يعد الاكبر في الشرق الاوسط.. “شل” تخطط لتنفيذ مشروع استثماري ضخم في جنوب العراق

بغداد – حسين فالح

تخطط شركة رويال داتش شل العالمية تنفيذ مشروع استثماري ضخم في جنوب العراق لاستثمار الغاز، مما سيعزز موارد العراق الاقتصادية .

وبدا العراق خطوات استثمار الغاز الطبيعي والغاز المصاحب بعد افتتاح حقل السيبة الغازي بمحافظة البصرة جنوب البلاد، لتنويع موارده المالية.

قال مسؤول تنفيذي كبير لدى رويال داتش شل، إن الشركة ملتزمة التزاما كاملا بمشروعها المشترك للغاز في العراق، بعد أن تخارجت شركة الطاقة العملاقة من أصولها النفطية في البلد العضو في أوبك، وتخطط لزيادة إنتاجها من الغاز هناك إلى 1.4 مليار قدم مكعبة يوميا بحلول 2020، مبينا ان الشركة تخطط لتنفيذ اكبر مشروع استثماري في الشرق الاوسط يتضمن انتاج الغاز واخرى تخص الصناعات التحويلية.

واضاف إنه لطالما تركزت خطط تطوير الغاز العراقي على غاز البصرة، وهو مشروع بقيمة 17 مليار دولار عمره 25 عاما يمتلك فيه العراق 51% وشل 44% وشركة ميتسوبيشي اليابانية 5 بالمئة.

ويهدف المشروع إلى تجميع الغاز من الحقول في جنوب البلاد بما في ذلك حقل غرب القرنة-1 الذي تديره إكسون موبيل وحقل الزبير الذي تديره إيني الإيطالية وحقل الرميلة الذي تطوره بي.بي.

وقال المدير العام لغاز البصرة لـ”رويترز”، إن إنتاج الغاز من المشروع المشترك، المُنتج الرئيسي للوقود في جنوب العراق، يبلغ حاليا 938 مليون قدم مكعبة قياسية يوميا مع التخطيط لمزيد من التوسع.

وأضاف فرتس كلاب، في محادثة تليفونية من البصرة: “منذ 2013 (حين بدأ التشغيل)، رفعنا طاقة المعالجة لأكثر من ثلاثة أمثالها”.

وأضاف “سنتجه إلى أمر اسمه بي.إن.جي.إل، أو توسعة البصرة إن.جي.إل (سوائل الغاز الطبيعي)، والذي سيدفعنا فعليا من مليار قدم مكعبة يوميا إلى 1.4 مليار قدم مكعبة يوميا عبر وحدتين تبلغ طاقة الواحدة 200 مليون قدم مكعبة قياسية يوميا”.

ويتوقع كلاب تشغيل الوحدتين بحلول نهاية 2020، قائلا إن عدد الوحدات قد يزيد إلى خمس مع اتخاذ القرار الاستثماري النهائي قرب نهاية العام

وتابع “تلك زيادة بنحو 40%، وستكون ضخمة”.

ويخطط العراق لوقف حرق الغاز بحلول 2021. ويتسبب حرق الغاز في فقد الحكومة إيرادات بنحو 2.5 مليار دولار، في حين أن كميات الغاز التي يتم حرقها تكفي لتلبية معظم احتياجات توليد الكهرباء باستخدام الغاز، وفقا لما ذكره البنك الدولي.

وكانت شل قالت إنها ستركز جهودها على تطوير وتنمية شركة غاز البصرة بعد أن سلمت العمليات في حقل مجنون إلى الحكومة العراقية. كما باعت شل حصتها في حقل غرب القرنة-1 إلى إيتوتشو اليابانية.

وأكد كلاب، إن شل ملتزمة بشركة غاز البصرة.

وأضاف “ستكون شل في وضع أقوى يسمح لها بتركيز جهودها على تطوير وتنمية غاز البصرة وربما مشروع نبراس للبتروكيماويات بالطبع”.

وتابع “شل تظل ملتزمة تماما تجاه العراق عبر غاز البصرة”.

