اهتمام المرأة بمظهرها قد يتحول إلى هوس وقلق يومي

تحقيق – دريد ثامر

 المظهر كان وما زال يعد من أول الاشياء التي يشاهدها الآخرين، وطبعاً المرأة دائماً تريد أن تكون جميلة في عيون الناس، لهذا تهتم بصورة كبيرة بمظهرها وأناقتها بشكل يومي، كونه جزءا لا يتجزأ من متطلبات إنوثتها، ولكن عندما يصبح هذا الاهتمام مخيفاً ويتحول الى هوس وقلق يطاردها في كل مكان، كان يجب عليها أن تفهم بأنها قد تمر في حياتهم في مراحل عدة، كالمراهقة والشباب وصولا الى الشيخوخة، فتحصل لها كثير من التغييرات الجسدية التي ربما تؤثر بالايجاب أو بالسلب على مظهرها، حينها ينتابها هوس بمظهرها ويسهم بوقوعها في عدة مشاكل نفسية تؤثر على شخصيتها وحياتها.

(الجورنال) تحدثت مع بعض النساء، بشأن هذه الظاهرة.

عمليات التجميل

قالت مها داود قاسم (22 عاماً) كثير من النساء يتجهن الى التجميل بالعمليات الجراحية وهن لا يعلمن بانه مؤلم للغاية ويحتاج الى فترة طويلة من أجل التماثل الى الشفاء، فليست دائماً هذه الامور نتائجها إيجابية، وفي بعض الأحيان مكلفة للغاية، لذا عندما تفكر المرأة بالقيام بأي عملية تجميل، يجب عليها أن تفكر بالأمر ملياً، لا سيما تلك التي تسعى اليها، كي تبدو أجمل من غيرها، وهذا ما يجعلها ترغب بشدة بالقيام بعملية تجميل جديدة، أنها علامة واضحة على إن الهوس بمظهرها يتملكها بشدة.

مقاومة الشيخوخة

أما فاطمة سالم جميل (24 عاماً)  فقالت، أنا لا أحب أن أبدو كبيرة في السن في يوم من الايام،  لذلك كنت أبحث عن بعض الكريمات و المواد التجميلية التي تقاوم الشيخوخة،  حيث يكون استعمالها لا بأس به من دون تأثيرات جانبية، فلا عيب به حين يتقدم الانسان بالعمر، ولكن المشكلة تكمن في النساء، ورغبتهن في أن يبدون بعمر الشباب، بينما يجلسون بقربهن أحفادهن، فيعده الكثير منهم، بانه أمر بعيد عن منطق الحياة وغير واقعي على الاطلاق، مثلها مثل النظر منذ صغرها طيلة اليوم الى المرآة، كي تتفقد مظهرها الرائع الجميل، ولكن عندما تطيل في الوقوف أمامها أكثر من المعتاد،  فهذا دليل على الهوس بالمظهر.

هوس المظهر

بينما تقول لمياء عبد الرحمن علي (26 عاماً)، أن لكل شيء له وقته، وكنت أجد بعض صديقاتي عندما يحضرن الى منزلي في إحدى المناسبات السعيدة يفكرن ويتكلمن بمظهرهن فقط من دون الانتباه الى ما يتحدثون عنه الحضور وربما بإلقاء بعض المجاملات البسيطة، وهناك غيرهن يتبعن نظاما غذائيا صحيا ويمارسن التمارين الرياضية، وهذا أمر يجب على الجميع القيام به، ولكن يتبين بأنهن يتبعن هذا النظام لمجرد أن يفقدن الوزن على الدوام من دون أن يهتمن بصحتهن وهي مصدر الجمال، فأخذت عليهن انطباعا، بهوسهن بمظهرهن لأبعد الحدود.

التحدث عن الجمال

غير إن ماجدة حيدر عباس (28 عاماً) تقول، أن أبشع الامور هو تكلم المرأة عن جمالها، وتعد من أكبر العلامات التي تشير الى الهوس بمظهرها، فتصبح عندها عاجزة عن تلقي المديح، حين تقول لها إحدى صديقاتها، أنها خسرت الكثير من الوزن، فتبدأ بوصف نفسها بطريقة بشعة وأيضا تقوم بانتقاد الناس ممن حولها على آرائهم المطروحة.

استخدام الميزان

وتؤكد حسناء غريب عبد الواحد (29 عاماً) على انها تستخدم الميزان كل يوم وتعده من الامور المهمة، لمتابعة وزنها باستمرار، فكانت سابقاً تقوم بهذا الاجراء  اسبوعياً،  و لكنها بعد ذلك، وجدت نفسها تزن كل يوم قبل الاكل وبعده، وتخوفت من إصابتها بهوس المظهر التي تسمع عنه من غيرها، والتي جاءت هذه الخطوة نتيجة رغبتها في أن تصبح  نحيفة، على أساس اعتقادها أنها تبدو جميلة، ورغم تحذير الكثير من الاطباء و الخبراء من اعتبار المرأة النحيفة، هي المثالية، الا أن غالبية النساء يقعن في شراك تلك المثالية الوهمية، ويكون مطلبهن، أن يصبحن أكثر رشاقة، وعليه اذا وجدت المرأة نفسها لا تكتفي بمدى رشاقتها وتريد أن تصبح أنحف، فيجب أن تعلم بانها قد وقعت ضحية الهوس بالمظهر.

الاعتناء بالبشرة

وتنصح الطبيبة شيماء حميد جعفر النساء باختيار دقائق يومياً لهن من أجل القيام بمختلف ما يحتاجهن على الصعيد الجمالي مهما بلغت درجة انشغالهن اليومي بأمورهن العائلية، ألا يكون هوساً يومياً يهملن بسببها أفراد أسرهن، فالاعتناء ببشرتهن على الدوام يعد رمزا للجمال، لانها تتطلّب المحافظة على نضارة الجلد والمواظبة على تطبيق الكريمات بشكل يومي ومعرفة اختيار المستحضرات والكريمات الملائمة لنوعيّة البشرة وانتقاء مستحضرات ماكياج مناسبة من حيث النوعية واللون، لإبراز تقاسيم الوجه ومدّه بالإشراق والنضارة، وغسل الوجه يومياً صباحاً ومساءً للتخلّص من الرواسب وتحفيز الخلايا على التجدّد، قبل مباشرة استعمال الحليب واللوشن إضافة إلى الكريم.

مقالات ذات صله