واشنطن تشترط تحديد شخصية محافظ الموصل وتعهدات للكرد و”السنة”باستبعاد الحشد الشعبي عن المعركة

بغداد – الجورنال

تواصل الولايات المتحدة الأميركية مشاوراتها لتحديد الوضع السياسي الجديد في محافظة نينوى بعد تحرير الموصل من سيطرة داعش الإرهابي ,متعهدا للاطراف السنية والكردية باستبعاد مشاركة الحشد الشعبي في معركة التحرير.

 فزيارة نائب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن شهدت لقاءات مع عدد من المسؤولين العراقيين لتحديد مستقبل المحافظة السياسي والأطراف التي ستشارك في معركة تحرير الموصل، والشخصية التي سيتم اختيارها لادارة المحافظة بعيدا عن المحافظ الحالي نوفل حمادي العاكوب.

لقاءات المسؤولين الاميركيين مع مجلس نينوى شهدت نقاشات مطولة عن مستقبل نينوى السياسي، حيث كشف رئيس كتلة التآخي والتعايش بمجلس محافظة نينوى سيدو جتو عن طلب الولايات المتحدة الأميركية من المجلس التوافق على شخصية سياسية لادارة المحافظة بعد تحرير مدينة الموصل من سيطرة داعش.

وأضاف ان المسؤولين الاميركيين اكدوا خلال اللقاء ان تحرير الموصل سيكون قبل نهاية العام الحالي، ويجب سرعة إيجاد توافقات سياسية لمرحلة ما بعد القضاء على داعش.

تصريح جتو ليس الوحيد في هذا الشأن، فمصدر في رئاسة إقليم كردستان كشف عن اتفاق بين نائب وزير الخارجية انطوني بلينكن وزعماء سياسيين من السنة والكرد على تحديد الأطراف التي ستشارك في معركة تحرير الموصل، مشيرا الى ان بلينكن اخبر الكرد ان واشنطن ترفض مشاركة الحشد الشعبي وخيرت رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بين مشاركة فصائل في الحشد وتحرير الموصل قبل نهاية العام.

وأضاف ان بلينكن خلال اللقاء الذي جمعه مع رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني والأطراف الكردية أكد مشاركة البيشمركة وجنود اميركيين والقوات العراقية الاتحادية في معركة الموصل، وان واشنطن لا تريد مشاركة الا فصيلين من الحشد الشعبي احداهم بدر.

وتابع ان بلينكن بحث مع المسؤولين الذي التقاهم خلال زيارته الأخيرة الى العراق أيجاد تفاهمات سياسية لمرحلة ما بعد داعش في الموصل وتم الاتفاق على ابرز الأطراف التي سيكون لها حصة الأسد في إدارة المحافظة.دون الكشف عن أسماء هذه الجهات.

ومع استمرار الدعوات من المسؤولين العراقيين بضرورة التوصل الى اتفاق سياسي لمرحلة ما بعد داعش قبل الشروع في معركة الموصل، أكد مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في حكومة اقليم كردستان فلاح مصطفى ان الوفد الأميركي اتفق مع مسعود البارزاني على عقد اجتماع ثلاثي بين اقليم كردستان والولايات المتحدة والعراق هذا الأسبوع لبحث التفاصيل لكي يكون كل طرف على علم بواجباته ومسؤولياته في مرحلة تحرير الموصل وما بعدها.

وبالنظر الى الفترة الماضية، نجد ان واشنطن أرسلت الكثير من دبلوماسيها الى العراق واغلب الحديث كان عن معركة الموصل والنظام السياسي الذي سيتم وضعه بعد تحرير المدينة من سيطرة داعش، وعند التمعن باعلان واشنطن ارسال مزيد من القوات الى الموصل للمشاركة في عملية التحرير يدل على التوصل الى اتفاقات سياسية مع المسؤولين العراقيين عن مستقبل نينوى، فكيف لواشنطن ان تعرض حياة جنودها الى الخطر دون الحصول على مقابل.

مقالات ذات صله