هل ينفرط عقد كتلة القانون ..الجبوري ينقلب على المالكي  ويتقرب من العبادي استعدادا للولاية الثانية

بغداد- المحرر السياسي

يرى نواب ومراقبون ان رئيس الحكومة حيدر العبادي حقق مكاسبا مهمة بعد الإنجازات العسكرية الكبيرة والانفتاح الذي شهده العراق على الدول العربية والاقليمية وتحجيم الخلافات قد تؤهله وبدعم دولي لتجديد ولايته مرة ثانية.

واكدوا  في تصريحات لـ(الجورنال) الخميس ان  الدعم الدولي والاقليمي للعراق خاصة لرئيس الحكومة حيدر العبادي أدى الى تغيير البوصلة السياسية واتجاه اغلب الكتل الى الأخير لاسيما قيادات القوى السنية التي بدأت ترى ضالتها لديه وباعتباره صاحب القرار السياسي الأكثر تأثيرا والمدعوم عربيا ايضا وخاصة الكتلة التي يقودها رئيس البرلمان سليم الجبوري.

النائب عن دولة القانون احمد صلال، يقول ان الضبابية تسود المشهد السياسي فيما يخص اختيار شخصية رئيس الوزراء في الحكومة المقبلة ،اذ يصعب التكهن بها في ظل بقاء كتلة الدعوة متماسكة.

واكد صلال لـ «الجورنال نيوز»، ان ” التحالفات السياسية الجديدة مستمرة لكن الى  الان لا توجد بوصلة واضحة لألية تمهد لشخصية معينة تتولى رئاسة الحكومة المقبلة لاسيما وان ائتلاف دولة القانون لايزال متماسك بجميع اعضاءه اضافة الى التاكيدات التي تشير الى دخول المالكي والعبادي بقائمة واحدة في الانتخابات المقبلة”.

الخبير السياسي عبدالامير المجر قال لـ «الجورنال نيوز»، ان” ائتلاف دولة القانون قد لايبقى متماسك بعد الانتخابات المقبلة وذلك لان رئيس الحكومة حيدر العبادي حقق مكاسب سياسية مهمة تمكنه من الدخول الى الانتخابات بقائمة منفصلة تعطيه الأفضلية بالحصول على مقاعد انتخابية خاصة مع الانتصارات التي تحققت في ظل قيادته بالموصل وغيرها من المناطق”.

وأضاف، ان” العبادي قد ينافس دولة القانون بعد الانتخابات المقبلة للحصول على مقعد رئاسة الوزراء كولاية ثانية”، مؤكدا ان “نائب الرئيس نوري المالكي مازال يمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة لاسيما وانه الجهة المقربة من فصائل الحشد الشعبي”، مشيرا الى ان” العبادي نجح في التعامل مع التناقضات بالمشهد السياسي والحصول على الموقف الإقليمي الداعم له خاصة الدول الخليجية التي بدأت بالانفتاح على مستوى علاقاتها مع العراق”.

وذكرت مصادر  مطلعة أن المالكي يسعى إلى «قيادة تحالف واسع، مهمته صنع رئيس وزراء جديد و يميل إلى ترشيح وزير العمل الحالي محمد شياع السوداني أو القيادي السابق في المجلس الأعلى عادل عبد المهدي».

واكدت مصادر من التيار الصدري، رغبة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في الاشتراك بقائمة «عابرة للطوائف»، وقد صرح الصدر في أكثر من مناسبة عدم ممانعته التحالف مع إياد علاوي و«تيار الحكمة» الذي يتزعمه عمار الحكيم.

لكن مصدرا من التيار المدني ذكر  أن الأولية التي تعمل عليها أغلب القوى السياسية، خصوصا مقتدى الصدر الذي يرتبط بعلاقات جيدة مع التيار المدني، هي «الحصول على نسبة مقاعد كبيرة في الانتخابات المقبلة لإحداث التغيير المطلوب».

وقال النائب عن تحالف القوى محمد عبد ربه لـ «الجورنال نيوز»، ان “التوجه الدولي الأخير قائم على دعم الحكومة العراقية ورئيس الوزراء حيدر العبادي شخصيا”، مبينا ان “القادة السياسيين بدأوا يرون بان مصلحتهم مع العبادي باعتباره صاحب اليد العليا في البلد”.

وأضاف، ان “التقاربات السياسية بدأت تأخذ اتجاه الكتل الجامعة بين الشيعة والسنة للفوز برئاسة الوزراء المقبلة”، لافتا الى ان “الشخصية الاوفر حظا في الوقت الراهن هي العبادي التي بدأت الكتل السياسية تتجه نحوه وقد يكون صاحب الولاية الثانية في الحكومة المقبلة”.

ويقول المحلل السياسي وائل الركابي لـ «الجورنال نيوز»، ان “الخارطة السياسية للتحالفات الجديدة اخذت بعدا اخر خاصة بعد انفتاح العراق على الدول العربية، لاسيما مع السعودية وأزمة الأخيرة مع قطر، ما دفع اغلب الكتل السياسية بالتحرك باتجاه قطب واحد خاصة كتلة نائب الرئيس العراقي اياد علاوي ورئيس البرلمان سليم الجبوري و تيار الحكمة باتجاه رئيس الحكومة حيدر العبادي”.

وفي ذات السياق قال رئيس مركز التفكير السياسي العراقي احسان الشمري لـ «الجورنال نيوز»، ان “التقارب الحاصل بين رئيس البرلمان سليم الجبوري ورئيس الحكومة حيدر العبادي يرتبط في إطار رغبة الأخير في تطبيق فلسفة الثنائية التكاملية مع السلطة التشريعية لوجود استحقاقات للمرحلة ما بعد داعش”، مشيرا الى ان “رؤية الجبوري باتت تنسجم مع العبادي لكونه صاحب إدارة جيدة خاصة بعد النجاحات العسكرية الأخيرة”.

وسبق للنائب عبد الرحمن اللويزي، قال ان رئيس البرلمان سليم الجبوري تلقى تحذيراً دوليا من المضي بتحالفه مع زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.وأضاف اللويزي ان “الجبوري واستجابة لتلك التحذيرات حرص على لقاء العبادي مرتين خلال أسبوع واحد”.

ويشير النائب عن كتلة الاحرار التابعة للتيار الصدري رياض غالي في تصريح لـ «الجورنال نيوز»،الى  انه” يؤيد ترشيح رئيس الوزراء حيدر العبادي لولاية ثانية في ظل الانتصارات المتتالية التي تحققت في عهده وتحرير المناطق التي كان يسيطر عليها تنظيم داعش الارهابي، مؤكدا ان نتائج الانتخابات البرلمانية ستحدد هوية رئيس الحكومة المقبلة.

مقالات ذات صله