يوفرون 8 ترليونات دينار.. 250 ألف موظف سيتمتعون بإجازة الأربع سنوات

بغداد- الجورنال نيوز
كشف مصدر مالي رفيع، عن أن الحكومة ووزارة المالية تتوقعان، استفادة ٢٥٠ الف موظف حكومي، من المادة المتعلقة بمنح إجازة الأربع سنوات في قانون الموازنة المالية العامة 2017، مشيراً إلى أن ذلك التوقع الذي بني بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي، خفض ما يعادل المبلغ المتوقع توفيره سنوياً من حجم النفقات التشغيلية، وفق حساب معدل الراتب 8 ملايين دينار للموظف الواحد الراتب، ما أدى الى خفض العجز المتوقع للموازنة.

وفي حين رأى محلل اقتصادي، أن تشريع منح هذه الإجازة، يمثل إقرارا حكوميا- برلمانيا، بترهل مؤسسات الدول، ووجود موظفين فائضين على الحاجة، داعياً إلى معالجات أكثر رصانة قبل إعادة هيكلة جهاز الإدارة الحكومي، وتحويل الموظفين الفائضين إلى مشاريع أخرى تستثمر فيها طاقاتهم، بدلا عن منحهم إجازة قد تجعلهم يزاحمون العاملين في القطاع الخاص على فرص العمل لأن بعض الموظفين الحكوميين يمتلكون خبرات.

وقال مصدر مالي طلب عدم الكشف عن اسمه في تصريح خص به (الجورنال نيوز)، إن “المباحثات مع صندوق النقد الدولي، أنضجت توقعاً لدى الحكومة ووزارة المالية، بأن ٢٥٠ الف موظف حكومي سيستفيدون من المادة المتعلقة بمنح إجازة الأربع سنوات في قانون الموازنة المالية العامة 2017.
وأضاف المصدر، أن “التوقع المذكور خفّض ما يعادل المبلغ المتوقع توفيره سنوياً من حجم النفقات التشغيلية، وفق حساب معدل الراتب 8 ملايين دينار للموظف الواحد، ما أدى الى خفض العجز المتوقع للموازنة بحدود ترليوني دينار”.

وذكر المصدر، أن “منح الإجازة يهدف إلى تشجيع المبادرات الفردية لإنشاء مشاريع خاصة، مع حفظ الوظيفة التي تمثل حالة امان في الذهنية العراقية، واذا نجح المشروع فان الموظف سيتخلى عن الوظيفة لا محالة لانه لن يكون بحاجة لها، كما يوفر حلاً لبعض الموظفين الذين لديهم ظروف خاصة، بينما تقلل الاجازة من الضغط على الموازنة المالية وتمثل خطاً جديداً لتقليص النفقات وتقليل الضغط المالي في ظل أزمة السيولة المتفاقمة في البلاد”.

بدوره قال المحلل الاقتصادي ملاذ الأمين في مقابلة أجرتها (الجورنال نيوز)، إن “المادة الخاصة باجازات الموظفين لمدة اربع سنوات يعكس علم الحكومة وموافقتها على الترهل الوظيفي الموجود في دوائرها ،وانه يمكن للدوائر الحكومية ان تستغني عن عدد من موظفيها لمدة اربع سنوات مقابل منحهم الراتب الاسمي فقط”.

واضاف الأمين، إن “حجم الترهل في دوائر الدولة وعدد الموظفين الذين لاعمل لديهم وهم يدخلون مبنى دوائرهم ويقضون وقت دوامهم الرسمي دون عمل، يستدعي من الحكومة ان تتخذ الاجراءات والضوابط للكشف عن المترهلين واعدادهم واختصاصاتهم تمهيدا لزجهم في دوائر اخرى بحاجة الى الايدي العاملة او استحداث دوائر ومعامل للاستفادة من طاقاتهم الانتاجية”.

وتابع الأمين، أنه “قد يصل عدد الموظفين المتمعين بهذه الاجازة إلى نصف مليون موظف، وهذا الرقم خطر لان عدد العاطلين عن العمل في تزايد سنة بعد اخرى، وهذا الامر سيزيد من مصاعب الحصول على فرص عمل جديدة في القطاع الخاص، وستترتب ضغوط اضافية على سوق العمل الذي مازال ضعيفاً، ما سينتج مشكلات مضافة نفسية واجتماعية وبضمنها هجرة الشباب الى خارج البلاد او سلوك العاطلين في مسالك اخرى غير قانونية للحصول على الاموال لغرض مواجهة مصاعب الحياة”.

ونصت الفقرة الأولى من المادة 38، من قانون الموازنة المالية العامة لسنة 2017، على أنه للوزير المختص او رئيس الجهة غير المرتبطة بوزارة او المحافظ او من يخوله أي منهم وبناءً على طلب الموظف منح من اكمل مدة اربع سنوات فعلية في الوظيفة من الموظفين اجازة بالراتب الاسمي الكامل لمدة اربع سنوات وتكون من دون راتب لما زاد على اربع سنوات وتحتسب لأغراض التقاعد على ان تدفع التوقيفات التقاعدية كاملة خلال مدة تمتعه بالإجازة ولا يجوز قطع الاجازة خلال مدة تمتعه لأي سبب كان ويمارس الموظف خلال تمتعه بالاجازة العمل استثناءً من قانون انضباط موظفي الدولة رقم 14 لسنة 1991 المعدل.

في حين نصت الفقرة الثانية، للمتعاقد بأجر مع الوزارات او الجهات غير المرتبطة بوزارة او المحافظات طلب انهاء عقده اصولياً بموافقة رئيس جهة التعاقد او من يخوله لقاء مكافأة نقدية تعادل اجر ثلاثة أشهر عن كل سنة تعاقد على ان لا تزيد على اربعة وعشرين شهراً، ويستثنى من ذلك الخبير والمستشار والعسكري ورجل الشرطة.انتهى

مقالات ذات صله