وزير الكهرباء لـ (الجورنال): الوزارة تعمل بكفاءة وعلى المواطن حقوق يجب ان يؤديها للدولة

بغداد-خاص

 

قال وزير الكهرباء قاسم الفهداوي ان وزارتهُ تواجه صيفا مقبلا باقل من ربع تخصيصات السنة الماضية. وبين ان الوزارة لم تستلم من موازنة عام ٢٠١٥ سوى ١٠٪ مما خصص لها. واكد وزير الكهرباء في حديث خص بهِ (الجورنال) : ان وزارة الكهرباء ماضية في سياستها التوليدية للطاقة الكهربائية باعلى القدرات. مشدداً على ضرورة تأدية المواطن العراقي الحقوق والواجبات عليه الى الدولة للوصول لصيغة حسابية نهائية لاحتساب اجور استهلاك الطاقة الكهربائية خلال الأعوام السابقة والتي وصلت الى ارقام بمليارات الدنانير بذمة المواطن، ويبين  الفهداوي ان ساعات التجهيز الفعلي للطاقة الكهربائية، بالرغم من ما موجود من طاقة كهربائية التي قدرها بــ13000 ميكاواط كافية للتجهيز لمدة 24 ساعة يومياً في بغداد والمحافظات. مشيراً إلى أن الحلول الأخيرة لأزمة توفير الطاقة الكهربائية والتي تعمل عليها وزارة الكهرباء هي الدخول الى استثمار الإنتاج والتوزيع وإشراك القطاع الخاص مع القطاع الحكومي عن طريق الشركات الاستثمارية المتخصصة للدخول الى قطاع توزيع الطاقة الكهربائية. واضاف الفهداوي ان سعر التعرفة للاستهلاك مدعومة من قبل الحكومة بنسبة تصل الى  94% وهي مبالغ ميسرة بأمكان المواطن تسديدها مستدركاً بالقول أن التخصيصات ضمن موازنة 2016 ستؤدي الى تدهور وانهيار منظومة الكهرباء الوطنية وانخفاض تجهيز الطاقة الكهربائية في الصيف المقبل. مؤكداً اثناء حديثهِ سعي وزارة الكهرباء لتقديم أفضل الخدمات الى المواطنين من خلال زيادة ساعات التجهيز لكن الوزارة واجهت تحديات كثيرة ابتداءً من التحدي الامني الى المالي والوقود اضافة إلى زيادة الاحمال فلم تعمل وزارة الكهرباء بمعزل عن ما مرت به البلاد من احداث امنية واقتصادية حيث فقدت المنظومة الكهربائية الوطنية ما يقارب (7000) ميغاواط ، بسبب دخول تنظيم داعش الارهابي الى محافظات ديالى ونينوى والانبار وصلاح الدين، فضلا عن (4000) ميغاواط ، من مشاريع المحطات الجديدة التي كان من المؤمل دخولها الى الخدمة نهاية عام 2014 بعد ان حققت الشركات نسب انجاز تجاوزت 90%، وفقدت المنظومة (3000) ميكاواط من المحطات التوليدية العاملة في هذه المحافظات المشار اليها بعد توقفها بسبب دخول داعش الارهابي اليها. واوضح الفهداوي انه بعد تسلم المنصب في الوزارة فقد عملنا منذ اليوم الاول وفي جعبتنا العديد من الإجراءات فضلا عن خطة عمل استراتيجية واسعة للنهوض بواقع منظومة الطاقة الكهربائية في البلاد، من اجل ان تغطي جميع احتياجات قطاعات المجتمع وكانت الفترة الماضية حافلة بالكثير من الانجازات والاجراءات والزيارات الميدانية التي اثمرت عن توجيهات انعكست ايجابياً على عمل منتسبي جميع قطاعات الوزارة وبالتالي تسارعت وتائر العمل والتأهيل والصيانة، وكان التركيز شاملاً لجميع مفاصل الوزارة الفنية والادارية والمالية وغيرها الى جانب دعمنا للأنشطة الإعلامية وتأكيدنا في اكثر من مناسبة على اهمية الشفافية في العمل واطلاع الرأي العام والشارع العراقي على المفردات الدقيقة لعمل الوزارة ومســؤوليها والاستمرار على بناء القدرات وتطوير اداء جميع منتسبي الوزارة بمن فيهم المتعاقدون، وكان من ضمن الاجراءات التي اكدنا عليها هو مشاركة مجالس المحافظات في عمل الوزارة وحثها للنهوض بمسؤولياتها تجاه ابناء محافظاتهم، علاوة على دعم الصناعة الوطنية وانهاء الاستيراد من الخارج الذي انهك ميزانية الوزارة بشكل خاص وميزانية الدولة بشكل عام لتكون الوزارة الانموذج المميز من بين وزارات الدولة العراقية في خطواتها الوطنية الداعمة للصناعة العراقية. وبخصوص التخصيصات المالية للوزارة ضمن موازنة عام 2016 عدها الفهداوي بانها اقل من سابقتها كون التخصيصات الاستثمارية لعام ٢٠١٦، خفضت للمرة الثانية الى (١.١٨٥.٦٠٠) ترليون ومئة وخمسة وثمانون مليار وستمائة مليون دينار، وهذا المبلغ يشكل اقل من ربع التزامات الوزارة المضغوطة البالغة (٥) ترليون دينار وان هذه التخصيصات ستؤدي حتماً الى تدهور وانهيار منظومة الكهرباء الوطنية وانخفاض تجهيز الطاقة الكهربائية في صيف ٢٠١٦ المقبل، نتيجة شحة الطاقات التوليدية لمواجهة الطلب المتزايد والمستمر على الطاقة الكهربائية، وأشار وزير الكهرباء إلى أن تسعيرة أجور استهلاك الطاقة الكهربائية المعمول بها حالياً تدعم الوزارة ومن خلالها حث المواطنين على تسديد اجور الاستهلاك، وإن نسبة الدعم الحكومي للمواطنين من خلال هذه التسعيرة تصل إلى 94%، وتضمن تسديد المواطنين لأجور الاستهلاك. وتم تقسيم التسعيرة على قطاعات الاستهلاك الخمسة (المنزلي، التجاري، الصناعي، الحكومي، الزراعي)

