واشنطن: لقاء بوتين وترامب أسّس للتعاون في حل القضايا الدولية المستعصية

ذكرت New York Times نقلا عن مصدر في البيت الأبيض عن ريكس تيلرسون أن التدخل الروسي المزعوم في الانتخابات الأمريكية أخذ من وقت لقاء بوتين وترامب في هامبورغ 40 دقيقة.
وأكد مصدر New York Times أن “الحوار بين الحضور احتدم أكثر من مرة خلال اللقاء، حتى ثارت حفيظة بوتين الذي طالب ترامب بصوت عال بتقديم الدليل، بعد أن سبق للأخير وشكك غير مرة بمصداقية المعلومات الاستخبارية الأمريكية بصدد التدخل الروسي في سير الانتخابات الأمريكية لصالح ترامب”.
وأضاف المصدر، أن وزير الخارجية الأمريكي تيلرسون، اقترح الانتقال إلى بحث قضايا أخرى ذات أهمية في مقدمتها سوريا.
الملفت في ما نقلته New York Times عن مصدرها، أنه سبق لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وذكر بصدد مزاعم التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية، أن “ترامب أكد خلال الاجتماع أن بوتين أكد له بشكل لا لبس فيه أن موسكو لم تتدخل من قريب أو بعيد في الانتخابات الأمريكية، وأن ترامب قبل هذه التأكيدات، ووافقه في طرحه”.
يشار إلى أن دائرة الأمن الداخلي، وإدارة الاستخبارات المشرفة على أجهزة الاستخبارات الأمريكية الـ17 كانت قد زعمت في تقرير خاص نشرته حول “التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية” “أن موسكو قرصنت حسابات شخصيات ومنظمات سياسية بهدف “التدخل في العملية الانتخابية الأمريكية”، دون أن توضح طبيعة هذا التدخل.
The Washington Post، وفي إطار اتهامات الديمقراطيين لروسيا بدعم حملة دونالد ترامب الانتخابية، ذكرت بدورها أن شخصيات مرتبطة بموسكو بعثت إلى موقع “ويكيليكس” رسائل إلكترونية مقرصنة من حسابات جون بوديستا المدير السابق لحملة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون والحزب الديمقراطي”، كما كتبت صحيفة “نيويورك تايمز” هي الأخرى أن “القراصنة الروس هاجموا مواقع الحزب الجمهوري كذلك واستطاعوا التأثير في سير العملية الانتخابية الأمريكية”.

كما أعتبر هيربرت ماكماستر مساعد الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي أن لقاء الرئيسين بوتين وترامب على هامش “G20” أسّس للتعاون الروسي الأمريكي في حل القضايا الدولية.
وفي حديث للصحفيين، قال ماكماستر: لقاء الرئيسين لم يفض إلى حل أي من المسائل العالقة في العلاقات بين البلدين، وأحد لم يكن يعوّل عليهما يوم أمس في أن يخرجا بحلول عاجلة، إلا أن اللقاء بحد ذاته شكّل بداية للحوار حول جملة من القضايا المعقدة التي شرع الجانبان في معالجتها استنادا إلى ما خلص إليه الاجتماع.
وأضاف: أهم ما في لقاء بوتين ترامب، أنه “أظهر أهمية العلاقات الروسية الأمريكية”، مشيرا إلى أن دونالد ترامب ووزير الخارجية ريكس تيلرسون، أصدرا في أعقاب الاجتماع مباشرة تعليماتهما الخاصة بضبط التعاون الروسي الأمريكي.
وأفرد ماكماستر بين القضايا التي ستخضع قبل غيرها للتنسيق الأمريكي الروسي، الأزمة السورية، وضمان الأمن الإلكتروني، “وضرورة حماية المنظومات الانتخابية الأمريكية والأوروبية وغيرها” من خطر القرصنة والاختراق.
ستيفين منوتشين وزير المالية الأمريكي، وفي التعليق على لقاء الوفدين الروسي والأمريكي في هامبورغ، قال: “اللقاءات الثنائية التي عقدها الجانبان، لم تقتصر على التأسيس لعلاقات جديدة والتعارف فحسب، بل ركزت كذلك على قضايا التعاون الاقتصادي والتجاري والأمن وكوريا الشمالية”.
وتابع: “لقاء الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب ركز بشكل خاص على سوريا وأوكرانيا وكوريا الشمالية، وعلى المعلومات الموثوقة التي تؤكد التدخل الروسي في سير الانتخابات الرئاسية الأمريكية”.
وأضاف: “لقد اتفق الرئيسان على تشكيل فرق عمل خاصة يشرفان شخصيا على نشاطها لتعنى بضمان عدم التدخل الإلكتروني في الانتخابات، وتكفل الأمن المعلوماتي للبلدين”.

مقالات ذات صله