وثائق وتسجيلات.. خلافات بين كتلتي المالكي والحكيم تؤزم البصرة وتبادل الاتهامات ينتقل إلى المواقع الإلكترونية

البصرة- خاص
تشهد محافظة البصرة أزمة سياسية تحولت من داخل المجلس إلى أروقة القضاء والتشهير عبر وسائل التواصل الاجتماعي, وكان استدعاء النزاهة لرئيس مجلس محافظة البصرة صباح البزوني الشرارة لنشوب خلافات بين كتلتي دولة القانون التي ينتمي لها رئيس المجلس وكتلة المواطن التي ينتمي لها المحافظ.
وجاءت قضية تسريب تسجيل صوتي لمحافظ البصرة يتحدث فيها عن مشاريع تتعلق بشراء الطاقة الكهربائية لتنتشر على صفحات التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام العراقية بحملات كبيرة فيها عناوين وتبادل للاتهامات بين كتلتي دولة القانون التي يترأسها نوري المالكي وبين كتلة المواطن التي يترأسها السيد عمار الحكيم
ويستغرب سياسيون ومحللون من توتر الاوضاع بشكل كبير، في حين شهدت البصرة في الوقت ذاته تظاهرة للعشرات من المؤيدين لرئيس المجلس، حيث طالبوا في تظاهرة امام احدى محاكم البصرة باطلاق سراح البزوني، بينما يرى بعض المحللين والشارع المحلي ان ما يحصل هو عبارة عن طبخة سياسية قد تطيح بمنصبي المحافظ ورئيس المجلس .
وكشف عضو مجلس محافظة البصرة ورئيس لجنة الرقابة المالية في مجلس المحافظة احمد السليطي عن قيام النائب الاول لمحافظ البصرة محمد طاهر التميمي بسحب توقيعه من مشروع شراء الطاقة الكهربائية، مبينا ان هناك كتاباً رسمياً وُجّه من قبل نائب المحافظ الى المحافظ يتضمن رفع توقيع النائب الاول من محضر مشروع شراء الطاقة الكهربائية، وتأتي هذه التطورات بعد رفض اعضاء في مجلس المحافظة التصويت على مشروع شراء الطاقة، بينهم رئيس لجنة الرقابة المالية، الذي عدّ الامر فيه فساد واضح وهدر للمال العام .
من جانبه عدّ محافظ البصرة ماجد النصراوي في بيان صحفي تلقت الجورنال نسخة منه ان “التسجيل الصوتي الذي بُث وفيه صوته مفبرك، الهدف منه التسقيط السياسين” معربا في الوقت نفسه عن “تفاجئه من صدور بيان من قبل رئيس الوزراء حيدر العبادي حول رفض مشروع شراء الطاقة الكهربائية وتحويل الملف الى النزاهة لوجود شبهات فساد”، مبيناً ان “المشروع تم تقديمه بالاصل الى رئيس الوزراء خلال اجتماع مشترك مع اللجنة التنسيقية العليا للمحافظات ولجنة الطاقة الوزارية بتاريخ 26/4/2017 والذي كان مخصصاً لملف الكهرباء، وطلبنا في وقتها تشكيل لجنة تحقيقية حول ملف شراء الطاقة في المحافظة والذي عُطّل في مجلس المحافظة لأكثر من ثلاثة اشهر بمبررات غير مقبولة وتورط بعض المسؤولين في هذا الملف ولم تشكل اللجنة حتى الان” .
ويقول رئيس المجلس السياسي المحلي في محافظة البصرة نجاح الساعدي للجورنال ان “ما يحصل حاليا من اجواء سياسية مشحونة لا يسر” مبينا ان “المجلس السياسي سعى في شهر رمضان الماضي للقيام بمبادرة لغرض التهدئة وتم اصدار بيان الهدف منه ان تعم التهدئة لما يحصل من تشنجات وتصريحات في المحافظة كما كانت المبادرة بذهاب المجلس السياسي الى رئيس مجلس محافظة البصرة والى محافظ البصرة لغرض لمّ شمل هذين الخطين والجلوس حول طاولة واحدة ولاقى المقترح قبولاً من الطرفين”.
من جهته أشار المحلل السياسي هاشم لعيبي من خلال حديثه للجورنال نيوز الى ان “البصرة ليست الوحيدة التي شملها موضوع وجود حراك سياسية وغربلة لتغيير الوجوه السياسية قبل موعد الانتخابات وما حصل في البصرة من تصعيدات سياسية بمواجهة بالوثائق والادلة وملفات الفساد فهو ليس بجديد، لافتاً النظر الى ان ما يحصل في البصرة له تبعات واثار قد تؤثر في المحافظة ومستقبل العراق عموماً .
وبين المراقب للشأن المحلي حسام المنصوري للجورنال نيوز ان ما حصل من اعتقال لرئيس مجلس محافظة البصرة نحلله بانه “استهداف لرئيس المجلس بسبب رفضه الموافقة على مشروع شراء الطاقة الكهربائية والاتهامات المختلفة والاستهدافات لرئيس المجلس ينبئ بخطر على وضع محافظة البصرة والعمليات التي تصل الى القبض على اعلى سلطة تشريعية ونحن نحترم القضاء، لكن ما يحصل ربما قد يزيد الوضع مشاحنة، ونتمنى أن يأخذ القضاء العراقي دوره بالشكل الصحيح ولا بد من التهدئة .

مقالات ذات صله