لا شيء مضمون ! || هادي عبدالله

“حذر النجم الفرنسي تييري هنري، لاعب نادي أرسنال الإنكليزي السابق، لاعبي فريق مانشستر سيتي الانكليزي لكرة القدم من تعيين الإسباني جوارديولا مدربًا للفريق، مؤكدًا أن أيًا منهم لا يضمن البقاء في موقعه في تشكيلة الفريق الموسم المقبل.
وكتب لاعب المنتخب الفرنسي السابق، في مقاله نشرتها صحيفة “ذا صن” البريطانية: “لا شك في أن غوارديولا سيجري العديد من التغييرات بمجرد وصوله”.
وأضاف: “في الدقيقة التي يصل فيها إلى ملعب الاتحاد (معقل مانشستر سيتي) سيكون مدركًا لما هو زائدا عن حاجة الفريق.. وإن لم يتوافق أي لاعب مع خططه، سيكون خارج الفريق.. بغض النظر عن قيمة اللاعب أو راتبه أو إنجازاته السابقة.. لا شيء مضمون”.
وكان هنري نجم هجوم أرسنال الانكليزي السابق، قد لعب تحت قيادة جوارديولا بفريق برشلونة الإسباني، ولديه دراية جيدة بأسلوب المدرب.
وكان مانشستر سيتي أعلن في وقت سابق عن تعيين غوارديولا رسميًا مديرًا فنيًا للفريق خلفا للتشيلي مانويل بليجريني، اعتبارًا من الموسم المقبل.”

الجملة الابرز في تحذير هنري انه لا شيء مضمون مع هذا المدرب الذي ملأ في الاسابيع وسائل الاعلام وشغل الناس المحبين للكرة في كل القارات وذلك لأنه مدرب ذو وزن ثقيل مهنيا وماليا ولأهمية الفريق الذي ترك والفريق الذي أتى ولسعة قاعدة الاهتمام العالمي بالدوريين الكرويين الالماني الذي غادره والانكليزي الذي حل فيه .

لكل هذه الاسباب وربما لأخرى غيرها ايضا يكتسب تحذير النجم الذي سبق له ان كان جنديا تحت امرة غوارديولا او لنقل نصيحته للاعبي مانشستر سيتي أهمية كبيرة في عالم الكرة والنقطة الاكثر قوة هي ان هذا المدرب لا يجامل على حساب العطاء داخل المستطيل فكل لاعب مهدد بان يأخذ كتابه في شماله ليبحث عن مورد رزق مادي ومعنوي خارج النادي ..

ولابد من ان يتبادر سؤال الى الذهن مفاده ألا يعني مثل هكذا تصرف ومثل هكذا شخصية بعدم الأمان وان اللاعبين باتوا مهددين؟..الضمان الوحيد هو تاريخ الرجل وسجله التدريبي المعزز بالانتصارات وبالأفكار التدريبية الخلاقة ..ومن هذه الزاوية يكون النجم تييري هنري قد كشف عن شخصية المدرب من باب المدح وليس الذم ..وانه كان ناصحا اكثر منه محذرا وبالمحصلة فانها ضوابط الاحتراف الحقيقي غير الملوث ..

ولاشك ان هذه النصيحة مفيدة للمدربين لاسيما في دوريات البلدان النامية كرويا حيث تسود روح المجاملة والاخوانيات وربما القربى ايضا في ترتيب أولويات المدرب التي لا يجني منها النادي في نهاية المطاف سوى الخيبة التي تنعكس على المدرب سمعة تدريبية لا تشفع في ايجاد مكان جديد إلا بأساليب غير رياضية ..

مقالات ذات صله