وسط الحسرة على الكهرباء.. “وسائل تبريد”عراقية لمواجهة موجة الحر

متابعة
تشهد معظم المحافظات العراقية خلال هذه الفترة، موجة جوية حارة وصلت خلالها درجات الحرارة خلال النهار إلى نحو 50 درجة مئوية، وسط توقعات تشير إلى استمرار هذه الموجة لأيام وهو ما يدفع العراقيين لفعل أي شيء لـ”تبريد أنفسهم”.
وذكر تقرير لـ “رويترز” أنه بالنسبة لوسط العاصمة بغداد، لا توجد سوى أماكن قليلة للهرب من حرارة الجو، في الوقت الذي يقوم فيه أصحاب المتاجر بابتكار وسائل للتخفيف من حدة الحر، مثل وضع رشاشات مياه مؤقتة من النوعية الخاصة بالاستحمام في الشوارع.
وأضاف التقرير أن مكيفات الهواء تعتبر رفاهية مفرطة يصعب توفرها في ظل انقطاع الكهرباء لساعات طوال يوميا، حيث قال مواطن من سكان بغداد إننا “نناشد الحكومة ورئيس الوزراء ووزير الكهرباء لمساعدتنا في مسألة الكهرباء، لأن الكهرباء تنقطع عشر ساعات لتأتي لمدة نصف ساعة”.
وأفاد مواطن آخر من سكان العاصمة أيضا، بأنه “إذا بقي في البيت والكهرباء مقطوعة يعني ذلك المعاناة من رطوبة الجو الحار التي لا تحتمل، لأنه لا أجهزة تبريد تعمل… والجو خارجا أفضل من البقاء في المنزل”.
وأوضح أن العراقيين يعانون من انقطاعات الكهرباء منذ عقود، حيث تعاني البنية التحتية من الإهمال بسبب الحروب وعقوبات الأمم المتحدة في ظل حكم الرئيس الأسبق، صدام.
وكانت بعض مجالس المحافظات العراقية قامت باتخاذ إجراءات لتجنيب المواطن التعرض لأشعة الشمس اللاهبة خصوصا وأن معظمها يعاني اختناقات مرورية وكثافة سكانية، حيث أعلنت محافظة ديالى تحديد ساعات الدوام واختصاره مدة ساعة يوميا، بينما ألغى محافظ بابل إجراء العطلة رغم تصويت مجلسها للموافقة على تفعيلها.
ودفع ارتفاع الحرارة في محافظة الديوانية متجاوزة الـ 50 درجة، بمواطنيها إلى التظاهر بسبب انقطاع التيار الكهربائي المستمر وعدم برمجة ساعات توفيره إن وجدت حيث تشهد بعض الأحياء السكنية انقطاعا ليوم كامل، لذا فضل الموظفين فيها الاستمرار بدوامهم اليومي هربا من حر بيوتهم لوجود المولدات التي تؤمن البرودة لهم داخل دوائرهم.
وفضّل الميسانيّون النهر وضفافه ليعوموا فيه حين ينتصف النهار تاركين محالهم وأعمالهم، وقد منحت الحكومة المحلية مواطنيها عطلة لتجنب الحر.
أما البصريون فيعتبرون تموز خصيمهم حيث أغلقت المحال وبعض الأسواق التي استنفذت ما بها مبكرا، وفضل الغالبية من الشباب السباحة في شط العرب تحت لهيب الشمس، فيما استعان العاملون في الطرقات والأماكن المكشوفة بوسائل أخرى كنصب “الدوش”.
واشتكى العاملون في القطاع الحكومي من ارتفاع درجات الحرارة خاصة في منطقة الرميلة التي وصلت فيها درجات الحرارة 57 درجة كونها منطقة صحراوية، ما دفع بحكومة البصرة إلى منح مواطنيها عطلة لتلافي أضرار الموجة.
وفي النهاية يبقى البغداديون بين نارين.. لهيب الحر من جهة واكتظاظ الشوارع بالمارة والباعة المتجولين المجبرون على التقاط أرزاقهم رغم سعير الجو من جهة أخرى، رغم الاختناقات المرورية التي تواجه المواطن في العاصمة يوميا، لذا فضل المواطن أن يلقي بعرق جسده في أحواض السباحة ومن لم يستطع فأنه فضل نهر دجلة في حين وجد آخرين ضالتهم في ارتياد المطاعم هربا من حر البيوت والشوارع.
الجدير بالذكر أن الحكومة العراقية أنفقت مليارات الدولارات في محاولات لإصلاح شبكة الكهرباء منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003، لكن المواطنين العراقيين يقولون إن “إمدادات الكهرباء ليست أفضل مما كانت عليه في ظل حكم صدام “.

مقالات ذات صله