هيئة النزاهة تدعو إلى إصدار بطاقة صحيَّـة لكلِّ مواطنٍ

بغداد-الجورنال

دعت هيئة النزاهة إلى إصدار “بطاقة صحيَّة لكلِّ مواطنٍ عراقيٍّ تحمل رقم تسلسله، وتشير إلى المركز الصحيِّ أو العيادة الخارجيَّة أو الإستشاريَّة التي يحقُّ له الإستشفاء فيها”، مبيِّـنةً “أنَّ هذه البطاقة ستكفل توزيعاً عادلاً للمواطنين بين المرافق الصحيَّة بحسب الرقعة الجغرافيَّة”، وتضمَّن عدم تسرُّب الأدوية والعلاجات إلى السوق السوداء وتسلُّم المرضى لحصصهم بالتساوي.

وأكَّـدت الهيئة من خلال إستعراضها لتقرير فرقها الجوَّالة التي تتولَّى إجراء الزيارات المفاجئة لدوائر الدولة، لاسيما الخدميَّة منها، بغية الإطِّلاع عن كثبٍ على مستوى الخدمات المقدَّمة للمواطنين ورصد المخالفات وحالات الإبتزاز والرشا إجراء هذه الفرق عشرات الزيارات النهاريَّـة والليليَّـة لـــ(30) مستشفى في جانبي العاصمة بغداد، وشخَّـصت من خلال تقريرها المرسل نسخة منه إلى مكتب وزير الصحَّة العديد من حالات الرشا التي يقوم بها بعض الموظَّفين من خلال إبتزازهم لمنتسبين آخرين بغية تثبيتهم في مواقع وظيفية ذات تماس وإحتكاك بالمراجعين، أو ممارستهم الضغوط والإبتزاز على المراجعين لأسباب شتى.

وتابعت فرق الهيئة “العديد من حالات النقص في العلاجات والأجهزة والإمكانات التي أرجعها المسؤولون عن المشافي إلى الأزمة الماليَّة التي يعاني منها البلد”.

وأشارت الفرق في تقريرها إلى “أهميَّة وضع برنامج لتوزيع الملاكات الطبيَّة حسب زخم المواطنين، ومعالجة حالات تغيُّب أو تواجد الأطباء الإختصاص في بعض ردهات الطوارئ”، داعيةً إلى ضرورة إعادة تأهيل مركز زراعة نخاع العظم ورفده بالمعدَّات والموادِّ المختبريَّـة والعلاجات لتقليل الهدر الكبير الحاصل، نتيجة العلاج في المراكز الطبيَّــة العالميَّة التي لا تضمن حياة المريض لا سيما أنَّـها لا تقوم بتقديم الخدمات العلاجيَّة والتحليليَّة ما بعد إجراء التداخلات الجراحية رغم استيفائها أجوراً باهظةً في وقت أنَّ المراكز المحلية تقوم بتلك الخدمات وبشكل مجانيٍّ.

وطالبت بتدقيق العقود المبرمة من قبل الوزارة مع الشركات الخاصَّة بصيانة وإعادة ترميم أو إنشاء البنايات أو المراكز لا سيما تلك التي يشوبها التقصير والتأخير والنقص مثل عقد شركة المنصور لإنشاء بناية مستشفى إبن البيطار الجديدة، منبِّـهةً إلى أهميَّة مسك سجلات لتحديد مواعيد القسطرة وعمليات القلب المفتوح في مستشفى ابن النفيس، وضرورة التحقيق بموضوع تزويد مستشفى أطفال الكاظميَّة بمادَّة فحص الكوليرا المنتهية الصلاحيَّة، وتشديد الرقابة على نوعيَّة الأغذية المقدَّمة للراقدين في المستشفيات، والتحقيق في موضوعة تسلُّم أغذيةٍ منتهيةِ الصلاحيةِ في مستشفى التمريض الخاصِّ واتِّـخاذ إجراءات رادعة للحدِّ من تعاطي الرشا في قسم النسائيَّة والتوليد في مستشفى الكاظميَّة، مطالبةً بتشديد المتابعة والرقابة، وفرض العقوبات بحقِّ من ثبت تعاطيهم الرشا لاسيما المتورِّطون بمنح الإجازات المرضيَّة وإحالتهم إلى المحاكم المختصَّة، والإسراع في عملية إنشاء بناية مستشفى ابن البلدي ومركز فحص الدم، نظراً للحاجة الماسَّة والتوسُّع في عمل المركز والزخم الحاصل من قبل مرضى (الثلسيميا).

وحذَّر التقرير من انتهاء أو قرب إنتهاء صلاحية بعض الأدوية التي تمَّ تجهيز مذاخر المستشفيات بها، منبِّـهاً إلى أنَّ “سوء الإدارة والتخطيط من قبل الجهات المعنيَّة بتوفير الأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبيَّة”، مشيراً إلى أنَّ وجود شبكةٍ ألكترونيَّةٍ أو موقعٍ ألكترونيٍّ يربط بين جميع مذاخر المستشفيات التابعة لوزارة الصحَّة، للتنسيق فيما بينها لغرض مناقلة الأدوية ومراقبة تواريخ إنتهاء صلاحيتها.

منبهاً إلى أن “التذرُّع بالأزمة الماليَّة أو قلَّة التخصيصات ليس مبرراً لنقص الأدوية المُـنقِـذة للحياة في جميع المستشفيات، وطالب الجهات المتعاقدة على “إستيراد هذه الأدوية بمراعاة تواريخ انتهاء صلاحيتها، والتعاقد على أدوية ذات صلاحيات طويلة الأمد”.

تجدر الإشارة إلى أنَّ هيئة النزاهة كانت قد أعلنت منتصف آب الماضي عن تأليفها فرقاً ميدانيَّة تحقيقـيَّة تسبر ملفَّات الوزارات التي تشوبها شبهة فساد، بالإضافة إلى قيامها بتأليف فرقٍ تفتيشيَّة جوَّالة سريَّـة تقوم بجولات تفتيشيَّة للوزارات والمؤسَّسات التي تكون على تماسٍ مباشر مع المواطن، هدفها التأكُّد من تقديم أفضل الخدمات للمواطنين وعدم تعرُّضهم للابتزاز.

مقالات ذات صله