3 أسئلة تكشف عن هوية المرشحين لرئاسة “فيفا” الحقيقية

 

لم تواجه أي مؤسسة عالمية كمية الانتقادات الهائلة التي واجهها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) خلال الأشهر الأخيرة الماضية، في الوقت الذي كشف فيه 4 من بين 5 مرشحين لمنصب رئيس المنظمة خلال الانتخابات التي ستجرى غداً الجمعة في زيورخ، عن الخطوط العريضة عن برامجهم الانتخابية، وكيفية إعادة المصداقية إلى المؤسسة الرياضية الأكبر في العالم.

والجنوب أفريقي طوكيو ساكسويل هو الوحيد من بين المرشحين الخمس لخلافة السويسري سيب بلاتر في منصب رئيس فيفا، لذي لم يجب على الاسئلة الثلاثة التي أرسلت من قبل وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).

وكانت الأسئلة على النجو الآتي:

ما هو الشيء الأكثر أهمية الذي تريد القيام به كرئيس لفيفا؟

الأمير علي بن حسين قال: “اتخاذ التدابير اللازمة لضمان الشفافية، مثل نشر تفاصيل اجتماعات اللجنة التنفيذية والكشف عن الموارد المالية بشكل شفاف، بما في ذلك الكشف العلني عن رواتب كبار الموظفين”.

وأضاف “زيادة معدل المحاسبة، والقضاء على تضارب المصالح التي يعاني منها الاتحاد الدولي لكرة القدم اليوم، من خلال إنشاء وحدة النزاهة..  تحسين الهيكل الإداري من خلال اتخاذ خطوات مثل التشاور مع جميع العاملين في إدارة فيفا على أساس يومي، وتشكيل مجموعة الرقابة على فيفا التي اقترحتها”.

ومن جانبه أجاب السويسري جياني إنفانتينو “ينبغي تطبيق إصلاحات جوهرية في قلب فيفا لضمان استعادة ثقة كل من عالم كرة القدم والجمهور على نطاق أوسع، هذه الإصلاحات يجب أن تكون هيكلية ولكن ذات طابع ثقافي.. تحويل هذه المؤسسة إلى العمل بمزيد من الفاعلية وبشكل ديمقراطي.. زيادة الدور العملي والمشاركة الفعالة للاتحادات الوطنية الأعضاء في وضع السياسات، وخاصة ضمان أن تؤخذ احتياجات جميع المناطق الجغرافية في الاعتبار بشكل كامل”.

وأضاف “بمجرد تطبيق أول دعامتين يمكننا بعد ذلك التركيز على ضمان المهمة الرئيسية لفيفا، وهي تطوير كرة القدم، ويجب أن تكون هذه هي الأولوية الرئيسية في جميع الأوقات”.

أما الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، فجاءت اقتراحاته “فصل المال عن الإدارة في فيفا، من خلال إسناد عملية توليد الدخل بالكامل إلى كيان مستقل.. تطبيق نظام صارم وقوي بشأن المساءلة على جميع المستويات من العمليات”.

وأضاف “تقييم الهيكل الحالي وتبسيط تدفق المعلومات داخلياً وخارجياً، إنشاء هيكل إداري قوي وراسخ، تكون الكلمة العليا فيه للجماعة وليس الفرد”.

وبالنسبة للفرنسي جيروم شامبين فإن إجابته كانت “استعادة قدرة فيفا على التحكم في كرة القدم العالمية، إذا لم يحدث ذلك فإن كرة القدم سيتم السيطرة عليها من قبل السياسيين ورجال الأعمال والمجرمين.. تصحيح الاختلالات المتزايدة في اللعبة بين القارات والبلدان وحتى الأندية التي تشارك في المسابقة ذاتها، لأن هذه الفوارق تقلص حجم التنافس، الحد من حالة عدم اليقين من النتائج النهائية، وانخفاض القدرة التنافسية لمسابقاتنا”.

وأضاف “استعادة الثقة مع المشجعين ومحبي كرة القدم لأن كرة القدم هي بالنسبة لي رياضة البشر”.