وفي 2015، وقعت شل اتفاقا مع العراق بقيمة 11 مليار دولار لبناء مجمع للبتروكيماويات في البصرة في إطار خطط العراق لتنويع مصادر الدخل.

وقد يجعل مجمع نبراس، الذي ما زال في مرحلة التخطيط الأولي للتصميمات الهندسية، العراق أكبر منتج للبتروكيماويات في الشرق الأوسط، بحسب “رويترز”.

ونقلت الوكالة عن مسؤول عراقي في فبراير، إن الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، رابع أكبر شركة بتروكيماويات في العالم، تجري محادثات للانضمام إلى شل كشريك في مشروع نبراس.

وامتنع كلاب عن التعقيب بشأن مباحثات محددة لكنه قال إن شل تجري محادثات مع عدد من الشركاء في المشروع.

ومن المتوقع أن ينمو إنتاج العراق من الغاز المصاحب في الوقت الذي تزيد فيه البلاد طاقة إنتاج النفط. ويخطط العراق لزيادة الطاقة الإنتاجية للبلاد من النفط الخام إلى 6.5 مليون برميل يوميا بحلول 2022، من نحو خمسة ملايين برميل يوميا في الوقت الحالي.

وينتج العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بعد السعودية، نحو 4.4 مليون برميل يوميا بما يقل عن طاقته، تمشيا مع تخفيضات الإنتاج العالمية التي تقودها أوبك بهدف دعم أسعار الخام.

وقال وزير النفط العراقي جبار اللُّعيبي تعليقا على بدء الأنتاج في السيبة إن “وزارة النفط حققت انجازا نوعيا في قطاع الغاز ضمن الاهداف المخطط لها في الاستثمار الأمثل للثروة الوطنية الغازية، وأن الإنتاج المتحقق يعد إنتاجا أوليا وصولا إلى إنتاج الذروة نهاية العام الجاري والذي يقدر بـ100 مليون قدم مكعب قياسي يوميا”.

وأضاف أن “المشروع سيضيف كميات جديدة من الغاز إلى الإنتاج الوطني ستسهم في رفد محطات الطاقة الكهربائية بكميات جيدة من الغاز الجاف فضلا عن إنتاج الغاز السائل بكمية 1200 متر مكعب في اليوم بالإضافة إلى 19000 برميل في اليوم من المكثفات” .

وذكر أن “هذا المشروع يعد انطلاقة حقيقية لاستثمار الغاز في بقية الحقول الاخرى ، والتي وضعنا لها خططاً طموحة لاستثمار الغاز فيها بالتعاون مع الشركات العالمية، وبما يحقق الاهداف التي تجعل العراق من بين الدول المنتجة والمصدرة للغاز”.

من جهة ثانية يعقد العراق اليوم الخميس مزايدة على عقود لاستكشاف النفط والغاز في 11 امتيازا بموازاة الحدود مع إيران والكويت وفي مناطق بحرية بمياه الخليج. ومن المقرر أن تتضمن العقود الجديدة إطارا زمنيا للشركات كي توقف حرق الغاز من حقول النفط التي تطورها.

والعراق ثاني أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” بعد السعودية، ويطمح بان يكون لاعبا رئيسيا في سوق الغاز العالمي.

وتنتج بقية مكامن النفط والغاز في جنوب العراق التي بدأت العمل بالفعل الغاز الطبيعي إلى جانب النفط الخام.

ويُحرق الغاز المصاحب المنطلق من آبار تلك الحقول بدلا من استخلاصه نظرا لافتقار العراق إلى قدرات معالجته ليتحول إلى وقود يُخصص للاستهلاك المحلي أو التصدير.

وبدأ إقليم كُردستان العراق شبه المستقل إنتاج الغاز الطبيعي من حقول في شمال العراق.

ويأمل العراق في وقف حرق الغاز بحلول 2021. ويكلف حرق الغاز الحكومة إيرادات مفقودة بنحو 2.5 مليار دولار، وتكفي كمياته لسد معظم النقص في معروض الغاز لتوليد الكهرباء وفقا للبنك الدولي.

مقالات ذات صله