“هيت”.. صيام من نوع آخر و”مدفع إفطار قاتل”

انمار الهيتي

يبشر دوي مدفع الإفطار خلال شهر رمضان في دول عربية عدة، الصائمين بحلول موعد الإفطار، إلا أن صوت انفجار قنابر الهاون التي يطلقها عناصر تنظيم داعش الارهابي في قضاء هيت، ينذر حتما بمزيد من الموت والدمار والمآسي.

ويقضي معظم اهالي هيت المتواجدون داخل المدينة ايام شهر رمضان، مثل باقي أيام أشهر السنة الماضية، على وقع دوي القصف المدفعي وقنابر الهاون، والتفجيرات المستمرة والتي تحصد الأرواح في احياء القضاء بسبب تفخيخ بعض المنازل والشوارع من قبل عناصر داعش بطرق خبيثة، قبل اعلان تحرير مركز القضاء من قبل القوات الامنية.

فإطلاق قذيفة صوتية “مدفع الافطار” يوميا عند موعد صلاة المغرب خلال رمضان التي تناقلتها الأجيال في العراق وغيرها من الدول العربية، باتت غير مجدية بالنسبة لابناء هيت، الذين اختبروا “القذائف الحية” القاتلة والعبوات الناسفة ورشقات العيارات النارية بين فترة واخرى من الضفة الثانية للنهر منطقة تمركز عناصر التنظيم الارهابي.

ويعيش اهالي هيت بعد تحرير القضاء وسط قلة من الخدمات مثل الماء والكهرباء وتوفير المواد التي يحتاجها الفرد خلال يومه من جهة، وبين قصف داعش بواسطة قذائف الهاون بشكل عشوائي من جهة اخرى.

ومنذ بدء شهر رمضان الجاري شهد قضاء هيت مزيدا من القصف العشوائي بقذائف الهاون من قبل عناصر داعش المتواجدون في الضفة الثانية من النهر (حي البكر)، والذي راح ضحيتها أكثر من 5 شهداء و13 جريحا من اهالي القضاء.

فازمة السكن وصعوبة العيش خارج القضاء لمعظم ابناء المدينة، دفعهم للعودة اليها مجددا بعد اعلان تحريرها رغم الوضع المأساوي من الناحية الامنية وعدم توفير الخدمات بصورة صحيحة، خصوصا خلال شهر رمضان الجاري فاصبح الصيام داخلها من نوع آخر وعرفهم على “مدفع إفطار قاتل”.انتهى3

مقالات ذات صله