الكتل السياسية تساوم العبادي … خروجكم من” الدعوة” مقابل وزيرين مستقلين للداخلية والدفاع

بغداد – الجورنال

يتجه رئيس الحكومة حيدر العبادي لحسم حقيبتي الدفاع والداجلية سريعاً بعد تصويت البرلمان على إقالة وزير  الدفاع خالد العبيدي وقبول استقالة وزير الداخلية محمد الغبان.

أوساط مقربة من رئيس الوزراء أكدت أنه يبحث تقديم عدة مرشحين لتولي وزارة الدفاع، مشيرة الى اكثر المرشحين حظا هو نائب حالي عن محافظة الانبار. ويعتمد نجاح هذه المساعي على تطويق الخلافات الداخلية بين أطراف تحالف القوى، لا سيما مع تمسك ائتلاف متحدون، برئاسة أُسامة النجيفي، بحقها في ترشيح بديل عن خالد العبيدي.

وكشف النائب علي البديري، السبت، أن الكتل السياسية أبلغت رئيس الوزراء حيدر العبادي بأنه إذا رغب بتكليف شخصيات مستقلة لتسلم وزارتي الدفاع والداخلية فعليه الانسحاب من حزب الدعوة، فيما لفت الى أن العبادي محرج من تسمية وزراء غير مستقلين.

وقال البديري إن “الأحزاب تصر على أن تكون وزارتي الدفاع والداخلية من حصتها ويجب اختيار مرشحيها”، مشيراً الى أن “الكتل السياسية أبلغت العبادي بضرورة التنازل والانسحاب من حزب الدعوة، إذا أراد وزراء أمنيين مستقلين بعيدين عن المحاصصة، كونه القائد العام للقوات المسلحة”.

وأضاف البديري، “هناك ضغوط سياسية كبيرة تمارس على رئيس الوزراء حيدر العبادي لاختيار وزيري الدفاع والداخلية من الأحزاب”، موضحاً أن “رئيس الوزراء محرج بشأن الوزارتين لأنه تعهد للشعب والمرجعية الدينية بتسمية مستقلين وتكنوقراط وأكفاء لهذين المنصبين”.

وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي وعد، الثلاثاء (30 آب 2016)، بتقديم تعديل وزاري يتضمن وزارتي الداخلية والدفاع بعد عيد الأضحى، مؤكدا عزمه مناقشة ذلك مع الكتل السياسية، فيما طالب القضاء والإدعاء العام بأن يكونا “حازمين” في مكافحة الفساد.

من ناحيته اكد النائب منصور البعيجي، السبت، ان مرحلة التوافقات بين الكتل السياسية انتهت، فيما اعتبر ان اي محاولة لاعادة التصويت على اجوبة وزير المالية هوشيار زيباري “غير قانونية”.

وقال البعيجي في بيان إن “مجلس النواب صوت بعدم القناعة باجوبة وزير المالية”، لافتاً الى أن “المرحلة المقبلة هي سحب الثقة عنه وأي كلام عن اعادة التصويت بعدم القناعة غير قانوني”.

وأضاف البعيجي، أن “مرحلة التوافقات بين الكتل السياسية قد انتهت واي وزير يثبت تقصيره امام مجلس النواب وتتوفر عليه ملفات كافية فان الثقه ستسحب منه وسيعرض امام القضاء”، معتبراً ان “أية محاولة من قبل الكتلة التي ينتمي اليها الوزير عرقلة لسحب الثقه عنه”.

وكان نائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني كشف، في (15 ايلول 2016)، عن جمع كتلته 115 توقيعاً من النواب “الخيرين” لإعادة التصويت على القناعة باجوبة وزير المالية هوشيار زيباري، فيما اشار الى وجود اسباب قانونية لاعادة التصويت.

يذكر أن العبادي أكد في (16 آب 2016)، أنه ما زال يخوض مفاوضات سياسية لحسم مرشح وزارة الداخلية، وتعهد بإكمال بقية الوزارات “قريبا”، في وقت ما زالت وزارة الدفاع تخلو من وزير بعد أن صوت البرلمان في (25 آب 2016) على سحب الثقة عن خالد العبيدي.

بدوره اعتبر ائتلاف النجيفي (متحدون)، الذي خسر منصب نائب رئيس الجمهورية والآن حقيبة الدفاع، استجواب العبيدي يفتقد شرطه القانوني، مؤكدا تعارض الاستجواب مع الخصومة القائمة بين الوزير ورئيس البرلمان.

بالمقابل يتهم نواب في جبهة الإصلاح وزير الدفاع ورئيس الحكومة بـ”مخالفة الدستور”، لاستمرار العبيدي بعمله في الوزراة على الرغم من قرار البرلمان بإقالته.

اما منصب وزير الداخلية (فهو من حصة التحالف الوطني حسب تشكيل حكومة التوافق برئاسة العبادي) فقد كشف مصدر رفيع المستوى عن اتفاق مكونات التحالف الوطني على ترشيح النائب الحالي ووزير البلديات السابق عبد الكريم يونس٬ لإشغال المنصب وبعد مشاورات استمرت مدة طويلة من اجل حسم منصب وزير الداخلية وتقديم الاسم الى رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي٬ اتفقوا على ترشيح النائب الحالي لكتلة بدر النيابية عبد الكريم يونس”

.واضاف المصدر٬ ان “يونس قد شغل منصب وزير البلديات في وقت سابق٬ فضلا عن كونه نائب عن محافظة البصرة”.

مقالات ذات صله