراق للخروج بحصيلة من القرارات المهمة لإنقاذ القطاع المصرفي العراقي من الانهيار, مقترحا حلولا لانهاء هذه الامور وأبرزها في ضوء تكليف جهة تدقيقية حيادية تعمل وفق معايير قياسية دولية لتحديد كفاءة الأداء لكل مصرف بما يلي:

1- في ضوء نتائج التقييم أعلاه يتم تصنيف المصارف الخاصة وفقا للمعايير القياسية المعتمدة في مجالات توظيف الأموال والتشغيل وكلف التشغيل والنشاط التمويلي والاستثماري ونسبة السيولة وكفاية رأس المال وتطور الخدمات المقدمة للزبائن وأهمها التطور التقني وفق الأنظمة المصرفية الحديثة وكذلك في ضوء الضرر الذي تحملته المصارف بسبب الأعمال الارهابية والديون المتعثرة التسديد.

2- تصنف المصارف إلى ثلاث مراتب:
المرتبة الأولى: تشمل المصارف الكبيرة الحجم ووضعها المالي ومركزها المالي والتمويلي جيد.
المرتبة الثانية: تشمل المصارف المتوسطة الحجم ووضعها ومركزها المالي متوسط وقادرة على التطور.
المرتبة الثالثة: وتشمل المصارف التي تعاني من ضعف في نشاطها المصرفي وهبوط معدلات السيولة فيها إلى حدودها الدنيا وهي أقل من 5% من مجموع الودائع الحقيقية ورأسمالها أقل من 250 مليار دينار والديون المتعثرة لديها تتجاوز 50% من رأس المال المدفوع ومصروفاتها أعلى من إيراداتها.

3- بعد إعلان نتائج التقييم يتولى البنك المركزي تبليغ المصارف المصنفة بالمرتبة الثالثة بالاندماج الاختياري بالاتفاق مع مصرف آخر أو أكثر من نفس المرتبة وفقا لما ورد بالمادة 150 من قانون تسجيل الشركات رقم 21 لسنة 1997 وخلال فترة لا تتجاوز الربع الثالث من هذه السنة، وبعكسه يطبق البنك المركزي صلاحياته بإلزام هذه المصارف بالاندماج الاجباري وبالحالتين لابد من تحديد المفاهيم والاجراءات الخاصة بالاندماج المصرفي كما يلي:
أ‌- الاندماج المصرفي
ب ‌- الاندماج الاختياري (الودي)
ج ‌- الاندماج الاجباري
ويبين الخبير المصرفي أنه من أجل نجاح عملية الاندماج المصرفي لابد من توفير البيانات والمعلومات وفق مبدأ الافصاح والشفافة لكل مصرف من المصارف المشمولة بالاندماج ودراسة الجدوى الاقتصادية والنتائج المتوقعة عند حدوث الاندماج ويتم تقييم هذه الدراسات من قبل السلطة النقدية قبل اتخاذ قرار الاندماج, ويشدد أيضا ضرورة القيام بعمليات هيكلة مالية وإدارية للمصارف المستهدفة قبل عملية الاندماج وتحديد القوى العاملة الفنية والادارية اللازمة لإدارة الكيان الجديد.

مقالات ذات صله