وزير الموارد المائية: ايراداتنا انخفضت للنصف وفي الصيف سنواجه ازمة مائية

اكد وزير الموارد المائية حسن الجنابي  انه رغم هطول الامطار فان الوضع المائي في العراق يواجه ضغوطات عديدة، بينها الاستهلاكات الداخلية المستمرة، وزيادة الطلب على الماء، يقابله تزايد طلب دول الحوض المائي المشتركة (تركيا وإيران وسوريا).
وأضاف الجنابي بتصريحات صحفية ان هذا تحدٍ كبير وخطير في الوقت نفسه، لكنه لا يتعلق بالمنطقة ونهري دجلة والفرات فقط، بقدر ما كونه تحديا عاما في العالم، مع زيادة السكان وزيادة الطلب على المياه، نتيجة التنمية الاقتصادية وتغير المناخ وتأثيراته».
ومن بين الأمور الأخرى التي تشكل تحديات إضافية، «ارتفاع درجات الحرارة التي سجلت في الآونة الأخيرة في العراق والمنطقة درجاتٍ قياسية، لم يسبق تسجيلها، الأمر الذي يزيد من كميات التبخر ويقلل من كميات المياه».
وقال ان النسب السكانية واحتياجات السكان والمساحات المزروعة، إضافة إلى تقادم النظام الإروائي وشبكات توزيع المياه، كلها أمور تمثل تحديا كبيراً لنا، في ظل تناقص واضح بإيراداتنا من نهر الفرات بحدود 50٪، ومن نهر دجلة ـ قبل إنشاء سد إليسو، كانت الإيرادات من تركيا في تناقص، وبعد تشغيل السد أو إملائه، فنتوقع إن يكون نقص الإيرادات بحدود 50٪ أيضاً».
وأقرّ الجنابي بـ«النقص الملحوظ» في إيرادات العراق المائية من روافد نهر دجلة النابعة من إيران ( الزاب الأسفل، ونهر ديالى ونهر الكرخة، ونهر الكارون)».
ورأى إن حل مشكلة المياه في المنطقة، يحتاج إلى مقاربة إقليمية، تعتمد الحوض بأكمله من المنبع وحتى المصب. وأشار الجنابي إلى إنه «حاليا التقسيمات السياسية ومصالح الدول المتشاطئة متعارضة مائياً، الأمر الذي يقسم النهر الواحد إلى عدّة أنهر، مثلاً هناك نهر الفرات التركي، ونهر الفرات السوري، ونهر الفرات العراقي، فما يجب أن يتم اعتماده هو اعتبار إن نهر الفرات واحد من المنبع إلى المصب، لكن ذلك يحتاج إلى وضع آمن ومستقر، إضافة إلى درجة عالية من الثقة بين البلدان ومصالح اقتصادية مشتركة، وحالياً هذا الأمر غير موجود مع الأسف».

مقالات ذات صله