وبخصوص مشروع الوزارة الجديد الخاص باستثمار قطاع توزيع الطاقة الكهربائية قال الفهداوي انه تنفيذا لتوجيهات مجلس الوزراء بالدخول في قطاع الاستثمار وإشراك القطاع الخاص مع القطاع الحكومي، دعت وزارة الكهرباء الشركات الاستثمارية المتخصصة للدخول الى قطاع توزيع الطاقة الكهربائية في العاصمة بغداد والمحافظات وان الهدف من تنفيذ هذا المشروع هو ادارة الاحمال بشكل متكامل وتنظيم الاستهلاك والرقي بالخدمة المقدمة الى المواطن من خلال نصب المقاييس الذكية ليحصل المواطن على حصته الكاملة من الطاقة الكهربائية، فضلاً عن انهاء الضائعات في عملية التوزيع وجباية اجور استهلاك الطاقة الكهربائية. مؤكدا توجه وزارة الكهرباء لمبادرة التصنيع الوطني التي تنفذها الوزارة حالياً، بعد ان تم افتتاح جناح وزارة الكهرباء على ارض معرض بغداد الدولي منذ شهر كانون الاول 2014، وتم فيه عرض المواد الاحتياطية التي تحتاجها الوزارة في قطاعاتها الثلاثة، وفيها عدة ابعاد على رأسها زيادة الانتاج المحلي وتقوية اقتصاد البلد، الى جانب إعادة الروح الى القطاع الصناعي العراقي (الحكومي، والخاص)، ودعم خطوطها الانتاجية. وقد ابرمت الوزارة اربع وجبات من عقود التصنيع الوطني لتجهيزها بالأدوات الاحتياطية بأقل من الاسعار المستوردة بنسبة تصل الى (45%) وقد وفرت الوزارة مبالغ وصلت الى (38) مليار دينار. وحالياً المعرض تم نقله الى مقر اتحاد الصناعات العراقي من اجل حث الصناعيين على العمل من جديد وبث الروح بهذا التشكيل المهم.

 

مقالات ذات صله