حرب: دعوات تقديم داعش الى القضاء الدولي ينتهك سيادة الدولة ويفلت الجناة من الأعدام

بغداد – الجورنال

قال الخبير قانوني طارق حرب، اليوم الاثنين، أن دعوات تقديم داعش الى القضاء الدولي يترتب عليه اثار خطيرة منها انتهاك سيادة الدولة.

وذكر حرب في بيان تلقت (الجورنال) ، أن “ما حملته لنا الاخبار يوم أمس حول تبني وزارة الخارجية العراقية لتقديم داعش للقضاء الدولي وان بريطانيا وبلجيكا عاضدتا هذه الحملة لا بد فيها من ملاحظة اثار خطيرة تترتب على ذلك اولها ان ذلك سيؤدي الى عدم فرض عقوبة سلب الحياة الاعدام على داعش وان ذلك قد يؤدي الى افلات الكثيرين من العقوبة”.

وأضاف ان “هذه الحملة يترتب عليها الاخلال بسيادة الدولة بالاضافة الى بطء الاجراءات التي يترتب عليها انزال العقوبة ذلك ان القانون الدولي لا يعاقب بعقوبة سلب الحياة اي لا يعاقب بعقوبة الاعدام على أية جريمة ترتكب وهذا ما قرره نظام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي الذي حددته اتفاقية روما لسنة 1998 حيث رفض النظام ورفضت المحكمة ورفضت الاتفاقية المعاقبة بعقوبة الاعدام خلافا لقانون العقوبات العراقي الذي يقرر عقوبة الاعدام للجرائم الارهابية”.

واشار الى ان “الارهابيين من داعش سيتخلصون من عقوبة الاعدام وفق هذه الحملة في حين ان عقوبة الاعدام هي العقوبة التي تكافئ جريمتهم الارهابية كذلك فان هذا يترتب عليه انقاذ داعش من العقوبة ذلك ان الاجراءات القانونية والقضائية التي تتخذها الجهات الدولية بما فيها محكمة العدل الدولية في لاهاي والجهات التحقيقية المرتبطة بها لا يمكن ان تحيط بتفاصيل الجريمة كما يحيط بها المحقق العراقي والقضاء العراقي اذ ان للاوربيين تحقيقاتهم وقضاءهم مما يترتب عليه افلات الكثيرين من داعش من هذه العقوبة”.

وتابع حرب ان “القضاء الدولي والتحقيق الدولي يتميزان بمضي مدة طويلة في اجراءات التحقيق والمحاكمة بشكل لا يتناسب وفضاعة الجرائم التي ارتكبها داعش ويكفي لذلك ان نذكر بان قضية الحريري رئيس وزراء لبنان السابق مضت عليها عدة سنوات دون حسمها لحد الان كذلك لا بد ان نلاحظ ان نقل التحقيق والقضاء من العراق الى الجهات الدولية مما يمس بالسيادة الدولية للعراق على جميع الجرائم المرتكبة في الارض العراقية طبقا لاحكام القانون الدولي”.

وبين ان “الحملة تمس سمعة القضاء العراقي اذ ان هذه الدعوى والحملة لها معانٍ كبيرة لم يستطع من اطلقها معرفة اثارها صحيح ان العراق بحاجة الى دعم دولي لالقاء القبض على الارهابيين ومنع كل ما يؤدي الى مساعدتهم ولكن الاصح ان محاكمة هؤلاء الارهابيين والتحقيق معهم لا بد ان يكون من الجهات العراقية وليس الجهات الدولية كما يقول البعض ذلك”.

وكانت وزارة الخارجية البريطانية، أعلنت أمس الأحد، إنها ستطلق حملة عالمية لمحاكمة إرهابيي داعش، وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك التي تبدأ غداً الثلاثاء.انتهى3

مقالات ذات صله