كيف تستعيد الثقة والمصداقية إلى فيفا بعد أعوام من الفضائح والفساد؟

قال الأمير علي بن حسين: “يمكنني استعادة الثقة والمصداقية من خلال القيادة التي تمثل انتهاء حقبة الماضي وسوف تتغلل إلى أسفل المؤسسة وتقود إلى التغيير في الثقافة، لكن في النهاية التغييرات الهيكلية والإدارية التي أود أن أطبقها هي الآلية الرئيسية الدافعة لإصلاح سمعة فيفا في هذه المرحلة”.

وقال إنفانتينو: “قضيت السنوات الـ15 الماضية في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، من بينها 7 أعوام في منصب السكرتير العام، وخلال هذا الفترة منحت الأولوية القصوى لكرة القدم في كل قراراتي.. حاربت دائماً من أجل لعبتنا.. وهذا يعكس النهج الذي سوف أحمله لفيفا، وخلق ديمقراطية تشاركية كاملة في العمل مع جميع الاتحادات الوطنية الأعضاء المشاركة في عملية صنع قرار فيفا، إعادة بناء الثقة في المنظمة الكروية هي المفتاح وهي الأساس”.

وأشار الشيخ سلمان “إنشاء الهياكل التي تجعل الفساد مستحيلاً، من خلال إبعاد عملية تدفق الأموال من الداخل والخارج بعيداً عن مسألة تسيير الأعمال والإدارة، بمجرد إغلاق الباب أمام إمكانية إدارة المؤسسة من خلال الفساد، فإن الثقة والمصداقية ستعود تدريجياً، التواصل علناً وبشكل مستمر مع جميع الفئات المستهدفة بما في ذلك الجمهور بوجه عام”.

أما جيروم شامبين فأجاب “كنت أول شخص في 2012 يصدر وثيقة تسمى “أي فيفا يناسب القرن الحادي والعشرين؟، ووضعت إصبعي على طبيعة الخلل الوظيفي في اللجنة التنفيذية لفيفا، والحاجة إلى فصل الأدوار الإدارية عن الأنشطة التجارية… وخلال الحملة الأولى لي في 2014، اقترحت قواعد أكثر أخلاقية وشفافية فيما يتعلق بالمناقصات التجارية والتلفزيونية، والكشف عن رواتب رئيس فيفا وأعضاء اللجنة التنفيذية، في حال انتخابي، سوف انفذ هذه السياسات تماماً”.

من وجهة نظرك كم عدد الفريق التي ينبغي أن تشارك في كأس العالم ولماذا؟

وقال الأمير علي: “أود زيادة عدد المنتخبات المشاركة في مونديال 2026، لكن المسألة تحتاج إلى الفحص الفني السليم أولا… المنتخبات التي تقدم أعلى المستويات زاد عددها، ويجب أن ينعكس ذلك على عدد الفرق المشاركة في أكبر مسابقة في العالم”.

وأوضح إنفانتينو “أعتقد أن كأس العالم ينبغي أن يشاك بها 40 فريقاً، هي حدث فريد من نوعه، يأسر العالم كله لمدة شهر كل 4 سنوات، وإنها أيضاً أهم أداة قوة لتشجيع كرة القدم في جميع أنحاء العالم.. وبطبيعة الحال، وهذا الأمر يجب أن يناقش بشكل صحيح مع جميع الأطراف المعنية.. وعلاوة على ذلك، يجب على فيفا أن يدرس إمكانية تنظيم كأس العالم ليس فقط في بلد واحد أو بلدين ولكن في منطقة بأكملها”.

وأكد الشيخ سلمان “إذا كانت التغييرات مطلوبة، إذا يجب مراجعة المقترحات بعناية مع الأندية، والدوريات والاتحادات، وكونغرس فيفا، وذلك لإثبات جدوى تطبيق نهج جديد، مع ضرورة احترام العناصر القائمة والإمكانيات المالية ومشاورة جميع الأطراف المعنية”.

أما جيروم شامبين فقال: “ينبغي الاكتفاء بمشاركة 32 منتخباً في كأس العالم لـ3 أسباب، الأمر مكلف للغاية، معقد وذو حساسية من الناحية السياسية أن تقام كأس العالم بمشاركة 32 فريقاً، إذا أردنا استمرار إقامة الأحداث الرياضية الضخمة بشكل ديمقراطي فعلينا أن نوقف مثل تلك البدع، مشاركة 32 منتخباً هي الهيكل الأفضل، علينا أن نحمي الدوريات الوطنية والأندية واللاعبين، الأجندة الدولية مكدسة للغاية”.

مقالات ذات صله